"عهد" والأسيرات يصارعن الموت.. رسائل عائلة التميمي للمجتمع الدولي عبر "بوابة الأهرام"

4-1-2018 | 12:12

عهد التميمى ومنال التميمى

 

سمر نصر

"احنا لسنا أرقام وإنما بنى آدمين" بلهجة غلب عليها الحزن والغضب معًا بدأت منال التميمى ، عضو اللجنة التنسيقية للمقاومة الشعبية برام الله وعمة الطفلة الفلسطينية الأسيرة عهد التميمى عقب إطلاق سراحها من سجون الاحتلال الإسرائيلى مساء أمس حديثها مع "بوابة الأهرام" عن الوضع المأساوي داخل سجون الاحتلال وخصوصًا المعاملة التي يتم التعامل بها مع النساء والأطفال السجينات.

وروت منال التميمى ، كيف بدا الوضع سيئًا داخل سجون الاحتلال، ما بين احتجاز زهرات فى عمر الطفولة بلغ عددهن فى سجن هشارون وحده 14 طفلة بينهم "عهد" ابنة أخيها، مع عدم وجود طعام يقدم لهن، وتعرض بعضهن للضرب من قبل جنود الاحتلال فى انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف، بالإضافة لعدم تلقى الأسيرات الجريحات العلاج المناسب، حتى إن الوضع وصل إلي أن إحدى الأسيرات تعانى من جروح بنسبة 80% بكامل جسدها، والعلاج الذى يتم توفيره داخل السجن هو للحفاظ على الحياة فقط حتى لا يمتن بالسجن وليس العلاج المناسب أو الكامل للحالة.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل تمتد وحشية الاحتلال الإسرائيلى، فى قيامهم بنقل الأسرى قبل مواعيد جلسات المحاكمة بأكثر من 6 ساعات فى منتصف الليل من سجن لآخر قبل توجههم لمقر التحقيق بسجن عوفر وتكون درجة الحرارة باردة للغاية وتصل لأقل من الصفر فى بعض الأحيان، كل ذلك وهم مكبلي الأيدى والأقدام فى بعض الأحيان.

وعن عهد التميمى ابنه أخيها، قالت منال إنها صامدة وسعدت كثيرًا عندما رأت زميلاتها بالمدرسة وهن يتضامن معها عبر حملة "العهد هو العهد.. الحرية لأطفال فلسطين" والتى أطلقت خصيصًا للتضامن مع عهد ورفع معنوياتها بالسجن من داخل مدرستها "بنات البيرة الثانوية" بمشاركة صبرى صيدم وزير التربية والتعليم الفلسطينى، والذى أكد أن الحملة من أجل التأسيس لمدرسة الفخار والمساندة للأطفال والطلبة المعتقلين الذين حرمهم الاحتلال من العيش في بيئة تعليمية آمنة.

وأضافت منال التميمى أن عهد شاهدت فعاليات هذه الحملة عبر قناة "فلسطين مباشر" وهى القناة الوحيدة المتاحة للمشاهدة بالتلفاز داخل سجن الإحتلال، وأكدت أن الموقف كان صعبًا للغاية على عهد، كطفلة قبل أى شىء رغم إنها فرحت بمشاهدة أصدقائها وأساتذتها، مؤكدة "هؤلاء أطفال لهم أحلام ولهم مستقبل وأماكنهم فى الخارج وليس زنازين الاحتلال المعتمة".

وأوضحت منال أنها كانت تقضى اليوم كاملًا مع كل من ناريمان، والدة عهد وعهد ونور ابنة عمها، ويتم فصلهم فى وقت النوم فى زنازين منفصلة لكونهم قاصرات.

وأشارت التميمى إلى انتهاك كافة حقوق الطفل والقوانين الدولية فى التعامل مع الأطفال القاصرات بالسجن، حيث تخضع عهد للتحقيق بشكل يومى، مؤكدة أن معاقبة إسرائيل لعهد بهذا الشكل لا يلائم عمرها، مطالبة المجتمع الدولى بضرورة التدخل لرصد هذه الانتهاكات ضد الفلسطينيين العزّل وضد حقوق الإنسان، منتقدة عدم وجود تحركات فعلية على أرض الواقع لحل هذه القضية من جانب المجتمع الدولى.

وبسؤالها عن مطالب عائلة "التميمى" من جانب السلطة الفلسطينية، أكدت منال أن السلطة قامت بما عليها فى إطار كونها سلطة واقعة تحت سلطة الاحتلال، لافتة الى أن التضامن الدولى والحقوقى مع العائلة سواء كأفراد أو مؤسسات فاق كل التوقعات.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

[x]