[x]

ثقافة وفنون

حاتم ربيع: جائزة السلطان قابوس تدعم المشهد الثقافي العربي وتوفر بيئة خصبة للتنافس المعرفي

31-1-2018 | 18:44

الدكتور حاتم ربيع

منة الله الأبيض

ألقت مجلة الملحق الثقافى التى تصدرها جائزة السلطان قابوس ، بالتعاون مع مركز السلطان قابوس العالى للثقافة والعلوم، الضوء على تصريحات الدكتور حاتم ربيع ، أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، حول الجائزة، فى عددها الجديد عن دورتها السادسة.


وقال الدكتور حاتم ربيع ، أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، والمصرى الوحيد المشارك فى عدد المجلة الأخير، إنه فى عام 1980 تحول المجلس الأعلى لرعاية الفنون والأدب إلى مسماه الجديد المجلس الأعلى للثقافة بصدور القانون رقم 150 لسنة 1980، ويرأس المجلس الأعلى للثقافة وزير الثقافة ويتولى إدارته وتوجيه سياسته والإشراف على تنفيذها الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، ولم يكن الأمر مجرد تغيير فى المسميات بل تطور فى الدور والأهداف فقد أصبح المجلس الأعلى للثقافة العقل المخطط للسياسة الثقافية فى مصر من خلال لجانه التى تبلغ ثمانية وعشرين لجنة والتى تضم نخبة من المثقفين والمبدعين المصريين من مختلف الاجيال والاتجاهات.

وأوضح الدكتور حاتم ربيع ، أن جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب من الجوائز التى تدعم المشهد الثقافى العربى، حيث تدعم سبل التقدم الحضارى الإنسانى، وتساعد على توفير بيئة خصبة قائمة على التنافس المعرفى والفكرى، والتعريف عن تلك الجائزة فى مصر قد لاقى إقبالاً من المثقفين المصريين بالإضافة إلى المبدعين من الدول العربية الأخرى.

وأضاف أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، أن الجوائز لها دور فاعل فى عملية التحفيز المستمر على كل عمل إبداعى وأدبى، وطرح مثل هذه الجوائز فى رأيى من شأنه أن يعلى من قيمة التنافس والجهد المبذول، وهى مطلب فى كل مجتمع يساهم فى دعم الفكر وإظهار المواهب الناجحة والمؤثرة والشباب تحديدًا فى أى مجتمع يحتاج من القائمين على المشهد الثقافي مزيدًا من الاهتمام والرعاية، والإعلام عن مثل هذه الجوائز يخلق بداخلهم روح المنافسة، ويساهم في التواصل الثقافي داخل المجتمع ونبذ الفكر الهدام الظلامى، ليحل الرؤية والشخصية الثقافية المميزة، وهذا الدور المنوط به جميع الجهات الراعية لمناحى الثقافة في أى مجتمع.

ويرى الدكتور حاتم ربيع ، أنه من الضرورى منح هذه الجائزة سنويا بدلا من عامين، بحيث تخصص جائزتان، أحداها للعمانيين والأخرى للمبدعين من الدول العربية الأخرى وأعتقد أن مثل هذا الاقتراح من شأنه أن يثرى الفكر ويمنح مساحة من التعبير عن الإبداع في جميع الدول العربية أدوار المؤسسات الثقافية الرسمية فى الوطن العربى وتابع الدكتور حاتم ربيع ، المؤسسات الثقافية الرسمية لها دور رئيس فى عملية دعم الثقافة فى أى مجتمع ويتمثل فى رسم السياسات الثقافية والخطط الإستراتيجية، وطرح الرؤى المختلفة من أجل دعم وتطوير المنظومة الثقافية، والعمل الممنهج القائم على التنظيم والإبداع، ودعم تلك المؤسسات للنشاط الثقافى من شأنه أن يوجد جيلا من المثقفين القادرين على مواجهة الأفكار الظلامية الهدامة، وتعد من القوى الناعمة فى أى مجتمع يرغب فى مواجهة أفكاره الهدامة والإعلاء من أفكاره البناءة.

وقال أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، إن الإرهاب والفكر المتطرف من آفات العصر، ولاسيما المجتمعات العربية، والتطرف لا ينتمى إلى دين أو مجتمع، فالأديان تدعو إلى التسامح والسلام، وأى مجتمع يمكن أن يكون بيئة خصبة لنمو هذا الفكر، وهنا يأتى دور الثقافة التى تسهم فى نشر ثقافة الاختلاف لا الخلاف، فالاختلاف واحترام الآخر، والتواصل الجاد مع الآخرين سمة الشعوب المتحضرة ولكن هذا الاختلاف الفكرى والثقافى قد يتخذ نمطا صداميًا، حين يغلب الكبر، وعدم مراجعة الأفكار الهدامة، فيصير الاختلاف خلافًا يؤدى إلى التنازع، وهنا يأتى دور الجهات الثقافية من أجل تقويم هذا الفكر، ودفعة إلى المسار الصحيح، ولن يحدث ذلك إلا بتقديم رؤى متكاملة وخطط قابلة للتنفيذ، والمجلس الأعلى للثقافة المصرى له محاور إستراتيجية لمواجهة ظاهرة الإرهاب خلال الفترة المقبلة منها.

وأضاف الدكتور حاتم ربيع ، أن العالم أصبح قرية صغيرة، بفضل وسائل الاتصال الحديثة وهذا يشير إلى التحول والتطور الكائن فى المجتمعات، والاعتماد على تخصيص مبالغ من جل عمل ثقافى محدد صار غير مواكب لتطور العصر الذى يشهد مزيدًا من التقدم، فيجب أن نكون على قدر الحدث، ولن يحقق هذا الهدف مراده إلا بالتعاون الجاد والمثمر مع القطاع الخاص، وكذلك الاستعانة برعاة رسميين وفقًا لضوابط لدعم المشهد الثقافى، والذى أصبح مطلبًا وضرورة ملحة فى ظل الرغبة فى انتشار المعرفة بين أفراد المجتمع، ودخول مثل هذه الشركات بدعم المسابقات والفعاليات ماديًا وإعلاميًا، وهو هدف أصيل لمواجهة الفكر المتطرف والأفكار المغلوطة بين أفراد المجتمع.

واختتم أمين عام المجلس: ما أرغب فى توجيهه للمبدعين العرب رسالة حب واحترام وتقدير لدورهم الرائد فى المجتمع، وأقول لهم: أن دوركم فى ظل ما تشهده المنطقة والعالم من فكر متطرف مهم وحيوى، فالهدف الأسمى لكم أيها المبدعون العرب أن تصل إلى عقول أبنائنا، وأعلموا أن الكلمة أمانة ومسئوولية على عاتق كل مبدع ومثقف فى الوطن العربى، وتحتاج إلى كل جهد وعمل من أجل إنتاج فكر مبدع وعمل مؤثر فى مجتمعاتنا العربية.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة