[x]

أخبار

ثلاثة من القادة العثمانيين يتركون آثار خطواتهم بمنطقة "الزيتون".. أشهرهم سليم الأول قاتل المصريين

6-2-2018 | 19:16

سليم الأول

أحمد عبد العظيم عامر

جاء قرار محافظ القاهرة عاطف عبد الحميد بتغيير اسم شارع سليم الأول تماشيًا مع الخط العام للدولة المصرية، الذي يقوم على إطلاق أسماء شهداء الوطن على المدارس والشوارع، اعترافًا من الدولة بتضحيات هؤلاء من أجل الوطن.


بدأ هذا التوجه مع إطلاق الدولة اسم الشهيد النائب العام المستشار هشام بركات على ميدان رابعة العدوية عقب استشهاده، اعترافًا وتقديرًا من الدولة المصرية لمكانة بركات وتخليدًا لذكراه.

وفي الوقت الذي قرر فيه محافظ القاهرة عاطف عبد الحميد إجراء مناقشة اجتماعية مع أبناء حي الزيتون لتغيير اسم شارع سليم الأول،  قام المحافظ بإطلاق أسماء عدد من شهداء القوات المسلحة والشرطة المصرية على بعض شوارع الحي والمدارس، لاسيما أن هؤلاء الشهداء سقطوا خلال معركة الوطن ضد الإرهاب والتي تخوضها مصر نيابة عن العالم وذلك بحسب إجماع الباحثين والمؤرخين والمسئولين بالداخل والخارج وعلى رأسهم رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي.

وعن قرار المحافظ القاهرة بتغيير اسم شارع سليم الأول أعد الدكتور محمد صبري الدالي دراسة تفيد بأنه لا يجوز إطلاق اسم أحد المستعمرين على أحد أهم شوارع شرق القاهرة.

ووفقًا لدراسة الدكتور الدالي أستاذ التاريخ الحديث بجامعة حلوان، فإن سليم الأول يمثل نموذجًا صارخًا لصورة الاحتلال العثماني لمصر، موضحًا في دراسته التي استند إليها محافظ القاهرة أن سليم الأول قام بقتل الآلاف من أبناء مصر خلال معاركه مع آخر حكام الدولة المملوكية، في إطار سعيه لاحتلال مصر.

وفي هذا السياق فإن الوقائع التاريخية تشير إلى أن سليم الأول السلطان العثماني التاسع،  كان رجلاً محبًا لسفك دماء خصومه، وهو ما يفسر قيامه بقطع رقبة آخر حكام دولة المماليك طومان باي وتعليقها على باب زويلة أحد أبواب القاهرة الفاطمية.

وبحسب شهادات المؤخرين الذين عاصروا سليم الأول فإنه انقلب على حكم والده السلطان بايزيد الثاني الحاكم الثامن للدولة العثمانية، مستعينًا بجنود الانكشارية الذين نجحوا في أن يمكنوه في قبض يده على مقاليد السلطة في الدولة العثمانية والإطاحة بوالده وشقيقه أحمد بن بايزيد،  الذي كان أحق بالحكم وفقًا للترتيب العائلي.

يعتبر سليم الأول المسئول الرئيسي عن حالة التخلف التي عاشت فيه مصر منذ الاحتلال العثماني لمصر في عام 1517 حتى بداية حكم محمد علي في عام 1805.

تكمن مسئولية سليم الأول في إسقاط مصر في بئر التخلف بقيامه عقب احتلاله لمصر بجمع الصناع المهرة من مختلف ربوع الوطن بزعم رغبته في مكافأتهم وقيامه بشحنهم على سفن إلى عاصمة الدولة العثمانية رغم إرادتهم لينقلوا الصناعات المختلفة إلى الدولة العثمانية،  التي لم يكن يعلم صناع تلك الدولة عن شيء حتى انتقال الصناع المصريين إليها.

خطوة سليم الأول بنقل الخبرة المصرية ترتب عليه انتشار الجهل والتخلف بربوع مصر، لاسيما مع تحول الولاة العثمانيين إلى جامعين للضرائب وجباة وليسوا ولاة يعملون على تطوير تلك الولاية.

وتشير الوقائع التاريخية إلى أن سليم الأول قام بملء خزينة الدولة العثمانية عن آخرها،  وقام بختمها بخاتمه الشخصي، وقال من يستطيع أن يملأ خزينة الدولة العثمانية أكثر مني فليزل خاتمي وليضع خاتمه هو، وظلت خزينة الدولة العثمانية تحمل خاتم سليم الأول حتى انهارت بعد الحرب العالمية الأولى.

الجدير بالذكر أن منطقة الزيتون يوجد بها عدد من الشوارع الرئيسة أهمها شوارع سليم الأول، وطومان باي، ونصوح، وسنان، ويسمي الشارع الموازي لشارع سليم باسم آخر حكام دولة المماليك طومان باي، حيث إن تلك المنطقة كانت مكان تجمع حشود الجيش الذين تحاربوا في المعركة الشهيرة المعروفة باسم الريدانية .

هذا بينما سمي شارع سنان على اسم أحد حكام مصر فى عهد الدولة العثمانية، والذي قاد حرب الدولة العثمانية ضد الإسبان في شمال المغرب العربي، فى عهد السلطان سليمان القانوني نجل سليم الأول.

هذا كما سمي شارع نصوح على اسم الصدر الأعظم نصوح باشا، وهو الوزير الأول لأحد سلاطين الدولة العثمانية السلطان أحمد، وهو من أبناء سليمان القانوني.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة