"25 يناير" خطفها الإخوان بالاتفاق مع عناصر خارجية وثورة 30 يونيو أعادت مصر

24-1-2018 | 19:50

ثورة 25 يناير

 

مصطفى زكي

حملت ثورة "25 يناير" مطالب مشروعة للشعب المصري، حتى قفزت جماعة الإخوان الإرهابية على سطح الأحداث لكسب الغنائم بعد أن أضافت دموية لها بالاتفاق مع عناصر خارجية لاقتحام أقسام الشرطة والسجون المصرية.


من بين الغنائم التي اكتسبتها الجماعة الفوز بمقاعد الأكثرية في مجلسي الشعب والشورى ومن بعدهما حكم مصر، لكن مع اكتشاف الحقائق كان لابد من تصحيح الأوضاع عبر ثورة جديدة هى ثورة "30 يونيو" التي كانت "يناير" بداية لها.

ودفعت وزارة الداخلية والمنشآت الشرطية من أقسام وسجون، ضريبة الاستماتة للحفاظ على أمن البلاد في يناير؛ حتى حمل الثوار رجالها من ضباط وأمناء على الأعناق في ميدان التحرير خلال ثورة يونيو على الجماعة الإرهابية.

ووفقًا لأوراق "يناير" الرسمية فقد أظهرت أنها كانت البداية للكشف عن الوجه القبيح للجماعة الإرهابية، حيث جاءت تلك الأوراق كالآتي:

1 - تقرير لجنة تقصى الحقائق

تطرق التقرير إلى وقائع اقتحام السجون أثناء ثورة 25 يناير، تحديدًا سجن وادى النطرون الذي احتجز فيه وقت الأحداث المعزول محمد مرسي.
ذكر التقرير أن أحداث شغب وقعت يوم السبت 29 يناير، فى سجون مصر، تحديدًا التي كانت تضم مجموعة من المحتجزين السياسيين، وأن هجومًا جرى على تلك السجون من قبل مجموعة من الملثمين يرتدون جلابيب، هدموا بوابات السجن، مستخدمين أسلحة آلية ومدافع جرينوف محملة على سيارات نصف نقل.

وأثبت التقرير أن سجن أبوزعبل، كان به عدد من السجناء المنتمين إلى حركة حماس، وخلية حزب الله، وتم تهريبهم عقب الهجوم المسلح الذى تعرضت له أغلب السجون بطريقة مشابهة.

ورصد التقرير أن ملثمين داهموا الأسوار الخارجية لمنطقة السجون بوادي النطرون، تمكنوا من هدم البوابة الرئيسية باستخدام "لودر".

وتبين أن تلك المجموعة اتجهت إلى سجن ملحق ليمان وادى النطرون، المحتجز بداخله مساجين سياسيون من ذوى التوجه الإخواني حيث تبادلوا إطلاق النار مع الأبراج المحيطة بذلك السجن، مستخدمين أسلحة آلية ومدافع جرينوف محملة على سيارات نصف نقل، وتمكنوا من السيطرة على ذلك السجن وإخراج من به، بعد نشر السياج الحديدى والأبواب المصفحة بالمناشير الكهربائية.

ونتج أيضًا من أحداث اقتحام السجون وفاة قيادة أمنية في سجن "القطا" بالقليوبية، وهو اللواء محمد البطران رئيس مباحث السجون، الذى شهد زملاؤه وممثلان عن السجناء أنه توفى أثناء محاولة هروب سجين،حيث أطلق النيران نحوه أثناء منعه، ليستشهد "البطران" في الحال.

وأكد زملاء "البطران" في السجن أن اللواء الشهيد ذكر لهم عدم صدور أمر له بإخراج السجناء، وهو ما يدحض الروايات الإخوانية الكاذبة.


2 - صدفة الأسماء

بعد تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك، وزعت وزارة الداخلية نشرات بحث على جميع المحافظات للقبض على الهاربين وإعادتهم إلى السجن لاستكمال مدد العقوبات.

وفي 13 يناير من عام 2013 أصدرت محكمة الجنح بالإسماعيلية حكمًا غيابيًا علي المتهمين الهاربين من السجون ولم يتم القبض عليهم أو لم يبادروا بتسليم أنفسهم؛ غير أن أحدهم استأنف الحكم.

وتم نظر أولي جلسات القضية أمام محكمة استئناف الإسماعيلية برئاسة المستشار خالد محجوب بتاريخ 17 يناير من ذات العام، وأثناء فحص هيئة المحكمة لقضية الهروب من سجن وادي النطرون تبين أن المتهم الذي استأنف على الحكم ليس هو الشخص المدون اسمه بكشوف الهاربين رغم تطابق الاسم الرباعى ومحل الإقامة.

وبناء عليه قرر رئيس المحكمة إعادة القضية للمرافعة من جديد واستدعاء الشهود من العاملين بالسجن والإدلاء بأقوالهم لتفنيد أحداث يوم الهروب، لتكتشف المحكمة حقيقة جماعة الإخوان ودورها الخفي في اقتحام السجون.

وبعد 19 جلسة استغرقت 120 ساعة أسدلت المحكمة الستار علي القضية حيث قضت المحكمة في 23 يونيو 2013 - في ظل حكم الجماعة- بإحالة أوراق الدعوي وما حوته من تحقيقات إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم حيال الوقائع التي كشفتها الجلسات التي تبين من خلالها اتهام 34 قيادة إخوانية، علي رأسهم محمد مرسي بارتكاب جرائم التخابر مع عناصر أجنبية متمثلة في تنظيم حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية وتنظيم الجهاد بسيناء، وارتكابهم جميعًا جريمة الارهاب.

وبرأت المحكمة المتهم "السيد عطية محمد عطية" من قضية الهروب من سجن وادي النطرون بعد أن تبين لها أن المتهم الماثل ليس هو المتهم الحقيقي وأن المتهم الهارب حصل علي عفو رئاسي.

وأشار محجوب في حكمه إلى أنه نتج من تلك الأحداث هروب جميع المساجين بمنطقة سجون وادى النطرون وعددهم 11161 مسجونًا ووفاة 13 نزيلاً بليمان 130 الصحراوى، ونزيل واحد بسجن 2 الصحراوى،وقد تحرر عن تلك الواقعة العديد من المحاضر بأرقام 647 و648 و649 و795 لسنة 2011 إدارى السادات.

3 - التحريات الأمنية
تزامن إطلاق الحكم مع انتهاء التحريات التي أجراها جهاز الأمن الوطني بوزارة الداخلية وجهاز المخابرات العامة وكشف أن "مشروعًا إجراميًا" خططت له الإخوان في عام 2010 بالتنسيق مع دول أجنبية ومنظمات خارج البلاد لإسقاط الدولة المصرية عبر استهداف أكثر من 160 سجنًا وقسمًا ومركزًا شرطيًا في عموم البلاد والاستيلاء على أسلحتها وذخيرتها.

وأوضحت التحريات أن جماعة الإخوان تلقفت مشروع إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط سياسيًا وقامت بتبنيه وتسويق نفسها لتنفيذه لزعزعة استقرار دول العالم العربي؛ مما دعا تلك الجماعة إلى المبادرة باتخاذ خطوات ضد أجهزة الدولة، خاصة الأمنية لإسقاطها والقفز فوق السلطة.

وأكدت التحريات أن أحداث اقتحام السجون ومهاجمة المنشآت الشرطية جرت باستخدام أسلحة ثقيلة بطريقة متزامنة ومتماثلة وبصورة ممنهجة بمعرفة عناصر من جماعة الإخوان، وحركة حماس وذارعها العسكرية، وميليشا حزب الله اللبناني، والحرس الثوري الإيراني، وعناصر من الجماعات التكفيرية والجهادية وعدد من العناصر البدوية الموالية لهم.

وأشارت التحريات إلى أن القاسم المشترك في كافة لقاءات مكتب إرشاد جماعة الإخوان واتصالاته بالخارج والتي رصدها الأمن الوطني والمخابرات العامة كان الخيانة والإعداد لإسقاط الدولة المصرية عبر ضرب مؤسساتها، متخذين من الدين ستارًا لأعمالهم الخبيثة.

وتضمنت التحريات أن المتهمين تحينوا الفرصة في يناير 2011 حيث استغلوا الحراك الثوري الذي تموج به البلاد وخروج جموع المصريين في ثورة يناير وانشغالهم بأزمات البلاد وشرعوا لتنفيذ مؤامرتهم الغادرة فأدركت السلطات الأمنية بداية المخطط وقامت باعتقالهم وإيداعهم السجون في 29 يناير 2011؛ فأعطى مرشد الجماعة الضوء الأخضر لتنفيذ المؤامرة.

وشددت التحريات أن أحد أبرز الأدلة على الاتفاق المسبق إصدار المتهم محمد مرسي أثناء توليه الرئاسة قرارات بالعفو الرئاسي عن عدد من كبار الجهاديين والتكفيريين المحكوم عليهم بعقوبات بالسجن والإعدام تاركًا لهم التحرك في سيناء والتوطن بها، مكافأة لهم ولحين الاحتياج إليهم.

وبناء على كل ما تقدم جاء التحرك الشعبي الذي سطر ثورة "30 يونيو"، مطالبًا بعزل محمد مرسي والجماعة الإرهابية ليكون التحرك الجديد امتدادًا لثورة يناير التي جاءت أوراقها بداية انطلاقه للإطاحة بحكم الإخوان وتصحيح مسار الوطن المصري في 30 يونيو.


.


.


.


.

اقرأ ايضا: