نبيل فهمي: أصبحت أؤمن بنظرية المؤامرة.. ولا استشعر جدية إسرائيلية تجاه فلسطين لحسم الصراع

9-2-2018 | 01:33

نبيل فهمي

 

منة الله الأبيض

استضاف اللقاء الفكري، الخميس، السفير نبيل فهمي ، وزير الخارجية السابق، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته التاسعة والأربعين، لعام 2018، وأدار اللقاء؛ الإعلامي سمير عمر.


" مصر "
قال السفير نبيل فهمي ، وزير الخارجية السابق، إن مصر أعرق دولة في المنطقة وأكثرها نفوذا على الدول المجاورة كلها، وإذا نظرنا سياسيًا - مع كل التقدير للدول العربية الأخرى، وبعضهم لهم مزايا عن مصر - ولكن لا توجد دولة مثل مصر تبادر وتتحرك في قضايا دولية في المشرق والخليج أو العكس، مثلما نجد في الحالة ال مصر ية، فمازالت مصر دولة عصرية ودولة مبادرة بالنظام الدولي المعاصر.

وأضاف السفير نبيل فهمي "لدينا قضاة في محكمة العدل الدولية وهم مبادرون في العمل السياسي، لذا فإن مصر لها وضعية خاصة، وعندما تهتز الأوضاع في مصر ، تهتز معها المنطقة بالكامل".

وتحدث عن دور مصر في المنطقة، مشيرًأ إلى أن مصر لها دور في المصالحة الفلسطينية، التي بدأت خطواتها الأولى، لكنها لم تتحقق بالكامل، كما قد ساعدت مصر في وقف بعض العمليات في سوريا ، وقال "استعادة دورنا بالكامل لابد أن ينبني على فكرة بناء الذات والوضع الداخلي من خلال خطة وإستراتيجية على المستوى السياسي".

وحول التغيير الذي حدث في مصر ، أضاف "قد يدفع البعض أن التغيير السياسي يحدث فقط في الجمهوريات، وهذا غير سليم، المسألة نوعية وأسلوب التغيير، والتغيير في الحالة ال مصر ية إيجابي رغم بعض الأخطاء ومتفائل على المدى الطويل".

وقال "فقد شاهدنا انهيار الدولة في ليبيا والانشقاق الكامل في المشرق العربي ( سوريا والعراق) وبشكل دموي في الحالتين، ونشهد الآن تغييرًا حقيقيًا في الخليح العربي، ليس تغييرًا ثورجيًا، ولكن تغييرًا ثوريًا في الفكر، مثل ما يحدث في الإمارات والسعودية".

" إيران "
قال السفير نبيل فهمي ، وزير الخارجية السابق، إنه كان ومازال يؤيد الحوار العربي ال إيران ي، لكن في الوقت ذاته لم ير تحركًا إيران يًا يعكس مصداقيته في الدخول لهذا الحوار بجدية، ولهذا طلبت من الجانب ال إيران ي إبداء بعض خطوات بناء الثقة خاصة مع دول الجوار".

وأضاف وزير الخارجية السابق، جاء ذلك خلال اللقاء الفكري الذي يستضيف السفير نبيل فهمي ، وزير الخارجية السابق، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته التاسعة والأربعين، لعام 2018، اليوم الخميس، وأدار اللقاء؛ الإعلامي سمير عمر، أضاف "ما نشهده في الخليج من محاولة هيمنة، سيضر الجميع حتمًا".

مصر والسودان
قال السفير نبيل فهمي ، وزير الخارجية السابق، إنه فور توليه الوزارة، كانت أول دولة يزورها هي السوان، نظرًا لأن العلاقات بين مصر والسودان ضرورية وبالغة الحساسية للطرفين.

وأضاف أن كل ما نشهده من حوارات بين الجانبين، يجب أن يتم التواصل الجاد والمستمر والتفصيلي، المسألة ليست في الحوار فقط، وإصدار بيانات إيجابية، ثم نرى بعد ذلك تصريحات المسئوليين لا تتوافق مع إيجابية البيانات، لذا فإننا نريد بناء علاقة سودانية مصر ية متميزة وهذا يحقق مصلحة للطرفين، وقال "أنا عاتب على السودان من موقفهم في سد النهضة".

سد النهضة وإثيوبيا
وتحدث وزير الخارجية السابق، حول سد النهضة، وقال "أؤيد تمامًا التعاون ال مصر ي الإثيوبي، فلا يوجد حل بين الدولتين إلا على أساس التعاون، الجانب الإثيوبي يريد تنمية، والجانب السوداني يريد مياه مستقرة ومنتظمة ولن يتحقق ذلك إلا بالتفاهم، والجانب ال مصر ي يريد مزيدًا من المياه، وحتى بنسبة أكثر من حقنا التاريخي وهذا يعني ضرورة التعاون".

وأشار إلى أن الخلاف الرئيسي والجوهري هو حول إدارة المياه، وهو ما يجب أن تتوصل الأطراف فيه إلي حل.

ورأى أن فكرة اللجوء إلى استخدام القوة أو التهديدـ لا يجب أن تكون مطروحة في حل الأزمة ال مصر ية الإثيوبية، مشيرًا إلى أن مشاكل المستقبل أصبح لها علاقة بالموارد الحيوية، وقال "حين كنت وزيرًا للخارجية، قلت للإثيوبين أنا مستعد أن أعمل حملة تمويلية للسد، لو توصل الجانبان إلى حل".

أفريقيا و مصر
أوضح السفير نبيل، أنه كان يوجد اهتمام كبير بأفريقيا أوسع مما كان في الماضي، ثم قل هذا الاهتمام، وقال " كنت في شرق أفريقيا، وتقابلت مع الرئيس السنغالي الذي قال لي (أول مرة أقابل دبلوماسي مصر ي لا يتحدث في التاريخ بين مصر وأفريقيا)، فقلت له، أنا لا أتحدث في التاريخ، لأننا نريد أن نبني علاقات في المستقبل بين مصر وإفريقيا"

الدور ال مصر ي في اليمن
ورأى "فهمي" أن الدور ال مصر ي في اليمن مبدائي وغير فاعل لأننا في مصر مشغولون بالمناطق الإقليمية المجاورة، وكنا قد شاركنا في الأعمال العسكرية الأولى، لكن كنت أتمنى أن تبادر مصر باقتراح سياسي، مع هذا الوضع في اليمن بالغ التعقيد، إذ لن يكون هناك حل سريع لاحتواء الأزمة اليمنية.

"ليبيـا"

واستعرض الأزمة في الليبية، مشيرًا إلى أننا كنا نتحدث في الماضي أن ليبيا فيها حكومة واحدة ورأي واحد، الآن نتحدث عن وجود أكثر من حكومة وأكثر من جيش، فالوضع في ليبيا متأزم، وهناك مساعٍ حقيقية لتفتيت ليبيا إلى ثلاثة أجزاء متعددة، لذا "فأنا أؤيد ما تفعله مصر من تأمين الحدود"، بحد قوله.

الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
أكد السفير فهمي، أنه لا يوجد حل سلمي واقعي يحقق طموحات الفلسطينين، واسرائيل، إلا بتحقيق حل الدولتين، الذي ينبني على أساس حدود 1967، وبما في ذلك القدس الشرقية، وفي رأي "لا أستشعر جدية إسرائيلية من الحكومة من الموافقة على دولة فلسطينة في ذات الوقت، لذا أنا متشائم".

" سوريا "
وأعتبر السفير فهمي، أنه لم يكن من المقتنعين بنظرية المؤامرة، لكن بعد الخبرة الدبلوماسية والسياسية، لا يتصور أنه لا توجد مؤامرة حقيقية تحدث في المنطقة العربية، إذ يقول "إذا نظرنا إلى الساحة السورية رغم كل المتآمرين وكل المتطلعين، سواء كانوا أطرافًا خارجية دولية/ أمريكية/ روسية/ أوروبية أو أطراف إقليمية مثل إيران أو البعض في الخليج أو أطراف معارضة سورية، رغم كل ذلك لم ولن يستطيع طرف فرض حل عسكري وحده، مهما تضخمت قوته، أو فرض الحل بشكل آحادي سياسياً، فالساحة السورية تشهد حالة من حالات الإرهاق الدولي، حتى جعل الأطراف تنظر إلى ضرورة وجود مبدأ التعاون فيما بينهم".

مادة إعلانية

[x]