عجز الموازنة وراء دمج قطر لأكبر شركتين للغاز الطبيعي في العالم

4-1-2018 | 14:38

الغاز الطبيعي المسال

 

سلمى الوردجي

أعلنت قطر، أكبر منتج ومصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم أمس، عن دمج أنشطة شركتي الغاز الرئيسيتين العملاقتين " قطر غاز " و" رأس غاز "، في كيان واحد، بهدف إيجاد مشغل عالمي فريد من نوعه، يشكل كيانًا تشغيليًا واحدًا كبيرًا باسم " قطر غاز "، يدير كافة مشروعات الغاز الطبيعي المسال في الدولة، مما يساعد على توفير مئات ملايين الدولارات.


تأتي خطوة دمج الشركتين، في وقت تحاول فيه قطر مواجهة مشكلتي انخفاض أسعار النفط، وعجز موازنتها العامة للمرة الأولى منذ 15 عامًا، والذي يبلغ نحو 11,3 مليار دولار عام 2016.

وأوضح نادي عزام، خبير ال اقتصاد وأسواق المال وعضو الاتحاد الدولي للمحللين الماليين، أن قطر تعاني من مشكلة مالية كبيرة منذ فرض الحصار عليها، كما وخسرت ما يزيد على 7.8 مليار دولار، بسبب تمويلها لبعض العمليات الإرهابية، مما نتج عنه مشكلة في خطط التنمية، وسد احتياجات الشركات.

وأضاف عزام، أن بعض الدول كانت تستورد الغاز المسال من قطر، إلا أن ذلك توقف الآن، ما أدى إلى ضعف مركزها المالي، وبالتالي أضعف نشاط الشركات، وجعلها غير قادرة على مواجهة التحديات.

وأشار خبير ال اقتصاد وأسواق المال، إلى أن قطر تتجه، بهذا الدمج، لتقليص حجم العمالة لخفض المصروفات، ومن المتوقع أن يحدث ذلك في جميع الشركات تدريجيًا مع استمرار المقاطعة، والبحث عن مصادر أخرى للاتجار بالغاز لطبيعي، بالإضافة إلى البحث عن مصادر جديدة لتنويع جهات وطرق الدخل.

ووفقاً لبيان صادر عن "قطر للبترول"، إنه من المقرر أن تبدأ عملية الدمج فورًا، على أن تكتمل في غضون 12 شهرًا، حيث تعد " قطر غاز "، في هيكلتها الحالية، أكبر شركة منتجة للغاز الطبيعي المسال في العالم، لتبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 42 مليون طن سنويًا.

وأكد محمد سعيد، خبير ال اقتصاد وأسواق المال، أنه على الرغم من صغر دولة قطر وانخفاض تعداد السكان وبالتالي انخفاض الإنفاق العام للدولة، وفي ذات الوقت تصدرها للإنتاج العالمي من الغاز الطبيعي، الذي يدر عليها عوائد ضخمة، إلا أنها في الوقت ذاته، تعاني للعام الثالث على التوالي، من عجز في الموازنة يصل إلى 28 مليار ريال سنويًا.

وفي إطار مواجهة التقديرات المنخفضة لأداء ال اقتصاد القطري، والذي يتوقع أن تتفاقم على أثر المقاطعة التي تواجهها منذ منتصف 2017، فإن قطر بدأت في اتخاذ إجراءات لمواجهة آثار ال اقتصاد المتراجع، فضلا عن انهيار قيمة العملة القطرية.

ومن أحدث هذه الإجراءات، قيام الشركة الحكومية "قطر للبترول" بدمج شركتيها الأساسيتين لديها، والناشطتين في مجال استخراج وتصدير الغاز الطبيعي المسال "قطر للغاز" و" رأس غاز "، وذلك بهدف الخفض في تكاليف التشغيل، وتعظيم الاستفادة من نتائج أعمال الشركتين، على أثر الدمج، في خطة تستهدف 2018.

وتشير التوقعات الي ظهور كيان كبر عالميًا في إنتاج الغاز، وتستهدف الخطة زيادة إنتاج قطر من الغاز الطبيعي نحو 30%، خلال 6 سنوات لمواجهة التراجع في أسعار الطاقة كما يتوقع أن يحقق هذا الدمج، وفرًا قدره ملياري ريال في المصروفات.

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]