كريمة الحفناوي: الإعلام يسفه من دور المرأة المصرية.. و37% من الأسر تعولها نساء

6-2-2018 | 20:26

كريمة الحفناوي

 

منة الله الأبيض

أقيمت اليوم، الثلاثاء، ضمن فعاليات ملتقى الشباب قاعة "محمد أبو المجد"، ندوة حول تمكين المرأة، شاركت فيها الدكتورة عائشة العولقي، مدير المركز الثقافي اليمني بالقاهرة، والدكتورة كريمة الحفناوي، والدكتورة راندا رزق، عضو المجلس الرئاسي للتنمية المجتمعية، وأدار الندوة الإعلامي حسام الأمير.

في كلمتها، قالت الدكتورة عائشة العولقي، إن المراة اليمنية بالمقارنة بنظيرتها المصرية، يوجد ثمة تفاوت مجتمعي في مجال العمل، وتحديدًا في الوظائف القيادية، مشيرة إلى أن مصر سبقت اليمن كثيرًا في التجارب المهنية القيادية، إذ أنها ترى أن الثقافة العربية بشكل عام، واليمنية بشكل خاص، تفرض ذكورية أكبر، لذا هناك صعوبة في تقلد المرأة اليمنية لحقيبة وزارية أو إدارة سياسية كبيرة.

ورأت "العولقي"، أن الثقافة الذكورية التي تسود في المجتمع اليمني، تبدأ من المنزل، عندما تُعامل الأسرة الابن والابنة بإزدواجية تصف في صالح الرجل، وللأسف، كرست الدراما اليمنية هذه الفكرة بشكل متزايد، فالدراما لم تركز على الأضرار الاجتماعية بقدر ما ركزت على الأضرار السياسية، وقالت "الكاتبات اليمنيات يحاولن أن يصححن هذه الأوضاع المؤسفة، فقد سخرت كتاباتي لهذه التجارب، فكتبت رواية وأنتجت فيلمًا عن المرأة والمجتمع، وأفلام أخرى، في محاولة لوضع المرأة في إطار يليق بها".

وأكدت، أن الصورة الذهنية تجاه المرأة في عالم العربي، يجب أن تتغير، بفعل المجتمع والأسرة والأعلام والوزرات المعنية كوزارة الثقافة.

وحول مستقبل تمكين المرأة في اليمن، قالت "يبدو الوضع مُربكًا، فقد تراجع كثيرًا، فالإرهاصات الأخيرة بعد ثورات الربيع العربي، تنبئ بأن وضع المرأة تراجع، فبالعودة إلى تاريخ اليمن، نجد أنه تاريخ عريق شغلت فيه النساء، أدورًا قياديًا، وعلى سبيل المثال كانت حكمت بلقيس مملكة سبأ، وكانت اليمن في أزهى عصورها". ودعت كل النساء في اليمن، أن يعملن بجد من أجل النهوض بالمراة اليمنية.

من جانبها، قالت الدكتورة كريمة الحفناوي، إن الدستور المصري كفل للمرأة حقوقًا كثيرة، على الصعيد العملي والإنساني، موضحة أنه كلما وصلت المرأة إلى المراكز القيادية، وكان لها دور في مراكز صنع القرار، وتمكنت اقتصاديًا وثقافيًا وسياسيًا، كلما ساعد على تقدم وبناء الدول، وتقدم المجتمع، ويقل الفساد لأن بطبيعتها دؤوبة وشجاعة ومخلصة.

وأشارت "الحفناوي" إلى أن المراة المصرية تمثل نصف إجمالي الاقتصاد بنسبة 46%، و 37% من الأسر المصرية تعولها امرأة، باعتبارها سندًا كبيرًا، وبعضهم وصلت لـ40%، وذلك بحسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء لعام 2017.

ورأت أنه من حق المرأة المصرية، أن تتبوأ كل المناسب، بما فيها رئاسة الجمهورية، إذ توجد دول تخطت هذه الإشكالية، وحكموا دولًا كُبرى، كما أن الدستور التونسي، وتونس دولة عربية، يتحدث عن المناصفة في أي حزب أو أي مجلس نيابي، وتوجد لجان متابعة لهذا الموضوع، لكننا لم نصل في مصر إلى هذا المستوى بعد.

وتحدثت أيضًا عن دور الإعلام في ترسيخ فكرة التمييز ضد المرأة، وقالت "الإعلام له دور مهم جدًا، وعندما نتحدث عن الثقافة المجتمعية، إذن تأتي هذه الثقافة من التعليم، والأسرة، والإعلام، الذي يجب أن يعزز قيمة المواطنة، وفكرة قبول الآخر، لكن للأسف الإعلام أصبح يُسفه من دور المرأة".

فيما أشارت الدكتورة راندا رزق، عضو المجلس الرئاسي للتنمية المجتمعية، إلى جهود الدولة المصرية لدعم المراة، والتي تمثلت في عدة مبادرات أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي، مُنذ توليه الرئاسة، وكذلك عام المرأة المصرية عام 2017.

وأوضحت، أن عملية تمكين المراة محور مهم جدًا، وقد بدأ بحصول المرأة على 20% من التشكيل الوزاري الحالي، بمجموع 6 وزيرات، وهي نسبة كبيرة، أيضًا المجلس القومي للمرأة ورئيسته سيدة، الدكتورة مايا مرسي، والمرأة في مجلس الشعب حصلت 14.7 على المقاعد، وكذلك أول محافظة لمحافظة البحيرة نادية عبده.

وقدم الإعلامي حسام الأمير، عرض فكرة أطلس المرأة المصرية، إذ يوثق الكتاب إنجازات المراة المصرية والمجتمعية للرموز المصرية في العصر الحديث.