محمد إبراهيم طه: رواية "صخرة بيتهوفن" فن الإتقان في المساحات الضيقة

7-2-2018 | 18:46

رواية "صخرة بيتهوفن"

 

مصطفى طاهر

حول رواية "صخرة بيتهوفن"، إنعقدت بالمقهى الثقافي ل معرض القاهرة الدولي للكتاب ، ندوة بحضور الدكتورة "عفاف عبد المُعطي"، والدكتور " محمد إبراهيم طه "، والكاتب "مصطفى سليمان"، و "سمية التُركي".


استهلت "عفاف عبد المعطي" الحديث، فقالت إن "صخرة بيتهوفن" للكاتب محمد داود ، رواية متميزة تأتي في إطار لن أقول فاضحًا لصعوبة الكلمة، ولكن أقول صادمًا وشديد الوضوح عن العالم من حولنا.

بينما شبّه الكاتب والروائي الدكتور " محمد إبراهيم طه "، الروائي محمد داود بـ"الساعاتي" فهو يُجيد الكتابة في المساحات الضيقة، مثل الساعاتي الذي يقوم بتصليح الساعات في مساحة ضيقة جدًا، وبمهارة فائقة، دون أن تدري كيف وأنت تقف بجواره، وربما لو نظرت لطريقة عمله لشعرت بالإرهاق، فهكذا " محمد داود " فائق الإتقان والإجادة لصنع المساحة الروائية في الأماكن الضيقة.

أشار إبراهيم إلى أنه من خلال قراءته لباكورة أعمال محمد داود ، اكتشف أن له مشروعًا واضحًا وصريحًا، يزداد تكاملًا وتبلغ ذروة إبداعه في "صخرة بيتهوفن".

وقال إن الرواية بها خفة ظل وسخرية مريرة من واقع المجتمع، لا تكاد تخلو صفحة من الرواية منها، فصخرة بيتهوفن لا تحتمل قراءة واحدة، بل قراءات متعددة بآفاق واسعة، فالرواية عميقة وتحتمل العديد من التأويلات باختلاف القراءات.

وأضاف الدكتور إبراهيم طه: إنه لو عقد العزم لوضع عُنوانا لمقالٍ أو دراسة لهذه الرواية، ستكون "البناء الفوقي والبناء التحتي" في إشارة للبناء الظاهري من خلال السرد، والبناء التحتي العميق الذي يكشف عن الأسباب الحقيقية لحالة التدهور التي أصابت المجتمع، متمثلا في مجتمع الرواية الصغير "الميكروباص".

وقال إن "داود" يعشق العامية، شديد الدقة في اللغة، لدرجة أنني لم أجد خطأً لغويًا واحدًا، وفي نهاية حديثه، قال إن " محمد داود " كاتب روائي بدرجة مفكر كبير.

وقال الكاتب "مصطفى سليمان" إن النص مُجهد في القراءة ويحتاج لتركيزٍ شديد، فالرواية بها ستة عشر شخصًا، وهي الخطوط الرئيسية للرواية، والعنوان جاءَ موفقًا لحدٍ كبير، وتكشف عن نمط المجتمع وتفكيره وشخوصه بعد الثورة، أما النص فيصف المجتمع المصري الحديث بسلبياته، كاشفًا أن الرواية توضح أن الكثير من الأشخاص أصبح ينتهج طريقة الانتهازية والنفعية دون النظر للمجتمع، ولغة النص جاءت جيدة جدًا ومناسبة لجو الرواية.

بينما عقب كاتب الرواية " محمد داود " قائلاً إن اسوأ من يتحدث عن الرواية هو كاتبها، والكتابة تعيد اكتشاف رؤيته للحياة وظروفها، وأنه أحيانًا تكون لديه فكرة غامضة تتحول شيئًا فشيئًا للوضوح والظهور عن طريق الكتابة، فالفن والعمل الروائي بالتحديد معني بتقديم الأفكار والنقد ولكن أحد أهم عناصر الرواية هو جماليات النص وإلا فلماذا يطلق عليها رواية؟.

وأضاف "داود" أن القراءات التي جاءت عن طريق الأساتذة مدهشة وسعيدة، وستعيد علاقته واشتباكه بالنص، وهو ما سيفيده بالقطع في تصوراته لأعماله المقبلة.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة