طالعك في 2017

10-1-2018 | 00:06

 

مع بداية كل عام ميلادي جديد، يطل علينا علماء الفلك ببعض التنبؤات التي من المحتمل حدوثها في العام الجديد، وتعتمد هذه التوقعات على بعض المؤشرات والأحداث، مدعين أن هذه أهم الأحداث التي ستقع خلال العام؛ سواء كان ذلك بالنسبة لدولة معينة، أو بالنسبة للأفراد من أصحاب الأبراج الفلكية.


وغالبا ما تأخذ هذه التوقعات عناوين عامة، تستطيع أن تركبها على أي أحداث يمكن أن تحدث؛ سواء بالنسبة للدولة، أو حتى لأصحاب البرج الواحد، مثل قول أحدهم، تفتتح سنة 2018 دورة فلكية جديدة، تستمرّ حتى عام 2025، وتبدأ المشوار نحو السلام، الذي قد يبصر النور في شتاء 2019- 2020، بعد فترات متفاوتة من الحروب والصراعات والمفاجآت الجيّدة والمركّبة.

وتكون الشدائد هذه السنة أخفّ وطأة من السنة الماضية، ولو أنها تحمل في طيّاتها أيضًا أعمالًا إرهابية، وانهيارات سياسية واقتصادية، منذ بدايتها، كان عنوان السنة الماضية "بصيص نور بعد ظلام".

وإذا كان البعض يحرص في بداية العام، أن يتابع تنبؤات مثل هذه التنبؤات، فكنت في بداية كل عام، أحرص على البحث عن تنبؤات هؤلاء الفلكيين في العام الماضي، وليس العام المقبل، وأظل أضحك على تلك التنبؤات التي لم تتحقق.

ولعلي أضرب مثلا بأحدهم، الذي يدعي حصوله على درجة الدكتوراه من الخارج، وأطلق على نفسه نوستراداموس العرب ، لنرى بعض توقعاته لعام 2017.

فقد تنبأ، بأن 2017 ستشهد تغيير حكومة شريف إسماعيل، برئيس غيره عسكري، يتربع على عرش الحكومة، وأن أغلب الوزراء الحاليين، سيتم استبدالهم بوزراء يتبعون المؤسسة العسكرية، وعلى رأسهم وزير الداخلية، الذي سيكون خلال العام في موقع جديد.

كما توقع حل البرلمان الحالي، ومقتل الرئيس المعزول، محمد مرسي، بعد الإفراج عنه صحيًا، ووفاة 4 فنانين في الوسط الفني والغنائي المصري والعربي، وراقصة استعراضية، بالإضافة إلى إعلامي رياضي، ولاعب كرة، ومدرب كروي معروف؛ ووفاة سياسي شهير، ورجل دين بارز، وصحفي كبير، وقارئ شهير للقرآن.

وأن زلازل قوية ستضرب مصر فترتين من العام الجديد، إحداها يفك لغز كشف أثري كبير، كما سيتم اكتشاف مركبة فضائية داخل الهرم بالجيزة.

وتوقع عدم تمكن مصر من الوصول إلى كأس العالم، وفى مصر خلال عام 2017، سيرتفع شأن السياسي علاء عبدالمنعم؛ والمستشارة تهاني الجبالي، ومن الرياضيين حسام حسن، الذي سيقود المنتخب المصري لكرة القدم.

أما شخصيات أسوأ حظًا، فقد تنبأ بوفاة المرشح الرئاسي السابق، أحمد شفيق، خلال عام 2017، بسرطان البروستاتا، وأمراض في المثانة لم تكتشف إلا مؤخرًا، وإصابة الدكتور علي عبدالعال، رئيس البرلمان الحالي، بوعكة صحية، وإصابة اللاعب الزملكاوى شيكابالا في الملعب، أما على الساحة الإعلامية، فسيتم إنهاء عقد أحمد موسى، وأحمد شوبير مع "صدى البلد"، ومحاولة اغتيال عمرو أديب، هم أصحاب الحظ السَيِّئ في 2017.

وعلي الساحة الفنية، تنبأ بأن الأسوأ حظًا هم محمد رمضان، الذي سيصاب بالمرض الخبيث، والذي يشبه الفنان أحمد زكي في مسيرته من البداية حتى النهاية.

أما على الساحة العالمية، فتوقع أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سيصاحبه حظ سَيِّئ، وهناك محاولة لاغتياله.

ولا ننسى أن نفس الفلكي تنبأ في 2015، بوفاة عدد من الممثلين خلال عام 2016، وهم هيفاء وهبي، وفيروز، وإلياس الرحباني، ويوري مرقدي، كما توقع وفاة شخصيات سياسية لبنانية، ذكر منها النائب سامي الجميّل، والرئيس السابق إميل لحود، واغتيال النائب وليد جنبلاط، ووزير الداخلية نهاد المشنوق، ورئيس بلدية جبيل زياد حواط، ورئيس الحكومة تمام سلام، ونجاة الرئيس نبيه بري من محاولة اغتيال، وسيعتزل العمل السياسي بعدها، كذلك سيتعرض لمحاولة اغتيال كل من سمير جعجع، وجان عبيد، والإعلامي طوني خليفة.

وقال، إن عام 2016 سيشهد أيضًا وفاة الفنانة شادية (توفيت 2017)، والممثلة سهير البابلي، ونجلاء فتحي، وبوسي، خالد الصاوي، وعزت أبوعوف، ومحمود حميدة، فيما سيصيب مرض السرطان الإعلامي المصري وائل الإبراشي.

وعربيا، توقع أن السعودية ستربط عملتها بالذهب كبديل للدولار الأمريكي، وانتهاء القضية الفلسطينية للأبد دون حل لمشكلتها؛ خصوصًا بعد بناء هيكل سليمان ‏في القدس قريبًا، كما تنبأ بانتفاضة فلسطينية جديدة خلال عام 2017، تنبأ للبنان بالفزع والرعب والتقسيم، وأن تتولى سيدة خليجية - لأول مرة - رئاسة حكومة بلدها؛ وتصبح المرأة الحديدية العربية، وسيتم ضرب قطر بالصواريخ، واغتيال بشار الأسد، ووفاة حسن نصر الله.

ولا أريد أن أزيد من التنبؤات الفلكية التي يرددها البعض بثقة كبيرة تصل إلى حد اليقين، برغم عدم تحقيقها، معتمدين على ذاكرة البعض الضعيفة، أو تلهفهم إلى ما تخبئه لهم النجوم.

وإذا ناقشنا الأمر بعقلانية بحتة، فمن المستحيل أن يكون نفس مواليد البرج الواحد، أو حتى اليوم الواحد والساعة الواحدة، يحملون نفس الخصائص النفسية والجسمانية والعقلية، وسيكون لهم نفس الحظوظ في الصحة والمال والحب والزواج وغيرها، حتى يقولوا إن أصحاب البرج الفلاني سيكونون سعداء في الحب، أو سيحققون المال والشهرة.

أما عن حياة وموت الناس، فلا يعلم الأعمار إلا الله سبحانه وتعالى، فقال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ).

وفي القول المأثور: كذب المنجمون ولو صدقوا؛ حتى الرسول الكريم لم يدع أنه يعلم الغيب، (قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) صدق الله العظيم.

لذلك أنصحك عزيز القارئ، بدلا من أن تقرأ طالعك في العام الجديد، اقرأ ما قاله المنجمون عن العام الماضي، ووقتها لن تلقي أذنك لما يقولون من تنبؤات.

مقالات اخري للكاتب

زواج.. وخراب ديار

قادتني مناسبة اجتماعية سعيدة، لحضور حفل زفاف في إحدى قرى محافظتي، الدقهلية، وخلال وجودي الذي لم يتجاوز الأيام الثلاثة سمعت عن أشياء يشيب لها الولدان، كما

الحبس بسبب "القايمة"

لا أكتب عن تجربة شخصية لي، أو لأحد من المعارف، ولكني قرأت تحقيقًا صحفيًا نشرته إحدى الصحف بعنوان "أغرب دعاوى الحبس بسبب قائمة المنقولات" تناولت بعض المآسي

بين الثانوية العامة والتنسيق

أعلنت وزارة التعليم العالي أن المرحلة الأولى لتنسيق الجامعات بحد أدنى97.7% لعلمي علوم و95% لعلمي رياضة، ومعنى ذلك أن كل من حصل على أقل من هذه الدرجات، وسيلتحق بالمرحلة الثانية من التنسيق، ولن يستطيع أن يلتحق بما نسميه كليات القمة، وأن المرحلة الثانية لن تتضمن إلا كليات الوسط، إذا صح التعبير.

تماثيل عبدالناصر في المزاد!

تمكنت وزارة قطاع الأعمال، من إيقاف مزاد لبيع ثلاثة تماثيل من النحاس للرئيس الراحل جمال عبدالناصر.

رفع سن المعاش إلى 65 سنة

يناقش مجلس النواب مشروع قانون سيتم بمقتضاه رفع سن المعاش بالتدريج، على أن يبدأ التطبيق الفعلي بدءًا من عام 2032 برفع سن التقاعد بحيث سيكون 61 عامًا في 2032، و62 عامًا في 2034، و63 عامًا في 2036، و64 عامًا في 2038، و65 عامًا في 2040

بطولة ناجحة ولكن ...

يقولون في المثل "والفضل ما شهدت به الأعداء"، وقد شهد الجميع، والحمد لله، بالنجاح الكبير لمصر في تنظيم بطولة الأمم الإفريقية؛ سواء من الأشقاء العرب أو الأفارقة، أو حتى الصحافة العالمية.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]