سعد الدين إبراهيم المثير للجدل.. من الدعوة للمصالحة مع الإخوان ومدح قطر إلى زيارة إسرائيل

5-1-2018 | 20:13

سعد الدين إبراهيم

 

منة الله الأبيض

إثارة الجدل، هي سلسلة طويلة بدأها الدكتور سعد الدين إبراهيم ، أستاذ علم الاجتماع السياسي ورئيس مركز ابن خلدون، مبكرًا، لكنها لم تنته بعد، فآخر حلقات هذا الجدل، كانت زيارته ل إسرائيل ، الثلاثاء الماضي، لإلقاء كلمة في ورشة نظمها مركز "موشيه ديان لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا"، بجامعة تل أبيب ال إسرائيل ية، عن مصر والثورات التي شهدتها منذ ثورة 1919 وحتى الآن.

هذه الزيارة لم تكن الأولى بحسب تصريحات الدكتور سعد الدين في حوار له مع التليفزيون ال إسرائيل ي، إذ أعلن تصريحًا صادمًا، بأنه يزور تل أبيب منذ 20 سنة، وزيارته الأخيرة هي المرة الثالثة، موضحًا أنه يزور إسرائيل مع طلابه، للتعرف على الكثير من المواقع والأماكن المهمة فيها، مبررًا ذلك بأنه يرغب في أن يرى طلابه الواقع كما هو دون أي تزييف، بحد قوله.

موقف الدكتور سعد الدين، من التطبيع مع إسرائيل ، يخالف العرف الذي اتفق عليه المثقفون ال مصر يون منذ معاهدة "كامب ديفيد" بين مصر و إسرائيل ، عام 1979، بالمقاطعة للاحتلال الصهيوني الذي يدنس الهوية ويقتل ال فلسطين يين الأبرياء، ويمارس جحودًا وادعاءات على المستوى الدولي لنفي عروبة القدس، وهو اتفاق ضمني اعتاد عليه المثقفون العرب باستثناء بعض الشواذ عن القاعدة.

وبالرغم من أن الاتفاقية شملت في بنودها، تعاونًا ثقافيًا بين البلدين، فإن الحاجز النفسي على المستوى الشعبي لا يزال قائمًا، يزداد جمودًا مع استمرار الأفعال اللانسانية التي ترتكبها إسرائيل في حق الإخوة ال فلسطين ين.

موقف الدكتور سعد الدين إبراهيم ، تجاه الجانب ال إسرائيل ي، هو الموقف الأخير ضمن سلسلة السخط الإعلامي والثقافي، لكنه ليس الموقف الوحيد الذي جعله محل انتقاد وجدل.

حلقة الوصل بين الإخوان والدبلوماسية الغربية!

يعتقد الدكتور سعد أن لكل عربي وطنين، وطنه الأصلي والوطن البديل هو مصر ، وذلك بشهادة التاريخ، أما هو فله أوطان بديلة كثيرة - بحسب لقائه التليفزيوني مع الإعلامي توني خليفة - هي: أمريكا وقطر ودول أخرى.

وروى "إبراهيم" خلال حواره مع الإعلامي اللبناني، أنه في أيام مبارك سُجن، ولازم الإخوان المسلمين في السجن، وكانت رابطة الدبلوماسيين الأجانب في القاهرة، وبعض الزوار الأجانب، دائمي التردد عليه، وزيارته، باعتباره رئيس مركز ابن خالدون، وفي إحدى المرات طلب منه أثناء وجوده في السجن، وكان معه خيرت الشاطر أن يوصلهم بالأجانب ليتعاطفوا معهم، باعتبارهم مسجونين سياسيين، وبالفعل أبلغ الدبلوماسيين الأجانب لكن الرئيس مبارك رفض الموافقة على ذلك.

وعند خروجه من السجن، أوصاه خيرت الشاطر أن يكون حلقة الوصل في لقاء الدبلوماسيين الأحانب بجماعة الإخوان المسلمين الموجودين خارج السجن، وبالفعل قام بذلك وفعلا رتب لهم ثلاثة لقاءات معهم.

المصالحة مع الإخوان

بعد ثورة 30 يونية، اتجه الدكتور سعد الدين إبراهيم ، للدعوة إلى المصالحة مع جماعة الإخوان الإرهابية، باعتبارهم جزءا من النسيج الوطني ال مصر ي، ففي أحد لقاءاته التليفزيونية، مع الإعلامي وائل الإبراشي، ظهر "إبراهيم" في مناظرة مع المحامي سمير صبري وتحدث عن المصالحة مع الإخوان.

وبرر "إبراهيم" موقفه بقوله "طبقًا لتصريحات زعماء الإخوان، ومنهم خيرت الشاطر، أنه يوجد ٧٠٠ ألف شخص إخواني، أي ما يعادل من 3 : 4 ملايين مواطن، أقسموا ولاء البيعة للمرشد، فهل نقتلهم ونسجنهم وننفيهم كلهم؟ ".

ودعا إلى إعادة إدماجهم بطريقة سوية في الجسم الاجتماعي ال مصر ي، لأنهم ولدوا في هذه الأرض ويعيشون في هذه الأرض، وحتى وضعهم في السجون يكلف الخزينة، وقال "أقول ذلك لا حبًا في الإخوان أو في رغبتهم في إعادتهم للحياة السياسية"، موضحًا أن الإخوان لن تقوم لها قائمة خلال الخمسة والعشرين عاما المقبلة، لأن ما فعلوه يجعل الرأي العام يكرهم ولا يريدهم ولا يثق فيهم ولا ينتخبهم مرة أخرى لكن هذه الدعوة فتحت النار عليه نظرا لرفض المجتمع لهذه الجماعة الإرهابية التي اتخذت العنف أداة لترويع المجتمع. 

مصر وقطر

يؤمن الدكتور سعد الدين إبراهيم ، بأن الدبلوماسية الشعبية هي خير وسيلة لتخفيف حدة التوتر بين الدول، فقد عاش في قطر ودرّس في تركيا ، ومن منطلق تجربته في الدولتين اللتين تتمتعان بعلاقات غير دافئة مع مصر ، يرى مثلًا أن القيادة الحاكمة لقطر، لا تحمل ل مصر إلا مزيدًا من الحب والتقدير، بينما تجاهل ما تقوم به قطر من مخططات لزعزعة الاستقرار في مصر ودعمها الكامل لجماعة الإخوان الإرهابية.

فيقول "أتيحت لي الفرصة أن اقترب من أفراد الأسرة الحاكمة، ف الشيخة موزة على سبيل المثال، لا تحمل ل مصر إلا كل تقدير، قضت طفولتها في القاهرة، عندما نُفي والدها خارج البلاد، لجأت أسرتها إلى مصر .".

مادة إعلانية

[x]