[x]

اقتصاد

خبراء: مشروع "الصوب" يستوجب إنشاء شبكة لوجستية ليشعر المواطن بالأسعار المخفضة

8-2-2018 | 19:26

الصوب الزراعية

محمود عبدالله

توقع خبراء ومستثمرون بالقطاع الزراعي، إقبال المستثمرين على مشروع الـ "100 ألف صوبة زراعية، موضحين أنها اتجاه عالمي تعتمد عليه الدول الكبرى، إذ إن إنتاج الصوبة الواحدة يعادل "ثمن فدان"، ويُعطي نفس إنتاج فدان في الحقل المفتوح، ولكن بكميات مياه قليلة.

وأعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن مشروع الصوب الزراعية لا ينافس القطاع الخاص، قائلا: "بمنتهى البساطة الإجراءات التنفيذية للوصول لهذا المستوى بالمشروع إذا فكر القطاع الخاص في إنشائها يستغرق 4 سنوات".

ووجه رئيس الجمهورية الدعوة للقطاع الخاص، قائلاً: "الآن من يريد أن يستأجر هذه الصوب ليست لدينا مشكلة في ذلك ومشروعات الصوب مفتوحة أمام رجال الأعمال".

وقال مصطفى النجاري، رئيس لجنة التصدير بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن مشروع الصوب الزراعية من أفضل المشروعات بمصر خلال الوقت الحالي، والإنتاج المتوقع منه سيكون كبيرا للغاية، موضحًا أنه يجب أن يرتبط هذا المشروع ويكون بجواره شبكة لوجستية قوية من معامل ومكاتب للهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات والحجر الزراعي.

وأضاف في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، أن كميات الإنتاج ستكون ضخمة وسترفع الإنتاج الزراعي، وبالتالي يجب أن يكون الهدف زراعة منتجات لم تُزرع في مصر، وإذا تم زراعة أصناف يتم زراعة الأصناف ذات القيمة العالية.

أوضح، أنه لو تمت زراعة أصناف موجودة في مصر مثل الطماطم، يجب التركيز على زراعة الأصناف غير التقليدية وذات الإنتاجية العالية، لافتًا إلى أنه يجب أن يرتبط ذلك المشروع أيضًا بشبكة خاصة من المطارات والموانئ.

أشار إلى أن نجاح المشروع، سيترتب عليه منتجات بأسعار منافسة للقطاع الخاص وكذا الفلاحون، كما أن قدرات التسويق تكون أعلى من القدرات الاعتيادية في منظومة الداخلي، موضحًا أن هناك أفرادا يعملون في تعبئة ونقل الخضروات لسوق العبور، وغيره في الحلقة التي تصل في النهاية لبائع الخضروات، وهم عمالة وتوقيفهم يؤدي إلى البطالة، وبالتالي ينبغي التنسيق والتنظيم ومراعاة الآليات التي تضمن الحفاظ على العاملين في مجالات بيع الخضروات والفاكهة.

وقال الدكتور نادر نورالدين، أستاذ الأراضي والمياخ بكلية الزراعة جامعة القاهرة، إن الصوب الزراعية هي اتجاه عالمي، موضحًا أنها الأنسب في حال انخفاض الموارد المائية وتتجه إليها دول العالم بسبب التغيرات المناخية التي تتسبب في خفض كميات المياه والأمطار، موضحًا أنه يُطلق على القرى في إسبانيا اسم الـ"قرى البلاستيك" نسبة لاعتمادها على الصوب الزراعية أي الزراعة تحت البلاستيك.

وأضاف في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، أن الصوبة تقام على ثمن فدان، ولكنها تعطي محصول فدان زراعي كاملا "الزراعات المفتوحة" أي 10 أضعاف المحصول، وبالتالي فالكمية من المياه التي يتم استخدامها في الصوبة "ثمن فدان" تعادل المياه المستخدمة في فدان زراعي مفتوح وفي نفس الوقت تتضاعف كمية الإنتاج 10 مرات، وهي وسيلة مثلى للتغلب على نقص المياه.

أوضح، أنه يجب على الدولة بالتزامن مع بدء مشروع الصوب الزراعية الذي يقلل استهلاك المياه بنسبة 90% ويضاعف معدلات الإنتاج، بترشيد زراعات الخضروات في الحقول المفتوحة، لأن الاثنين معًا سيغرقان السوق بالمنتجات، ما يؤدي إلى انخفاض الأسعار بقوة والتأثير على الأسعار، ما يؤثر سلبًا على الفلاحين والشباب العاملين بهذا القطاع.

ولفت "نور الدين" إلى أنه يمكن استخدام الحقول المفتوحة في زراعة محاصيل إستراتيجية، مثل: الذرة الصفراء والقمح والفول والعدس ومحاصيل السكر.

من جانبه، قال الدكتور شريف فياض، أستاذ ال اقتصاد الزراعي بمركز بحوث الصحراء، إن القطاع الخاص سيشارك بشكل كبير في مشروع الصوب الزراعية، ولكنه يحتاج تسهيلات من الدولة، فالقطاع الخاص خاصة الذي سيقوم بالتصدير يجب أن توفر الدولة له مياه نقية وكذا مبيدات ذات معايير دولية.

وأضاف في تصريحات لـ"بوابة الأهرام" أن الصوب الزراعية سترفع معدلات الإنتاجية وتوفر المياه خاصة من خلال الري بالتنقيط، مطالبًا القطاع الخاص بالالتزام بكل متطلبات المعايير العالمية، وهذا يتطلب رقابة حكومية.
ولفت إلى أنه من الممكن تشجيع القطاع الخاص بامتيازات ضريبية أو تصديرية، فضلاً عن تشجيعه بزراعة منتجات غير تقليدية، مثل: زهور القطف، لأنها تفتح أسواقا جديدة مثل الهند، كما يمكن أن ننافس دول أخرى مثل: كينيا وتونس والأردن.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة