تجمد النيل وحملت الرياح رمالا بلون الدم وأصوات مرعبة من السماء.. أسوأ أيام الطقس في تاريخ مصر | صور

27-1-2018 | 14:42

التقلبات الجوية بمصر

 

قنا - محمود الدسوقي

كان علي، تادرس حنا، الباحث في مرصد حلوان ، أن يقدم بحثه عن علوم الفلك واتقان المصريين للظواهر الجوية، بشواهد تاريخية من مجلة المساحة الصادرة في عام 1907، والكتالوج الذي قام بوضعه العالم "هيننج" عن الظواهر الجوية العظيمة التي شهدتها مصر قديماً.

واسترسل حنا تادرس في مقاله الذي نشره في عام 1931 بمجلة المقتطف، عن اتقان المصريين لعلم الفلك، مؤكدًا أن المصريين الأوائل كانوا أول شعوب العالم في معرفة الفلك، وكانت مدينة عين شمس لها المقام الكبير في تثقيف عقول أبنائها وعقول الأجانب .

وأضاف تادرس، "أن المصريين استمروا أسيادا في هذا العلم حتي انتابتها الثورات الداخلية ووقعوا فريسة الاحتلال الأجنبي"، لافتاً إلى أن المصريين كان لهم الباع الأكبر في معرفة الظواهر الجوية بجانب الفلك، حيث اهتموا بالظواهر الجوية لمعرفة أوقات الحصاد والزرع، وجعلوا لكل شهر أطعمة خاصة به، بل قاموا بإنشاء معابد ضخمة للإله "توت" وأصلها بالهيروغليفية "تحوت" إله الحكمة.

وقال تادرس إن مجلة المساحة المصرية الصادرة في عام 1907، قدمت بياناً عن الحوادث الجوية العظيمة التي حدثت في مصر، منها أن عام 30 قبل ميلاد المسيح، شهدت مصر أمطارًا غزيرة صاحبها رياح عاتية حملت رمالا حمراء كالدم وأصوات مرعبة من السماء.

أما في عام 829 ميلادية، فقد شهدت مصر طقس اً شديد البرودة، حتي أن نهر النيل تجمد، لافتاً أنه يحتمل أن يكون هذا العام هو 822، حين اشتد البرد بقارة أوروبا، أما في عام 1182، فقد كان فيضان النيل عاليا في عام 70 بعد ميلاد المسيح، و119 ميلادية، وقد كان الفيضان عالياً أيضاً في عام 1112 قبل ميلاد المسيح .

وأدت الظواهر الجوية السيئة التي شهدتها مصر إلى حمايتها من الغزو الفارسي، فقد أدت الرمال التي حملتها الرياح للقضاء علي جيش قمبيز المتجه لواحة سيوة، حيث قضت الرمال عليه تماماً، وفي عام 369 حصل طوفان من الأمواج لا مثيل له عند بحر الروم "البحر المتوسط "، مصحوباً بزوابع شديدة وأمطار وزلازل وبرق ورعد، أما في عام 1200 ميلادية، فقد كان فيضان النيل منخفضا، وضرب جفاف شديد الحبشة وكان مقياس الروضة يقدر مابين 12 ذراعاً و21 ذراعاً.

وقال الأثري الفلكي هاني ظريف لــ"بوابة الأهرام"، إن مرصد حلوان الفلكي هو من أقدم المعاهد الفلكية في الشرق الأوسط، حيث يعود إنشائه إلى عام 1839 في منطقة بولاق بالقاهرة، كمرصد للأجرام السماوية وفي عام 1903، استقر في موقعه الحالي، لافتا أن مرصد حلوان اكتسب شهرة عالمية وجذب إليه العديد من العلماء الأجانب؛ لإجراء أرصاد ودراسات علمية مشتركة في المجالات التي يعمل المرصد بها.

وأكد ظريف، أن الفراعنة كانوا أول من أنشأوا المراصد في العالم، كما كانوا أول شعب يقوم بعمل برديات تتحدث عن الظواهر الفلكية، مثل بردية "أيام السعد والنحس"، وهي بردية تقاويم السعد والنحس الفرعونية، من عهد رمسيس الثاني (1244 – 1163 ق.م.) مكتوب بالخط الهيراطيقي، أحد خطوط اللغة المصرية القديمة.

جدير بالذكر أن مدن و محافظات الجمهورية تشهد أمطارا غزيرة ورياحا باردة منذ مساء الخميس الماضي، فيما رفعت محافظة الإسكندرية درجة الاستعداد القصوي لمواجهة النوات وتغير ال طقس والتقلبات الجوية.


.


.


.

مادة إعلانية

[x]