"كهربائي 3 فاز".. قاتل محترف..أحرق الضحية واستغاث بالأهالي لإيهامهم أن الحادث "قضاء وقدر" | صور وفيديو

3-2-2018 | 19:42

المجني عليه

 

طلعت الصناديلي

"يقتل القتيل..ويمشي في جنازته" مثل تطابقت كلماته مع هذا الفعل الإجرامي الذي باغت عقل الجاني، لينهي حياة هذا المسن العاجز بشكل مأساوي، ليعقد خطته بعدما عزم الأمر واستعد لجريمته بدقة جعلت منه "قاتل محترف" ليوهم الجميع بأن الحادث "قضاء وقدر" ويتقمص دور المنقذ الذي يهرول مسرعا في محاولة منه لإنقاذ الضحية بمساعدة الأهالي تسانده دموع التماسيح التي تساقطت منه بعدما أخرجوا جثة المجني عليه متفحمة من داخل غرفة النوم !! .



"بوابة الأهرام تنتقل لمسرح الجريمة وتحاور شهود العيان"

انتقلت بوابة الأهرام إلي مكان الحادث، والذي تحول إلي مسرح لجريمة كاملة تحمل بين طياتها "الخطة، والاستعداد، والذكاء في إخفاء معالمها"، والتي راح ضحيتها مدرس لغة إنجليزية بالمعاش علي يد كهربائي "3 فاز".

بعقار قديم بمكون من 5 طوابق، التقي محرر "بوابة الأهرام"، جيران المجني عليه، لرصد روايتهم حول الجريمة كاملة، والوقوف علي تفاصيل شهود العيان حول الحادث .




"عجزه ووحدته جعلته مقربا من الجميع"

"15 سنة جاري عمري ما اشتكيت منه.. مكنش يستحق يموت بهذا الشكل" بهذه الكلمات الدالة علي حسن العلاقة التي نشبت بين المجني عليه وجيرانه منذ أن انتقل للعيش بهذا العقار، بدأ "عبد العزيز. ناصر" 41 سنة، سمكري سيارات، وشهرته "ناصر حركات"، كلماته، مشيرا إلي حسن العلاقة التي كانت بينه وبين المجني عليه والتي أعرب عنها قائلا "اخويا وصديقي من 15 سنة"، منوها إلي أنه طوال تلك الفترة التي مكثها بجواره لم يسمع منه أي شكوى، ولم يتشاجر مع أي شخص قائلا " كان محبوبا من الجميع صغيرا كان أم كبيرا، وكان يخدم أي حد ويساعده، وكنا عائلته وأصدقائه "، مضيفاً أن المجني عليه كان وحيدا لم يكن له من الأهل أحد، ولم ينعم عليه الله بالزواج، مرجحاً السبب إلي عجزه بقدمه اليسرى .




"شاهد العيان: أصابني الذعر فور رؤيتي النيران..وتوهمت أنها بسبب الطعام"

وأكمل "ناصر" حديثه، مشيراً إلي أنه في يوم الحادث كانت الأمور تسير بشكلها الطبيعي، الكل ملهي في عمله، وأنه كان يعمل علي تصليح إحدى السيارات أمام العقار، حتى الحادية عشرة مساءً وحدث الأمر الذي انقلب بسببه العقار قائلاً " سمعت صراخ زوجتي تنادي بأعلى صوتها - ألحقني يا ناصر - فصعدت مسرعا لأعرف سبب هذا الصراخ تخيلت أن شيئا ما حدث لابنتي، حتى وجدت أدخنة كثيفة تخرج من الدور الذي أقطنه أنا والمجني عليه، وفي ذات اللحظة أخبرتني ابنتي بأن شقة المدرس تحترق، فأسرعت بالطرق علي بابه والصراخ باسمه حتى يسمعني ولكنه لم يستجب لي، تخيلنا في بداية الأمر أن حريقا ما نشب بسبب تحضيره الطعام ونسيانه وبسبب الدخان الكثيف أصابه الإغماء، ولكن فور دخولي الشقة أصابني الذهول من هول المنظر" .




"كسر باب الشقة ومحاولة إنقاذ القتيل "

لم يكن "لناصر" غير الإسراع في كسر باب الشقة واقتحامها بعدما باءت محاولاته في إيقاظ المجني عليه ليفتح له بالفشل، قائلا " بعد كسري باب الشقة واجهت كثافة كبيرة من الدخان الذي كان قد يصيبني بالعمى، وبمساعدة زوجتي وعدد من قاطني العقار نجحنا في إطفاء جزء من الحريق والدخول إلي الشقة، وانقسمنا لجزأين الأول ذهب إلي الحمام لإحضار ما نستطيع إطفاء النيران به، وأنا وآخر دخلنا علي المجني عليه غرفة النوم للاطمئنان عليه، ولكن هكذا كان المشهد..ويارتني ما شوفته بالمنظر ده " .




"سوادُ قاحل، وحطام، النيران التهمت محتويات الشقة..ومعها المجني عليه"

"سوادُ قاحل، وحطام، النيران التهمت محتويات الشقة..ومعها المجني عليه" هكذا صور "ناصر" المشهد كما رآه قائلا " دخلنا الغرفة وجدت المجني عليه ملقي علي وجهه عريا دون عورته بجوار سرير النوم الذي قد تحول هو ومحتويات الغرفة كاملة إلي حطام أسود من أثر النيران، وبجواره أسطوانة البوتاجاز كلمة السر في تلك الجريمة، والتي استخدمها الجاني في إشعال النيران، وإيهام رجال الأمن بأن الحادث .. قضاء وقدر " .




"قتل القتيل ..ويسرع في إنقاذه مع الأهالي"

وأمسك أحد شهود العيان طرف الحديث قائلا " الأمر الذي أشعرني أصابني بالذهول فور علمي بالقاتل وإلقاء القبض عليه، حيث انه ليلة الحادث كان الأول بيننا في كل شيء للمساعدة في إنقاذ المجني عليه، ففور دخولنا الشقة توجه إلي دورة المياه وعمل توصيله مياه لإخماد الحريق الذي قد افتعلها قبلها بلحظات، كاد أن يبكي فور رؤيته للمجني عليه محترقا أمام عينه، لأتذكر حينها مقولة ..يقتل القتيل ويمشي في جنازته " .


"شاهد العيان يمثل الجريمة كما فعل الجاني أمام فريق النيابة"

وفي ذات السياق، أوضح "ناصر" شاهد العيان كيفية قيام الجاني بجريمته بعدما شاهده يمثلها أمام فريق النيابة فور إلقاء القبض عليه، مشيراً إلي ان الجاني تردد علي شقة المجني عليه في وقت سابق مع احد أصدقائه –مكوجى- حيث كان المجني عليه بسبب وحدته وعجزه يرسل ملابسه إلي المكوجي لغسلها وكيها، وفور علم الجاني بعجزه ووحدته عزم أمره علي فعل جريمته متوهما ادخار الجاني مبلغا كبيرا من المال " .

وأكمل " ناصر" تمثيله للجريمة كما فعل الجاني قائلا " أطرق الجاني باب المجني عليه أنه أحد العاملين مع –المكوجي- ليطمأن المجني عليه ويفتح له الباب، ليسارع الجاني بإيقاع العكاز المستند عليه وضربه في وجه حتى افقده الوعي، وسحبه لغرفة النوم وإحضار اسطوانة البوتاجاز وفتح الغاز، وافتعال ماس كهربائي مستعينا بمهارات مهنته في الكهرباء ليتوهم الجميع أن الحادث قضاء وقدر وليس جريمة قتل مكتملة الأركان " .

كان  قسم شرطة منشأة ناصر، قد تلقي بلاغا بنشوب حريق بشقة بمنطقة مساكن الحرفيين، وانتقلت على الفور قوات الإدارة العامة للحماية المدنية، وتمكنت من السيطرة على الحريق، وتبين من خلال الفحص أن العقار مكون من 5 طوابق، ونشب الحريق بشقة بالطابق الرابع، ويقطنها "حسن م م" 67 سنة، مدرس لغة إنجليزية بالمعاش، "قعيد"، ونتج عن ذلك احتراق محتويات غرفة النوم ووفاة قاطنها وتفحم الجثة بالكامل.

من خلال التحريات تبين سرقة حقيبة جلدية تحوى متعلقاته و2 هاتف محمول ومبلغ 300 جنيه، ونظارة طبية، وبمتابعة تقرير المعمل الجنائي بالإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية، ورد متضمنا أن الحريق عمدي ويشتبه في الواقعة جنائيا.

 كما توصلت التحريات إلى مشاهدة "محمد ص م" 32 سنة، كهربائي، أمام العقار سكن المجني عليه، وفى وقت معاصر لاندلاع الحريق، وأنه وراء ارتكاب الواقعة.

تم عمل المحضر اللازم بالواقعة، وأخطرت النيابة التي أمرت بحبس المتهم 4 أيام علي ذمة التحقيقات معه، كما أمرت بتشريح جثة المجني عليه .

مادة إعلانية

[x]