يحيى قدرى: اندماج الأحزاب أصبح ضرورة.. وحصاد التنمية خلال 4 سنوات.. وأتوقع خروج الملايين لانتخاب السيسي

19-2-2018 | 11:19

يحيي قدرى

 

حوار - عصام عبدالراضي

المستشار يحيي قدرى مؤسس تيار التنوير، الذى يضم خيرة العقول المصرية والفقيه القانوني الكبير، يمتلك خبرة سياسية طويلة، تمتد لأكثر من 40 عامًا، كان حاضرًا وشاهدًا على كثير من الأحداث السياسية.

عاصر قدري فترة ما بعد 25 يناير و30 يونيو، وكان قريبًا من الأحداث، وشريكا فيها يرى أن مصر حاليا تسير في الطريق الصحيح، وأن الرئيس عبدالفتاح السيسى لا يجب أن يحسد على إعادة انتخابه فهي مسئولية كبيرة وهو قادر على أحداث نقلة كبيرة فى التنمية الاقتصادية وأن ما تحقق خلال الأربع سنوات الماضية إعجازا.

يعتبر قدري الهوان والضعف التى وصلت إليها الأحزاب، مسئولية مشتركة بين الدولة والأحزاب.

ملفات كثيرة حاضرة ومستقبلية نخوض تفاصيلها مع المفكر والسياسي  الكبير..

كيف ترى مشهد الانتخابات الرئاسية؟

 الرئيس السيسى لا يحتاج منافس فالجميع يعرف ما قدمه من أجل الوطن، فهو أول من واجه الجماعة الإرهابية ووضع روحه على كفه ليس من أجل منصب بل من أجل مصر، فهو كان وزيرا للدفاع ومن الممكن الاختلاف حول المشروعات التى قدمها السيسى للمصريين في كل المجالات، وما لا يمكن الاختلاف عليه، هو قيام الرئيس السيسى بإزاحة الجماعة الإرهابية عن الحكم، وهذا أنقذ مصر وشعبها وثرواتها وخيراتها.

يوجد في مصر 104 أحزاب، لم تنجح في تقديم مرشح رئاسي سوى في اللحظات الأخيرة كيف ترى هذا المأزق ؟

 لو كان هناك أحزاب قوية لما تعرضنا لهذا المأزق، ولابد من إصلاح الحياة النيابية في مصر، والتى تشكلت على أساس فردى بعدها يتم تشكيل ائتلافات داخل مجلس النواب، ولابد من الاعتماد الكامل على الأحزاب فى تشكيل مجلس النواب.

كما يجب إصلاح الحياة الحزبية في مصر وعدم التدخل فى شئون الأحزاب من أي جهة، ولابد أن يتمتع العمل الحزبي في مصر بحصانة كاملة.

يجب كذلك أن تحترم الدولة قرارات هذه الأحزاب، وتدعمها فقوتها من قوة الدولة، والرئيس السيسى وحده القادر على إرساء الديمقراطية ومساندة الأحزاب فهو شخص محب للوطن، ويحب أن يشارك الجميع في بناءه كما لابد أن يعمل الإعلام على الترويج لقبول الرأي الأخر واحترامه فالجميع يسعى للمساهمة فى إعادة بناء الدولة التي يقودها الرئيس عبدالفتاح السيسى ولكن كل بطريقته.

 من يتحمل مسئولية ضعف الأحزاب الدولة أم الصراعات داخل الأحزاب نفسها وانقسامها فيما بينها؟

مصر بتاريخها العريق تستحق أن تكون دولة ديمقراطية، وللأسف الشديد أصبحت فكرة بعض مؤسسي هذه الأحزاب أنها باب للشهرة والوجاهة الاجتماعية، ومن الممكن أن تقربهم من فريق الحكم دون أن يكون لديهم تمويل كاف وكودار مدربة، كما أن 80% من الأحزاب تشترك جميعها في مبادئ واحدة، ويوجد 40 حزبا يتحدث عن الحرية والعدالة ولا يطبقها داخل حزب هو لابد مندمج هذه الأحزاب في كيان واحد قوى ويجب أن يكون التفكير فى المصلحة الوطنية وليس المصلحة الشخصية و90% من الأحزاب فشلت فى دخول البرلمان الأخير، وكان لابد من إعادة النظر في هذا الأمر ودراسته.

ولماذا فشلت هذه الأحزاب ؟

الشعب فقد الثقة في هذه الأحزاب بسبب ضعفها فالحزب القوى هو من يسعى المواطن إلى الانضمام إليه بسبب مبادئه.

 وما الطريق لوجود أحزاب قوية خلال الفترة المقبلة؟

 المبادرة يجب أن تكون من الدولة فخلال الفترة الماضية كان الرئيس عبدالفتاح السيسى يجتمع بهذه الأحزاب كل فترة، وآن الأوان أن يتم دمج هذه الأحزاب وتكوين حزب قوى يكون داعما للرئيس السيسى خلال المرحلة المقبلة.

 تعرضت مصر لحملة تشويه بسبب عدم وجود مرشح أمام الرئيس السيسى قبل أن يعلن رئيس حزب الغد ترشحه .. هل تتوقع توقف هذه الحملة المغرضة؟

 الانتقادات التى وجهت لا تمس الرئيس السيسى فالأمر موجود فى جميع دول العالم حتى الدول التى تروج لنفسها، وأنه ديمقراطية وكثير من الدول التى تنتقض خاضت الانتخابات الرئاسية بمرشح واحد مثل فرنسا وجنوب إفريقيا وغيرها وما يدور حول منع ترشح عسكري سابق هذا الأمر غير صحيح، وهذا أمر يتعلق بالوضع العسكري ولا أحد يستطيع أن يتدخل فيه، كما أن هذا المرشح لم يكن له أي شعبية أمام شعبية الرئيس السيسى، وعندما استقدم شخصين وأعلن أنهم نوابه فهذا الأمر مخالف للدستور الذي لا يسمح بوجود نواب للرئيس، ومن يقول إن هذا المرشح كان سيدعمه الإخوان بقوة فهؤلاء لا وجود لهم ولا تتجاوز أعدادهم 10% من أصوات الناخبين، وعندما يستشعر الشعب أن هناك تهديدا من هؤلاء وأتباعهم سيخرج عشرات الملايين من المصرين لاختيار الرئيس عبدالفتاح السيسى والمصريين قادرون على حماية الدولة من أي تهديد.

كيف ترى دعوات مقاطعة الانتخابات؟

 هذا القول يشكل صورة غريبة لصالح من يرغبون في هذا القول فهذه الدعوات لن يستجاب لها ولن تغادر المكان الذى خرجت منه كما أن من أطلق هذه الدعوات تاريخهم معروف وأفعالهم يعرفها جميع المصريين ولا يمكن أن يكونوا مصدر ثقة والدعوة ستأتي بنتيجة عكسية وسينزل جميع المصريين إلى صناديق الانتخابات وسيردون بطريقتهم على هذه الدعوات الغريبة .

 ما الذي تريده من الرئيس المقبل؟

 نطالب الرئيس المقبل بتشجيع فكرة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وأن نعود لفكرة القرية المنتجة وإيجاد مصادر للكسب لسكان القرى والتجمعات السكنية، ولابد من وجود جهاز قوى لديه من القدرة والخبرة من دراسة جميع المشروعات التى تناسب هذه القرى والعودة مرة أخرى للمجتمع المنتج والبحث عن المشروعات كثيفة العمالة مثل صناعة السجاد والملابس وتولى تدريب هؤلاء الشباب، وتوجيههم إلى الاتجاه السليم، كما يجب منح كل أسرة ريفية رأس ماشية تمكنها من إنتاج الألبان وتقوم الوحدات المحلية بشراء الإنتاج منهم ودخول الألبان في هذه الصناعة وأيضا تشجيع تربية الدواجن.

كيف ترى إصلاحات الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال 4 سنوات؟

 الرئيس السيسى نجح فى تحقيق إصلاح مجتمعي كبير فى قطاعات الإسكان والمشروعات الكبرى والزراعة وغيرها من المشروعات وأتمنى خلال الفترة المقبلة أن يتم التركيز على مشروعات الصحة.

 ما أبرز مشروع قدمه الرئيس وتعتبره نقطة تحول حقيقية فى حياة المصريين؟

 مشروعات الطرق والكباري التى تم تنفيذها بطول مصر وعرضها فالطرق هى مفتاح التنمية فهى التى توجد المشروعات العملاقة وهى التى توجد المجتمعات الجديدة.

البعض انتقد قرار تحرير سعر الصرف الذي تم اتخاذه خلال الفترة الماضية كيف ترى هذا الأمر؟

 كان هناك قرارات كثيرة وحلول أخرها قرار التعويم وخلال الأنظمة السابقة كان يتم إرجاء الإصلاح الاقتصادي وتأجيله بدعوى أن الوقت غير مناسب وكان يتم دعم العملة المصرية ولكن الرئيس السيسى اتخذ قرارا شجاعا بتحرير سعر الصرف لمصلحة الاقتصاد المصري، ومع الوقت سيشعر الجميع أنه كان قرار صائب وخلال الأربع سنوات المقبلة سيحصد المصريون الصعوبات التى تعرضوا لها خلال الفترة الماضية.

 على مدى سنوات طويلة تعرض الصعيد لتهميش.. كيف ترى حرص الحكومة على تنميته الآن؟

 خلال الفترة الماضية ذهبت إلى الصعيد أكثر من مرة في جولات وعندما كنت أتجول فى القرى كانت الخدمات غائبة والقرى ينقصها الكثير ومحافظات الصعيد يوجد بها الكثير من مصادر الرزق والدخل وأماكن جيدة للمشروعات ومساحات شاسعة من الصحراء يمكن استخدامها فى الكثير من المشروعات الزراعية والصناعية، وأتمنى أن يتم طرح هذه المشروعات على المستثمرين الجانب والمصريين حتى يتم إحداث تنمية حقيقية بشكل سريع والرئيس مهامه ثقيلة جدا ولا يحسد على إعادة انتخابه مرة أخرى فهو تكليف شديد ومسئولية كبيرة.