رئيس مركز البحرين للدراسات يكشف لـ"بوابة الأهرام" سعي المنامة لإيجاد خيارات بديلة للتعامل مع الدوحة

8-1-2018 | 15:42

الشيخ عبدالله أثناء حواره مع بوابة الأهرام

 

المنامة: شادية يوسف

أكد الدكتور عبدالله بن أحمد آل خليفة رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة: إن التدخلات التى تمارسها قطر بدعم من إيران هى تدخلات فى الشئون الداخلية العربية وخاصة مصر بل أصبحت هذه التدخلات واضحة للعيان بهدف إسقاط المؤسسات وإثارة الفتن داخل مصر والهدف ضرب الوحدة بين عناصر الشعب مما يؤدى إلى زعزعة الأمن والاستقرار وضرب الاقتصاد ، ولكن مصر استطاعت بقيادتها الحكيمة المواجهه بل مصر تمثل مركزا محوريا مهما فى الوطن العربى.

وبمناسبة انعقاد مؤتمر " قطر عراب الفوضى والأزمات فى الشرق الأوسط " فى هذا التوقيت الذي تستضيفه المنامة، قال الدكتور عبدالله بن أحمد آل خليفة إن التدخلات ال قطر ية فى الدول العربية ومنها مصر ، أمر يتناقض مع المواثيق الدولية مما جعل مصر تقوم بالتعاون مع الأشقاء السعودية و البحرين وغيرهم لاتخاذ إجراءات جادة نحو قطر مثل المقاطعة التى مر عليها حوالى ٦ أشهر ، ومع ذلك قطر لن تتراجع بل اختارت أن تدور فى الفلك الإيرانى.

وحذر من استمرار قطر كداعم وراعى للإرهاب، مشيراً الى أن إيران برعايتها ل قطر ودعمها للإرهاب من خلال إثارة الفوضى، وانشغلت بالتدخلات الخارجية للبلاد بدل من التركيز على الاستثمار فى الداخل والتنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية واحترام حقوق مواطنيها بدل من انشغالها بدعم المليشيات المسلحة فى المنطقة ودعمهم مادياً وسياسياً وعسكرياً فى تقوية أمن بلدانهم، وما يحدث اليوم فى إيران ما هو إلا " طفح لكيل " الشعب الإيرانى من إهمال نظامه الثيوقراطى بتوفير أبسط الحقوق لخدمة مواطنيها.

وقال د. عبدالله في حوار مع "بوابة الأهرام"، إن الإرهاب بإمكانه أن يعمل ويتواجد بدون أقاليم ولكن لا يمكنه أن يعمل وينشط بدون تمويل بوجود دولتين راعيتين إيران و قطر ، فما يحدث منهما أمراً لا يمكن التهاون معه ويجب على جميع دول المنطقة أن تتصدى للدول الراعية للإرهاب، مضيفا: "نحن بالتأكيد أمام حالة فرز حقيقية لحماية الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب، ورسالتنا في هذا الشأن واضحة بأن أمن المنطقة خط أحمر ولا يمكن السماح لأي جهة العبث به".

وأكد د. عبدالله ان منتدى "دراسات" الذي ينطلق اليوم تحت عنوان " قطر عراب الفوضى والأزمات في الشرق الأوسط" بمشاركة أكثر من 240 مشاركا من مختلف المجالات والقطاعات المعنية ومختلف الدول، يأتي في وقت بالغ الأهمية، من حيث التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية وتأثيراتها على المنطقة.

وأشار إلى أن ال منتدى الذي ينطلق في نسخته الأولى يتميز بكونه "ذو طابع متفرد ومتميز، فهو يعبر أساساً عن هوية وعراقة البحرين ، وقيمها الإنسانية الراقية، التي تحصلت من خلال سمعة ومكانة مملكة البحرين كدولة محبة وداعية للسلام تتبنى سياسة ثابتة ومتوازنة، كما أن البحرين تقدم نموذجا للإصلاح والحريات العامة، وتنعم بدولة القانون والمؤسسات، والمملكة هي ملتقى الحوار والثقافات المتنوعة، ولديها مقومات كثيرة إنسانيا وثقافيا وتنمويا تؤهلها كمركز تفاهم وريادة إقليمي، ويتم على استثمار مزايا مملكة البحرين ومقوماتها التنافسية، كي تكون وجهة للاستثمار في المعرفة.

يأتي اختيار عنوان ال منتدى " قطر عراب الفوضى والأزمات في الشرق الأوسط" كدلالة على استمرار النظام ال قطر ي في صناعة الأزمات في المنطقة، ورعاية الإرهاب، ويتضمن ال منتدى ثلاث جلسات تعقد على مدار يوم واحد، إلى جانب جلسة ختامية كالتالي:
الجلسة الأولى: التهديدات ال قطر ية لمملكة البحرين : شواهد الماضي وممارسات الحاضر، وتستهدف إلقاء الضوء على تاريخ الممارسات ال قطر ية ضد مملكة البحرين من خلال الاستيلاء على أراض بحرينية، ودعم قطر للإرهاب في البحرين والذي أثبتته التسجيلات الصوتية الموثقة بين مسئولين قطر يين وجماعات الإرهاب، وكذلك تتناول ملف تجنيس مواطنين بحرينيين من مكون واحد، وأخيرًا تناقش الجلسة الإعلام ال قطر ي الموجه الذي يستهدف التحريض وإحداث الفتن، ويتحدث فيها ويديرها كوكبة من رواد الإعلام والتاريخ في مملكة البحرين .
وتستعرض الجلسة الثانية، نماذج وتجارب عربية للتورط ال قطر ي في زعزعة الاستقرار بهدف إسقاط النظم السياسية الشرعية والمؤسسات الوطنية بما يؤكد أن قطر تتبنى مشروعا تخريبيا ضد الأمة ككل له هدف وتمويل وآليات غير مشروعة، ويتحدث في الجلسة ويديرها مسئولون ونواب برلمانات ومفكرون ومحللون من دول عربية، ليقدموا شهادات حية على هذا التورط.
أما الجلسة الثالثة، فتخصص للحديث عن أمن الخليج والسيناريوهات المستقبلية للسياسة ال قطر ية العدائية، وتجيب عن المسارات التي يتوقع أن تؤول إليها السياسة ال قطر ية خلال الفترة المقبلة، وكذلك خيارات الدول الداعية لمكافحة الإرهاب تجاه تلك السياسة وأساليب مواجهتها، وسوف يصدر ال منتدى بيانا ختاميا يتضمن التوصيات .

أشار د. عبدالله ؛ أن أزمة قطر مع العديد من دول مجلس التعاون والدول العربية هي تعبير عن تراكمات لممارسات نظام الدوحة العدائية والتخريبية ضد منطقتنا وعالمنا العربي لصالح مشاريع إقليمية توسعية، وأغراض تصب في اختراق الأمن القومي العربي، ونشر الفوضى عبر دعم ورعاية الإرهاب والإعلام الموجه والمال السياسي وغيرها، ومع ذلك فإن قطر في حد ذاتها لا تمثل قضية ذات شأن كبير للدول الداعية لمكافحة الإرهاب وإنما تكمن المشكلة في السلوك غير المسئول الذي يسعى إلى زعزعة استقرار دول المنطقة، واستنزاف ثرواتها، وقبل ذلك الضحايا الأبرياء وأولئك الذين يعانون حتى هذه اللحظة جراء تلك الممارسات.

مادة إعلانية

[x]