"الأعمال الكاملة لإنسان آلي" للشاعر شريف الشافعي بالعربية والإنجليزية

15-1-2018 | 13:01

شريف الشافعي يوقع عقدي "الأعمال الكاملة لإنسان آلي" مع مسئولي الدارين العربية والأمريكية

 

مصطفى طاهر

تصدر تجربة الشاعر شريف الشافعي "الأعمال الكاملة لإنسان آلي"، متعددة الأجزاء، خلال أيام قليلة، باللغة العربية في القاهرة، وبالإنجليزية في الولايات المتحدة.


عن "مؤسسة بتانة للنشر والتوزيع" بالقاهرة، تصدر الطبعة العربية متضمنة في مجلد واحد كلًا من: الجزء الأول "البحث عن نيرمانا بأصابع ذكية"، والجزء الثاني "غازات ضاحكة". وقد وقع الشافعي عقد الكتاب مع الدكتور عاطف عبيد رئيس مؤسسة بتانة، ليصدر قريبًا، على أن تُختتم التجربة بجزء ثالث يصدر في وقت لاحق.

كما تصدر في الولايات المتحدة الأمريكية خلال أيام الطبعة الإنجليزية من "الأعمال الكاملة لإنسان آلي1" (البحث عن نيرمانا بأصابع ذكية)، في قرابة ثلاثمائة صفحة، عن دار نشر "أنباوند كونتنت" في نيو جيرسي، بترجمة الدكتور عمرو الزواوي، مدرس اللغويات والترجمة في قسم اللغة الإنجليزية بكلية التربية، جامعة الإسكندرية.

جاء توقيع عقد نشر الكتاب في ولاية فيرجينيا الأمريكية، أثناء مشاركة الشافعي في "مهرجان بريدج ووتر الدولي للشعر" (BIPF)، الذي انعقد في يناير 2017 بمقر جامعة بريدج ووتر في ولاية فيرجينيا، بحضور حوالي 80 شاعرًا من الولايات المتحدة ودول متعددة، من بينها مصر. وقد وقعت العقد عن دار "أنباوند كونتنت"، مؤسستها الشاعرة والناشرة الأمريكية أنماري لوكهارت.

يتضمن الكتاب، فضلًا عن النص الشعري، عددًا من الدراسات النقدية حول التجربة، بأقلام مجموعة من الباحثين والمبدعين العرب، منهم: اللبناني الراحل الدكتور جورج جحا، الشاعر اللبناني شوقي أبي شقرا، الكاتب الجزائري سليم بوفنداسة، الشاعرة اللبنانية الراحلة صباح زوين، الشاعر السعودي محمد خضر الغامدي، الشاعرة السورية لينا شدود، الكاتب المصري الدكتور عادل بدر، الكاتب المغربي عبد المنعم الشنتوف، بالإضافة إلى حوار مع الشافعي أجرته صحيفة "الأهرام ويكلي".

في "الأعمال الكاملة لإنسان آلي"، يتحدث "الروبوت" على مدار النص بالكامل، فاضحًا سوءات عصره الغارق في التسليع والميكنة والتقنية، وباحثًا عن ذاته الإنسانية المفقودة، النابضة بحرارة، رغم كل شيء، تحت جليد الحياة الرقمية. بل إن تلك الذات، على ضعفها وتلاشيها، لا تزال تحلم بإمكانية استردادها فردانيتها وخصوصيتها، وتمردها على آليات السوق وإيديولوجيا التنميط وتوحيد حركة الروبوتات (البشر) وفقًا لقوانين صارمة، وبرمجيات لا يديرها إلا الريموت كونترول في يد القوة المهيمنة.

شريف الشافعي، من مواليد مدينة منوف في العام 1972، صدرت له ثمانية دواوين، منها: "بينهما يصدأ الوقت" (القاهرة، 1994)، "الألوان ترتعد بشراهة" (القاهرة، 1999)، "كأنه قمري يحاصرني" (بيروت، 2013، دار الغاوون)، "هواء جدير بالقراءة"، "رسائل يحملها الدخان" (باللغتين: العربية والفرنسية، باريس، 2014، 2016، دار لارماتان، ترجمة منى لطيف).

أصدر الشافعي كتابًا بحثيًّا بعنوان "نجيب محفوظ: المكان الشعبيّ في رواياته بين الواقع والإبداع"، 2006، القاهرة، الدار المصرية اللبنانية، وقد اختيرت تجربته "الأعمال الكاملة لإنسان آلي" للتدريس في جامعة "آيوا" الأمريكية، وفي "جامعة الكويت"، وذلك بوصفها "إضافة حيوية إلى قصيدة النثر العربية"، و"نقطة التقاء حميمة بين الإبداع الورقي، والإبداع الإلكتروني".

شارك الشافعي في ملتقيات ومهرجانات شعرية دولية عدة، منها: مهرجان "لوديف" الدولي للشعر بفرنسا في 2014، ومهرجان الشعر العالمي في جامعة "بريدج ووتر" بالولايات المتحدة الأمريكية في 2015 و2017، ومهرجان "آسفي" الدولي للشعر بالمغرب في 2013، ومهرجان الشعر العربي في صور بجنوب لبنان في 2016، ومهرجان الجنادرية بالسعودية في 2017، وغيرها.

من "غازات ضاحكة" (الأعمال الكاملة لإنسان آلي2) نقرأ هذه المقاطع المتفرقة (على لسان "الروبوت"):
من رحمِ الغرفةِ الكونيّةِ المجهّزة
أتمنى أن أقفزَ عاريًا
كي أفرح بولادتي الطبيعيّة
بعد سيرةٍ ذاتيّةٍ عبثتْ بها مشارطُ الأطباء
وذابت قصاصاتها الأخيرةُ في الملابسِ والأحذيةِ الداكنة
أنا بكل أسفٍ
أسقطُ دائمًا إلى أعلى
في اتجاهِ الثلجِ المشتعلِ
وكشّافاتِ الإضاءةِ القويّةِ
بينما دِلْتَاكِ التي أتشهّاها
غائرةٌ في لحمِ الأرضِ
مختبئةٌ تحت ورقةِ توتٍ ساخرةٍ
آه أيتها العصافيرُ
أيتها الأفكارُ الفسفوريّةُ
عندي ألفُ نافذةٍ لإطلاقكِ
لكن الفضاء كلّه مرعبٌ
قفصي الصدريُّ أحَنُّ عليكِ بالتأكيد
جمجمتي الجامدةُ أرْحَمُ
زنزانتي: حرّيةٌ نسبيّةٌ للسجناءِ
تفجيرُ أسواري بالديناميتِ: حرّيةٌ مطلقةٌ لي
* * * *
قدمٌ مرتبكةٌ
لا يمكنُ الاستغناءُ عنها ببساطةٍ
لأن الساقَ الخشبيّةَ لا ترتبكُ
إذا انغرستْ فيها المشاويرُ الصّدئةُ
والأيامُ المساميرُ
* * * *
سجّادةُ الصلاةِ
تصافحُ الحقيقَةَ دائمًا
تمتصُّ أنسجتُها الحيّةُ دموعي
لكنْ لا يزولُ عَطَشُها تمامًا
لأنها متشوّقةٌ
إلى ما لا تستطيعُ عيني أن تسكبه

اقرأ ايضا: