سعيد اللاوندي يحرك الماء الراكد في كتابه "تهافت المثقفين"

9-2-2018 | 10:53

الدكتور سعيد اللاوندي

 

منة الله الأبيض

استضاف المقهى الثقافي، ب معرض الكتاب ، أمس الخميس، مناقشة كتاب " تهافت المثقفين "، للدكتور سعيد اللاوندي ، والصادر عن دار غراب للنشر، شارك في الندوة؛ الدكتور شريف الجيار ، ومحمد أبو الليف، والإعلامي محمد محمود، وأدار الندوة؛ المترجم الشرقاوي حافظ.


في تقديمه للكتاب، قال الدكتور شريف الجيار ، إن كتاب " تهافت المثقفين " للدكتور سعيد اللاوندي ، حالة من حالات المكاشفة للواقع الثقافي المصري والعربي من أجل التدشين لخطاب ثقافي عربي، يناسب اللحظة الراهنة التي تمر بها المنطقة العربية في ظل ظروف سياسية دولية، تسعى إلى تقسيم المنطقة وبالتالي إلى إضعافها أكثر وأكثر بعد هذه الحروب الموجودة في الدول الشقيقة.

وأوضح "الجيار" أن هذا الكتاب أيضًا يبحث عن إعادة الريادة المصرية على صعيد ثقافي حتى تصبح قوة ناعمة ومؤثرة تساهم في احتواء الأشقاء العرب فضلًا عن الدول الإفريقية الشقيقة، حتى تقدم رؤية جديدة توازي أو تتواشج مع واقعنا المعايش.

ويؤكد الدكتور سعيد اللاوندي – كما يضيف "الجيار"- في هذا الكتاب، على تأثير ال ثقافة المصرية عبر عقود طويلة، وهو ما يجعلنا نسعى في وقتنا الراهن إلى عودة هذا التأثير مرة أخرى وإلى عودة الريادة الأخرى، بشرط أن نأخذ بسبل العلم والحرية المسئولة ومواكبة القفزات التكنولوجية التي تفرضها علينا العولمة.

وأيضًا يؤكد هذا الكتاب على الدور المهم، الذي ينبغي أن يلعبه المثقف المصري والعربي في تصدير خطاب تنويري يتسطيع أن يؤثر في جيل الشباب وينقذهم من الاتجاهات الظلامية التي حاولت أن تنال من استقرار مصر والمنطقة العربية.

وقال الجيار "نخلص من هذا إلى أن الخطاب الثقافي لا يقل أهمية عن الخطاب السياسي بل هو يساهم إلى حد كبير في وجود رأي عربي موحد تجاه القضايا الكبرى، لا سيما القضية الفلسطينية، وما يحدث في الدول العربية الشقيقة كاليمن والعراق وسوريا، فال ثقافة تعطي فرصة للوقوف على المشترك بين الشعوب العربية".

ورأى أن " تهافت المثقفين "، يمثل حالة حوار وتحريك للماء الراكد، حتى نرى استراتيجية ثقافية تؤسس لمستقبل وغد أفضل لمصر والأمة العربية.

فيما قال الإعلامي محمد محمود، "لمحت في الكتاب لمحة تشائمية، فالكتاب كان شديد القسوة، حول من عاصرهم الدكتور سعيد اللاوندي ، ونصف الكتاب عن وزير ال ثقافة فاروق حسني وكيف تم تكوين هؤلاء المثقفين"، موضحًا أن القادم افضل ومصر مهما دارت عليها الأحوال فإنها تضم رموزًا لا يراها أحد.

وتحدث الإعلامي عن مفهوم المثقف، إذ يقول "المثقف لا يعني من يكون قريب من السلطة، ربما يكون هناك مثقفاً حقيقيًا قريبًا من السلطة، لكنه لن يكون مؤثرًا،"، وأثنى على العرض والأسلوب الذي استعرض به الدكتور سعيد اللاوندي فكرته حول القوى الناعمة المصرية.

ومن أجواء الكتاب: "صدمني ما قاله المفكر الفرنسي ريجيس ديبريه من أن المثقفين هم فئة ضالة ومضللة لأنها تضيع وقت الناس فيما لا طائل منه. وهم قوم ضرب الشيب مفرقهم وفقدوا دورهم التنويري النبيل وأصبحو أشبه بقلة من البشر فقدت الذاكرة.وفي كتابه خيانة المثقفين أكد المفكرالفرنسي جوليان باندا انقراض فئة الدجالين – يقصد المثقفين. بينما سكب فيلسوف اخر هو جان فرانسوا ليوتار كل ما في روحه من يأس ومرارة على أورق ضمها كتاب بعنوان " قبر لكل مثقف " يصفه النقاد بأنه شهادة وفاة حقيقية لأن من يقرأه يشعر بأنه يسير –بحق- في جنازة للمثقفين، شاءت أقداري أن أعيش جملة من الأحداث كنت طرفًا في بعضها ووسيطًا في بعضها الثاني وشاهدًا في بعضها الثالث، فوضعت يدي وعيني على مواطن "التهافت" وهي كثيرة في حياتنا الثقافية".

وفي ختام الكتاب، قال الدكتور سعيد اللاوندي متحدثًا عن كيفية استعادة القوى الناعمة المصرية، على الصعيد المحلي والدولي أيضًا كصورة مشرفة لمصر، وقال "إن سلسلة الخسائر لا تنتهي والسبب إننا نتبع دوليًا أسلوب الفهلوة الذي لم يعد يجدي حتى في مصر، فقد خسرنا مناصب عديدة بسبب أسلوب الفهلوة، فالعقل المصري يتعرض لمحنة شديدة، شارك فيها مصريون للأسف الشديد، انفقوا بقلب قاس حصاد مدخرات الشعب المصري والنتيجة كما قال المخلوع لوزير ثقافته ارمي وراء ظهرك، فأضاعوا مصر وثقافتها فانطفأت جذوتها التي كانت".

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة