تعرف على الإجراءات التي اتخذتها محافظة مطروح لوقف إهدار مياه الشرب

18-2-2018 | 22:19

مياه الشرب

 

مطروح - أحمد نفادي

تعتبر مشكلة إهدار مياه الشرب في محافظة مطروح ، من أبرز المشكلات التي نجحت أجهزة الدولة في السيطرة عليها بنسبة كبيرة، من خلال اتخاذ عدة إجراءات وسياسات، حولت مطروح لمحافظة تحافظ على الاستخدام العادل للمياه، بعد أن عانت من أزمات بسبب الإهدار الناتج عن التعديات علي خطوط النقل بطول الساحل الشمالي من القري السياحية، والمزارعين من الأهالي.

تعديات الساحل الشمالي
وهي تنقسم إلي شطرين، الأول: خاص بسكان القري السياحية، والتي يقدر عددها بما يقرب من 150 قرية، والذين يقومون بعمل وصلات خلسة، وبدون تركيب عدادات للشاليهات التي يملكونها، مع إهدار كميات كبيرة في ري المساحات الخضراء داخل القري بمياه الشرب، مع الامتناع عن سداد قيمة الاستهلاك، والتي تحولت إلي مديوينية تقدر بـ200 مليون جنيه، فضلاً عن رفضهم الالتزام بقرار محافظة مطروح لسنة 2007م، بضرورة إنشاء محطات تحلية خاصة بهم، بدلاً من استخدامهم مياه ترعة الحمام، والتي كانت لا تكفي حاجة السكان من المحافظة لأغراض الشرب.

والشطر الثاني: عبارة عن تعديات الأهالي من المزارعين، بداية من قري شباب الخريجين ببنجر السكر في جنوب مدينة الحمام، علي ترعة المصدر، والتي كانت تعاني من انخفاض المنسوب الذي يعيق محطة الرفع إلي الشبكة الناقلة، وتعديات الأهالي بطول الساحل الشمالي جنوب الطريق الدولي لري زراعتهم من الخضروات والفواكه بنظام الغمر، والتي بلغت ذروتها خلال فترات الانفلات الأمني عقب ثورة 25 يناير، حيث انقطعت مياه الشرب تماماً عن مدينة مرسي مطروح، مما أدي إلي خروج الأهالي في تظاهرات عرفت وقتها بثورة العطش.

حجم التعديات
يقول اللواء شريف فارس، رئيس شركة مياه مطروح، إن حجم تعديات الأهالي علي خطوط النقل بطول الساحل الشمالي، بلغ في عام 2017م، 900 حالة تعد، ومنذ بداية العام الجاري 2018م، بلغ عددها 86 حالة تعد، وتقوم اللجان الفنية بالشركة، وبالتنسيق مع أجهزة الأمن، بالتصدي لها، وتحرير المحاضر للمخالفين، ومصادرة مواتير الرفع من علي ترعة الحمام والوصلات الخلسة بخطوط النقل، وهو ما دفع شركة المياه إلي الشروع في تركيب منظومة إلكترونية لمراقبة خطوط النقل "سكادا" لمنع سرقة المياه بطريقة كسر المواسير من قبل الأهالي، بغرض استخدامها في الزراعة.

مياه الأمطار
تعتبر مياه الأمطار بمدن الساحل الشمالي جزء من الثروة المائية المهدرة، والتي تقدر بعشرات الملايين من أمتار مياه الشرب غير المستفاد منها، وهو الأمر الذي دفع اللواء علاء أبوزيد، محافظ مطروح، بالتفكير في إنشاء خط صرف مياه أمطار داخل مدينة مرسي مطروح، للاستفادة منها في الزراعة، وتربية الأغنام، فضلاً عن تنفيذ مشروعات لتجميع مياه الأمطار عبارة عن سدود وخزانات وتنمية وديان، بالتنسيق مع منظمة إيفاد تقدر بـمبلغ 60 مليون جنيه، وكذلك تنفيذ عدد 503 آبار نشوء لحصر مياه الأمطار بقيمة 7.5 مليون جنيه.

محطات تحلية
قامت محافظة مطروح ، وبالتنسيق مع وزارتي الإسكان والإنتاج الحربي، بتنفيذ عدد من محطات التحلية، بطول الساحل الشمالي من أبرزها محطة الرميلة 1، 2، 3 والتي تنتج حتي الآن 48 ألف طن /يوم، ومن المقرر أن يتم تشغبل المرحلة الثالثة في مارس القادم، ليرتفع طاقة إنتاجها إلي 60 ألف طن في اليوم، ومحطة العلمين، والتي من المقرر أن تقوم بإنتاج 150 إلي 300 ألف طن في اليوم، بعد إتمام جميع مراحل الإنشاء، مما سيؤدي إلي تغذية قري الساحل الشمالي بمعدل 100 ألف طن في اليوم، وهو ما يعني الاستغناء تماماً عن مياه ترعة الحمام بالنسبة للقري السياحية، خاصة بعد تشغيل محطة تحلية مياه الضبعة بطاقة يومية تقدر ما بين 40 إلي 80 ألف طن في اليوم، ومحطة فوكه التابعة لقرية راس الحكمة بطاقة 20 ألف طن في اليوم، يليها محطة النجيلة بطاقة يومية تقدر بـ5 الاف طن يومياً.

وهو ما يعني إنتاج ما يقرب من نصف مليون طن مياه شرب يومياً من محطات التحلية لمياه البحر، أي ما يزيد عن احتياجات المحافظة بعدة أضعاف، والتي تستهلك في الوقت ما يقرب من 150 ألف طن، من خلال تحلية مياه البحر.

اقرأ ايضا:

[x]