فايق: إثيوبيا قاومتنا عندما قررت مصر بناء السد العالي.. وحققنا تقدما ملحوظا في ملف الإرهاب

31-1-2018 | 23:41

الدكتور محمد فايق

 

منة الله الأبيض

ناقش الدكتور محمد فايق ، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، خلال اللقاء الفكري، أمس الأربعاء، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، قضايا إفريقية عدة، تتعلق بالمصير المشترك بين مصر وإفريقيا، وأزمة سد النهضة، وخلفيات بناء مصر للسد العالي، وتطبيقات لكيفية التواصل الفعال بين مصر وإفريقيا، وغيرها. وأدار اللقاء الكاتب الصحفي محمد الشافعي .


قال الدكتور محمد فايق ، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن إثيوبيا انتهزت فرصة وجود ثورة ٢٠١١، وبدأت في تنفيذ مشروع سد النهضة، مشيرًا إلى أن أزمة سد النهضة مرت بمفاوضات كثيرة، إلا أن الفترة الأخيرة حملت بصيصًا من الأمل في حل هذه الأزمة، وقال "من ضمن المشاكل أننا وجدنا أن مشروع سد النهضة يقوم بتخزين ٧٤ مليار متر مكعب، في حين أن الحديث في البداية كان عن 5 مليارات متر مكعب مياه".

وأضاف "لابد أن نتابع نشاط إسرائيل في إفريقيا، وبرغم أنني لا أميل إلى نظرية المؤامرة، إلا أن ثمة براهين تفيد ذلك، ففي تصريحات سابقة قالت جولدا مائير، رئيسة وزراء إسرائيل، إن التحالف مع تركيا وإثيوبيا معناه أن النيل والفرات سيكون في قبضتنا، كما قال مستشار الإعلامي لمناحم بيجن إن الحكومات الإسرائيلية أنه بواسطة العلاقات مع إثيوبيا يمكن تهديد مصالح مصر".

وأضاف "فايق" خلال اللقاء الفكري بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم الأربعاء، "الأهم من قضية إنتاج الكهرباء، هو معرفة كيفية تخزين المياة ولأي مدة"، موضحًا أنه في الفترة الأخيرة ماطلت إثيوبيا، وأهدروا كثيرًا من الوقت في إعداد الدراسات، والأطراف الثلاثة تتابع الآن المفاوضات، لأنها مهمة الحكومة، ومحل اهتمام رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي".

وأشار "فايق" في حديثه إلى الاتفاقية التي وقعت عليها إثيوبيا مع مصر عام 1902، وهي اتفاقية نصت على عدم قيام إثيوبيا ببناء أي سد، دون موافقة مصر، إلا أن إثيوبيا لم تلتزم بهذه الاتفاقية وتقر بشرعيتها، لأنها تعتبر أنها عقدت حينما كانت تحكمها قوى استعمارية، لذا جاءت الاتفاقية بما يتوافق مع أهداف الدول الاستعمارية وليست الإرادة الإثيوبية.


ماذا بعد مياه النيل؟
طرح "فايق" سؤالًا مهمًا حول ضرورة التفكير فيما بعد أزمة مياه النيل، خاصة فيما يتعلق بعلاقة مصر بإفريقيا، مشيرًا إلى أنه قد آن الوقت لحدوث نهضة حقيقية في مصر في مجال الصناعة، مستقبليا ستكون في المقام الأول صناعية، على غرار النموذج الياباني، بسواعد المواطنين المصريين، موضحًا أن حدوث النهضة الصناعية، يرتبط ارتباطصا وثيقًا بحدوث تنمية في التعليم والصحة.

وقال "إذا وُجدت نهضة صناعية، فإن إفريقيا تضم ٥٤ دولة من الممكن أن تكون أسواقهم مناسبة للمنتج المصري"، وأضاف "إفريقيا غنية جدًا ومازالت بكرًا، صحيح أن الاستعمار نهب جزءًا كبيرًا منها، لكن مازالت التنمية الحقيقية لم تبدأ في افريقيا".

وعدد "فايق" ثرواتها، إذ تمتلك خمس البوكسيت الموجود في العالم، و٥٠% من النحاس، وإنتاجًا ضخمًا من اليورانيوم، وعددًا كبيرًا من المواد الخام المهمة.

وأشار إلى أن مصر تستطيع أن تنطلق برفقة التكتل الإفريقي إذ يعطيها نوعًا من القوة في النظام الدولي، وأوضح أن التواصل مع إفريقيا، يمكن أن يتم من خلال القوى الناعمة، والعلاقات الثقافية، التي هي الجسر الممتد والحصن في ظل بعض التوترات السياسية.

كما يمكن أن تتعاون مصر مع إفريقيا، في مجال مواجهة الإرهاب، وقال "هذا الملف حققت فيه مصر تفوقًا ملحوظًا، يمكن أن يحدث فيه تبادل المعلومات والتدريب، إذ تحارب مصر الإرهاب بكل طاقها، فنحن دولة أخلصت في قضية محاربة الإرهاب، يكلف الجيش والشرطة والمصريين الكثير".

وحول السد العالي، ومعاناة مصر في بنائه، قال "استطاعت مصر من خلال ثورة يوليو، أن تأمم قناة السويس، وقد وقف العالم مع مصر، رغم أنه لم يكن سهلًا واقتضى مقاومة كبيرة، وأكثر الدول حاربتنا هي إثيوبيا، فقد بُنى السد العالي بمقتضى اتفاقية عام ".


مؤكدًا أن نهر النيل، هو الموضوع الرئيسي والأساسي الذي اهتم به كل من حكم، وهذا موضوع بالغ الأهمية، وهو مثلما قال هيرودوت "مصر هبة النيل"، ، لأن لولا النيل ما كانت مصر بهذا الشكل وجهد أهلها وشعبها، لذا كان بديهيًا، أن يتعاقب الحكام على مصر وتكون أولوياتهم أن يستمر تدفق نهر النيل.