أزمة قيد المحامين تتواصل.. المعترضون يطلبون إحالة عاشور للتأديب.. والنقابة ماضية في التنفيذ

14-1-2018 | 15:18

سامح عاشور

 

محمد علي

مازالت أزمة ضوابط القيد وتجديد الاشتراكات تضرب أروقة نقابة المحامين، في ظل إصرار مجلس النقابة العامة للمحامين برئاسة سامح عاشور على المضي قدمًا في تطبيقها، رغم أحكام القضاء بإلغاء هذا الضوابط، وتمسك قطاع عريض من المحامين برفضهم لهذا الضوابط، بدعوى مخالفتها للقانون.

وتصاعدت حدة الأزمة بعد رفض عدد من النقابات الفرعية، على رأسها نقابات المحامين الفرعية في شمال الدقهلية والسويس وأخيرًا غرب الإسكندرية، الالتزام بأحكام القضاء، وإلغاء العمل بقرار مجلس النقابة العامة للمحامين الخاص بضوابط القيد وتجديد الاشتراكات.

وقال ربيع الملواني المحامي، وأحد الطاعنين على قرارات ضوابط القيد وتجديد الاشتراكات بالنقابة العامة للمحامين، في تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام"، إن هناك العديد من الخطوات التصعيدية سيبدأ المحامون المعترضون علي قرارات ضوابط التجديد في تنفيذها.

وأضاف الملواني، أنه تم الاتفاق على تشكيل وفد وطلب مقابلة الرئيس عبدالفتاح السيسي، والمهندس مصطفي مدبولي القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء، لشرح أبعاد الأزمة ورفض نقيب المحامين ومجلسه تنفيذ أحكام القضاء النهائية الباتة، والضرب بها عرض الحائط.

وأشار إلى أن محكمة القضاء الإداري حجزت جميع الدعوي الجديدة المقامة ضد قرارات نقيب المحامين حتي 9 ديسمبر الماضي للحكم في 21 فبراير المقبل، مؤكدا أنه تم جمع مئات التوقيعات من المحامين للمطالبة رئيس المجلس الأعلى للقضاء بإحالة سامح عاشور نقيب المحامين، للتأديب وفقًا لنصوص قانون السلطة القضائية.

وأوضح أن قرارات نقيب المحامين الخاصة بضوابط القيد وتجديد الاشتراكات، ليس لها وارد بقانون المحاماة، ولا يصح أن تصدر قرارات غير مستندة إلى قانون ويتم السكوت عليها، أو التصدي لها وخصوصًا أننا في نقابة المحامين، كما أنه لا يصح أن تسري القرارات بأثر رجعي، مضيفًا :" لن نسمح لسامح عاشور أن يبتدع قرارات من تلقاء نفسه دون التصدي لها".

وكشف أنه سيتم التحرك أيضا في النقابات الفرعية وستكون البداية من نقابة شمال الدقهلية حيث سيتم التواصل مع المحامين المعترضين على قرار لبحث سبل التصعيد، وكذلك توسيع قاعدة الرافضين له.

من جانبه قال مجدي عبدالحليم، المتحدث باسم النقابة العامة للمحامين، إن الدائرة السابعة عشرة بمحكمة القضاء الإداري، سوف تفصل في جميع الطعون المقامة على ضوابط تجديد الاشتراك لعام 2018 وهى المحالة إليها من الدائرة الثانية والمؤجلة من جلستي 27 / 12 / 2018 و 3 / 1 / 2018 الماضيتين، وذلك في جلسة 21/2/ 2018 وكذلك القضايا الجديدة المحالة عن الضوابط، بدون مذكرات ولا مستندات، اكتفاءً بما قدم من ذلك سابقا.

وأوضح أنه عندما أقدمت نقابة المحامين فى 12 /11 /2016 على وضع ضوابط تنظيمية عامة لتجديد العضوية ونقل القيد وجعلت من دليل الاشتغال شرطا لذلك، واعترض البعض وأقيمت الطعون على هذا القرار أمام محكمة القضاء الإداري، متهمين النقابة بالانحراف بالسلطة ومخالفة القانون، ونافين حق النقابة فى التثبت من شرط الاشتغال إلا عند نقل القيد فقط.

وأضاف أن دفوع المعترضين تجافى الحقيقة وتحجر على حق النقابة في وضع الضوابط اللازمة والتحري والتثبت عنها دون قيد، خاصة وأن شرط الاشتغال بالمحاماة لا ينفك عن المحامى طوال حياته سواء عند تجديد الاشتراك أو نقل القيد.

وأكد أن النقابة قامت بما هو موكول إليها القيام به ولا يحق الطعن على قراراتها إلا بالطريق الذي رسمه القانون، ولا يجوز الطعن إلا من صاحب صفة ومصلحة، فكيف تتحقق الصفة والمصلحة في الطعن على قرار ضوابط الاشتراك وتعديل القيد.

وشدد على أن قرار ضوابط القيد وتجديد الاشتراكات، صادفت صحيح الواقع والقانون، موضحًا أن قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 هو الوحيد بين قوانين النقابات المهنية الذى يجمع بين تنظيم شئون مهنة المحاماة بجانب أنه ينظم النقابة ذاتها وشئون رعاية مصالح أعضائها، وأن القانون أناط بنقابة المحامين وحدها حق تنظيم شئون هذه مهنة المحاماة، ومنحها حق تطبيق نصوص القانون ووضع النظام الداخلي للنقابة، وفيما أوكل إليها من تفصيل مسألة بذاتها بعبارة "طبقا لما يقرره النظام الداخلي للنقابة" والتى وردت فى أكثر من موضع فى هذا القانون.

وقال "لما كانت مهنة المحاماة من أجل وأعظم المهن، وهى أحد أضلاع العدالة، وهى لازمة لتحقيق العدالة وتسير جنبا إلى جنب مع القضاء فى تحرى الحقيقة والالتزام بضوابط القانون وصولا للعدالة المنشودة، ولهذا لابد لمن يمارسها أن تتوافر فيه شروط تؤهله للقيام بها على أكمل وجه".

وأكد أن المشرع وضع عددا من الشروط والضوابط فى جدولها العام تمهيدا لامتهان هذه المهنة العظيمة والاشتغال بها دون غيرها فبعد الحصول على شهادة الليسانس فى الحقوق، ولابد أن تكون هناك معايير فى الجانب الشخصي كأن يكون محمود السيرة وحسن السمعة وأهلا للاحترام الواجب للمهنة وألا يسبق عليه الحكم فى جناية أو جنحة ماسة بالشرف، وألا يكون قد فقد شروط الصلاحية للاستمرار فى وظيفته السابقة ، وجعل المشرع من هذه الشروط والضوابط عناصر الاستمرار طوال حياة المحامى المهنية.

وأضاف أنه فى نفس الوقت فإن المشرع قد وضع أيضا عددا من الشروط والضوابط الأخرى التى تجعل المحامى المقيد صالحا للاستمرار فى هذا القيد، والترقى من مرحلة إلى أخرى أهمها الممارسة أي الاشتغال الفعلى بالمحاماة ، وهى شروط أخرى تعد ( صلاحيات الاستمرار فى القيد ) ولا تخالف شروط القيد الأساسية ولا تغنى عنها ولا عن استمراها لدى حياة المحامى المهنية.

وأكد أنه أدراكا من المشرع لأهمية مسألة القيد فى جداول المحامين وأهمية توافر شروط الاستمرار فيه، فقد منح النقابة الحق فى مراجعة هذه الشروط والتأكد من توافرها بل والتحري عنها، ووضع ما تراه من ضوابط ولوائح فى هذا الشأن.

وقال "تبين من الواقع العملى وجود بعض المقيدين فى جداول المحامين ولا يمارسون العمل بها فعليا ولا يقيمون الدعاوى ولا يسددون أتعاب المحاماة فيما يحصلون عليه من أحكام، ولا يكابدون ما يكابده المحامى المشتغل من مصاعب ومتاعب المهنة، وبالتالي فإن  المقيدين ولا يمارسون المهنة يشكلون عبئا على المهنة، ليس فقط فى مقاسمة المشتغل ما يحصل عليه من مزايا وخدمات سواء بسواء ، بل لما يظهر به الكثير من جهالة واجتراء على أحكام وتقاليد المحاماة، فيسيئون إليها وإلى جموع المحامين المشتغلين فعليا،  ومن ثم كان لزاماً على مجلس النقابة التصدي لهذه الظاهرة وإعادة الانضباط إلى جداول النقابة، بأن تكون المحاماة للمشتغلين بها".

الأكثر قراءة