أم وحش الشاشة والعندليب وفاتن حمامة.. فردوس محمد أشهر أمهات الزمن الجميل

30-1-2018 | 02:46

الفنانة الراحلة فردوس محمد

 

عبد الرحمن بدوي

من منا لم تُبكه تلك الفنانة الرائعة في "حكاية حب" مع عبدالحليم حافظ، و"شباب امرأة" مع شكري سرحان، و"عنترة ابن شداد" مع فريد شوقي.


إنها فردوس محمد، التي لم نعرفها في معظم الأدوار التي قامت بها، إلا أنها "الأم"، وربما دفعتها الأقدار التي عاشتها من فقد أبويها في سن مبكرة، للقيام بهذه النوعية من الأدوار باقتدار، وحتى الأدوار التي لم تظهر فيها أما فقد كانت "الدادة الحنونة" التي لا تختلف في حنانها عن حنان الأم.

لقطة من فيلم رد قلبي



قدمت الفنانة الراحلة فردوس محمد التي نحتفي اليوم بذكرى رحيلها الـ57، محمد ما يقارب 150 عملًا فنيًا متنوعًا خلال مشوارها الفني، وعلى الرغم من بداياتها المسرحية، إلا أن شعبيتها وجماهيريتها، جاءت من أدوارها السينمائية.

قامت بأداء دور الأم في الثامنة والعشرين من عمرها في فيلم "دموع الحب" عام 1935 مع محمد عبدالوهاب، للمخرج محمد كريم، لتصبح في مرمى كبار المخرجين، الذين اكتشفوا فيها أنها الأقدر في تلك الفترة على القيام بهذا النوع من الأدوار.

لقطة من فيلم عفريتة إسماعيل ياسين


فاتن وفردوس
ارتبطت فاتن حمامة منذ أول أدوارها عام 1940، بينما كانت تبلغ من العمر 9 سنوات فقط، قدمت الفنانة فاتن حمامة أول أدوارها في فيلم "يوم سعيد"، أمام محمد عبدالوهاب، وفردوس محمد.
وبعد سنوات وقفت "فاتن" من جديد أمام "فردوس"، وقدما معًا أدوارًا عديدة أهمها «صراع في الميناء»، و«سيدة القصر»، ونشأت بينهما علاقة قوية وتحولتا إلى صديقتين مقربتين، ووجدت فيها "فاتن" أمًا حنونًا.

وفي عام 1961، عندما توفت "فردوس" بعد معاناة مع مرض السرطان، حزنت "فاتن حمامة" على فراقها، أنها كتبت على قبرها: «يا أمي يا فردوس، لقد كنتِ لنا جميعًا فردوسًا وارف الظلال، وسيجزيك الله بما لك من مآثر جنة الفردوس"، وفقا لموقع السينما دوت كوم.

فردوس محمد ونجيب الريحاني في فيلم "سلامة في خير"


ولدت في حي المغربلين بمدينة القاهرة في عام 1906، توفي والداها وهي صغيرة فتولى تربيتها الشيخ علي يوسف مؤسس جريدة (المؤيد)، وألحقت بمدرسة إنجليزية بحي الحلمية، فتعلمت القراءة والكتابة والتدبير المنزلي.

قدمت أول عمل مسرحي لها على اﻹطلاق في عام 1927 وهي مسرحية (إحسان بك) مع فرقة أولاد عكاشة المسرحية التي صارت واحدة من أعضائها، كما عملت مع فرق إسماعيل يس وعبدالعزيز خليل ورمسيس وفاطمة رشدي، وبدأت العمل في السينما منذ أواسط حقبة الثلاثينات.

فردوس محمد وعمر الشريف وفاتن حمامة "سيدة القصر"


من مفارقات القدر
ومن أشهر المفارقات في حياتها كانت ذلك الزواج الصوري، الذي انقلب إلى زواج رسمي وعن حُب، فأثناء عملها في أحد عروض الفرقة المسرحية في بداية مشوارها الفني، تلقت الفرقة دعوة لتقديم عروضها في فلسطين، لكن القوانين في مصر لم تكن تسمح في ذلك الوقت بسفر الفنانات غير المتزوجات ووقعت الفرقة في ورطة لأن الفنانة الراحلة كانت تقوم بدور رئيسي في المسرحية.
وكان الحل الذي اقترحه صاحب الفرقة فوزي منيب هو زواج فردوس محمد من أحد أعضاء الفرقة زواجاً صورياً ووافقت فرودس محمد على الاقتراح فتم اختيار المونولوجست محمد إريس.
وفي إحدى الليالي، وبعد انتهاء العرض المسرحي فاجأ محمد إريس فردوس محمد بأنه يحبها ويطلبها للزواج فعلاَ فوافقت واحتفلت الفرقة بزفافهما في الفندق الذي تقيم فيه وتحول الزواج الصوري إلى زواج حقيقي واستمر لمدة خمسة عشر عاماً انتهى بوفاة محمد إدريس.‏

فردوس محمد واستيفان روستي "تسمحيلي بالرقصة ديه"


أشهر إفيه لفردوس محمد ردًا على الشرير استيفان رستي، عندما قال لها "تسمحيلي بالرقصة ديه فقالت: "حد حايشك يا أخويا ما ترقص".

فردوس محمد وعبد الوارث عسر

عانت في أواخر حياتها من مرض السرطان وتزايدت أعراض المرض عليها حتى دخلت في غبيوبة تامة وتوفيت في عام 1961 عن عمر يناهز 55 عامًا.

فردوس محمد وماجدة


فردوس محمد ويحيى شاهين


لقطة من فيلم حكاية حب


فردوس محمد وفاتن حمامة

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة