تمثال الملك رمسيس الثاني.. تاريخ من المواكب بين ميت رهينة وباب الحديد والمتحف المصري الكبير| صور

25-1-2018 | 10:03

الملك رمسيس الثاني

 

مصطفى طاهر

3200 عام، هي عمر تمثال رمسيس الثاني ، أحد أبرز المعالم الأثرية في تاريخ مصر الفرعونية، التمثال الذي يصور الملك رمسيس الثاني واقفا بكل شموخ معبرا عن عظمة الحضارة المصرية القديمة .

تم اكتشاف التمثال في عام 1820م، قبل ما يقرب من مائتي عام، من خلال المستكشف "جيوفاني باتيستا كافيليا"، وتم العثور على التمثال في "معبد ميت رهينة العظيم" قرب ممفيس، جنوب الجيزة،.وتعد منطقة ميت رهينة،التابعة لمركز ومدينة البدرشين، هي الموطن الأصلى للتمثال التاريخي.

يبلغ طول التمثال 11 مترا ويزن 80 طنا، وهو منحوت من الجرانيت الوردى اللون، كانت بداية دخول التمثال الشهير إلى عالم المصريين والتعرف عليه عن قرب، بعد قيام ثورة يوليو بثلاث سنوات، في شهر مارس عام 1955م، عندما أمر الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، بإعادة تموضع التمثال في ميدان "باب الحديد" بقلب العاصمة المصرية القاهرة، وهو الميدان الذي تخلى عن اسمه القديم "باب الحديد" ليصبح ميدان رمسيس، يبدوا أن الاسم الجديد أصبح راسخا لدرجة أنه ونحن في العام 2018 بعد انتقال التمثال من وسط القاهرة إلى الجيزة بما يزيد عن 10 سنوات، مازال الميدان لدى أغلب العامة، يحمل اسم ميدان رمسيس.

انتقل  تمثال رمسيس الثاني ، من الميدان المسمى باسمه أمام محطة مصر، ليأخذ طريقه إلى مستقره الأخير بجوار المشهد الخالد لأهرامات الجيزة، في موقعه الجديد ب المتحف المصري الكبير ، في يوم 25 أغطسطس 2006م، بعد ما يقرب من نصف قرن أستقر فيها في وسط القاهرة، ولكن لأهمية وقيمة المتحف المصري الكبير الذي سيكون عند افتتاحه، أكبر تجمع للقطع الأثرية في العالم، و لحتمية حماية تمثال رمسيس الثاني من التلوث البيئي الناجم عن حركة القطارات والسيارات، كان قرار الانتقال إلى جيرة أهرامات الجيزة في مشهد تاريخي، تابعه الشعب المصري والعالم منذ 12 عاما، و كان الحدث أيضا يمثل تدشينا لبدء العمل بالمتحف الكبير.

أخترق تمثال رمسيس أثناء عملية نقله الثانية من باب الحديد إلى هضبة الأهرامات - بعد رحلته الأولى من ميت رهينة إلى باب الحديد-  شوارع القاهرة والجيزة و قطع مسافة ‏30‏ كيلو مترا بمتوسط ‏5‏ كيلو مترات كل ساعة‏، في رحلة تكلفت 6 ملايين جنيه مصري وقتها، و إستغرقت دراسات طويلة للحفاظ على سلامة التمثال، و هو ما نجح بالفعل، ليصل التمثال إلى محطته الأخيرة، التي يقطع خطواته الحاسمة فيها اليوم، عندما يتحرك من جديد لمئات الأمتار، ليأخد مكانا يليق به، في مدخل البهو الرئيسي للمتحف المصري الكبير، حيث أكبر تجمع للأثار في العالم، والشاهد الأجمل على حضارة المصريين بجوار أهرامات الجيزة الخالدة.


.


.


.


.


.

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]