في ندوة بوابة الأهرام.. وزير البيئة يعرض ملفات وزارته ويكشف الغطاء عن القضايا الشائكة | صور

3-1-2018 | 19:12

جانب من الندوة

 

دينا المراغي- تصوير شيماء عبدالرحيم

نظمت  "بوابة الأهرام"، أمس الثلاثاء ندوة للدكتور خالد فهمي، وزير البيئة ،  للوقوف على عدد من القضايا الشائكة  التي شغلت الساحة الفترات الماضية.

وقد شغلت قضية التغيرات المناخية جزءًا كبيرًا من اللقاء، وما هو موقف مصر منها، بالإضافة إلي ملف المحميات الطبيعية والمخلفات بانواعها المختلفة، وصولًا إلي الصرف على نهر النيل ، و تلوث الهواء ، ومشروعات وزارة البيئة في عام قد مضى، واستعدادتها لعام جديد.

في بداية اللقاء، وصف عبد المحسن سلامة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الاهرام  ونقيب الصحفيين، الدكتور خالد فهمي، وزير البيئة ، بأنه وزير ذكي، فهم جيدًا العلاقة الوطيدة بين قضايا البيئة والتوعية، وهي لن تتحقق الا بالإعلام، موضحًا أن وزارة البيئة تملك أخطر ملف يهم مصر، وهو ملف " التغيرات المناخية " وما لها من آثار سلبية قد تتسبب في تغير الجو وغرق المناطق الساحلية، لكن إذا أخذنا احتياطنا قد نتفادى هذه الأزمة.

وأضاف سلامة، أن هذه الندوة أعدت لها "بوابة الأهرام"، وهي الأولى بعد إطلاقها بالتصميم الجديد، تحت رئاسة "محمد إبراهيم الدسوقي"، الذي يتسم بالعمل الجاد ومن الشخصيات الواعدة، مشيدًا بالثورة التي بدأت تنتهجها إصدارات مؤسسة الأهرام، فيما تنتهجه من قضايا وموضوعات مختلفة، بكل مصداقية.

وقال محمد إبراهيم الدسوقي، رئيس تحرير بوابة الأهرام، إن لديه شعورًا دائمًا بأن وزارة البيئة من الوزارات مهضومة الحق، ليس إعلاميًا فقط، وإنما في النظرة العامة لها، من خلال حصرها في بعض القضايا البسيطة كأزمة قش الأرز، إلا أنني أعتقد أن هذه الوزارة لديها قضية هامة للغاية خصص لها العالم ندوات ومؤتمرات وهي " التغيرات المناخية ".


ثم تطرق الدكتور خالد فهمي، في تفسير قضاياه المختلفة، وتفسير كل المعلومات المغلوطة التي تداولتها بعض وسائل الإعلام.. حيث بدأ بمؤتمر  التغيرات المناخية .

التغيرات المناخية وموقف مصر منها:

أوضح الدكتور خالد فهمي، أنه في مستهل العام الجديد، وفيما يتعلق بظاهرة التغيرات المناخية ، نتوقع دورة من المفاوضات والمؤتمرات العسيرة، فلقد مررنا بدورتين، إحدهما في "مراكش" ثم "بون"، وصولًا لباريس التي كللت بنجاح، قائلًا: أما مراكش رغم كل المجهودات التي قام بها المغاربة لإنجاح المؤتمر، الذي أطلق عليه حينها "مؤتمر الأفعال"، لم نحقق تقدمًا ملحوًظا، وحين عدت إلي القاهرة أطلقت عليه مصطلح مؤتمر "تأجيل الأفعال"، واجتماع "بون" أسميته "اجتماعًا هادئًا" وهي صفة لا تتسم بها مؤتمرات التغيرات المناخية ، فهي تضم 30 ألف شخص ممثلين لدول ومنظمات وجهات دولية، مضيفًا أنه بنهاية 2017 تم الاتفاق على تأجيل النقاش حول النقاط الأساسية لعام 2018، وبالتالي فالعبء على الدول النامية سيكون أكبر، فبعد "قمة كوكب واحد"، أستطيع القول إن هناك حيدًا عن التمويل، وهي القضية الأساسية بالنسبة للدول النامية فيما يتعلق بالتعامل مع التغيرات المناخية .

ويكمل: الدول المتقدمة رفضت تحمل الآثار السلبية الناتجة عن الجزء المتعلق بالتكيف مع التغيرات المناخية ، وإذا كانت ستمول ستضع أموالها في الجزء المتعلق بتخفيف حدة الانبعاثات، وكان هناك اتفاق مسبق بمحاولة توفير 100 بليون دولار قبل عام 2020، وفقًا لاتفاق "كوبنهاجن" منذ 15 عامًا مضت، ثم جاءت الرسالة في "كوكب واحد" أن حكومات الدول المتقدمة لن توفر التمويل كاملًا، فهي ستتحمل فقط 10%، و90% يتحملها القطاع الخاص "الكيانات الخاصة" قائلًا:"الاتفاق كان بين دول يا سادة وليس اتفاقًا بين كيانات خاصة وقطاع خاص".

كما أن هناك اتجاهًا لتقسيم الدول النامية بمعايير جديدة، لدول جزرية حيث تعد هي الأكثر تأثًا ب التغيرات المناخية ، ومعرضة للاختفاء، ودول متوسطة النمو، والتي لن تحصل على منح تمويلية وإنما قروض كـ"مصر"، والدول الأقل نموًا "الفقيرة".. وكل هذا مخالف لاتفاقية باريس التي لم تضع مسميات للدول النامية، وبالتالي وجب علينا التنسيق مع الدول متوسطة النمو، قبل القمة المقبلة.

وصرح فهمي، بأنه ومنذ يومين، أصبحت مصر مسئولة عن مجموعة الـ77 والصين، وهذا يعني أننا سنتحدث نيابة عن الدولة النامية الأكثر عددًا والأكثر تباينًا، وهذا يضع عبئًا على المفوض المصري في المؤتمرات الدولية، وسيتم هذا بالتنسيق بين وزارة الخارجية ووزارة البيئة.

وتعليقًا على التكلفة التي من المتوقع أن تتحملها مصر، في حال تصنيفها دولاً متوسطة النمو، مما قد يمنع عنها المنح، ويوفر لها قروضًا ميسرة، قال فهمي: سنعمل على خلق تحالفات من الدول الأكثر قوة، وسنحاول الوصول لأنواع معينة من البدائل التي تحقق لك أهدافك، وهدفنا الأساسي هو ضمان البيئة الدولية المناسبة لاستمرار النمو الاقتصادي بالمعدلات المخطط لها، وفي ذات الوقت أن لا نلتزم بأكثر ما يستطيع الاقتصادي المصري أن يتحمله، ونحن لدينا قاعدة جيدة أهمها برنامج الطاقة الجديدة والمتجددة لمصر.

وأضاف، أنه قد حدث في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة لمصر طفرة بالفعل، فلقد وضعنا خطة أن نصل إلي 35 % من التقدم في هيكل الطاقة المصري، بحلول عام 2035، وحتى الآن حققنا 4%، وهي قفزة لم نكن نتوقعها، مشيرًا إلي الأسعار الجديدة للطاقة الشمسية، التي ستدفعنا لتحقيق 45%، حيث أصبح الكيلو وات/ساعة، من الطاقة الشمسية، أقل من الوقود الأحفوري، وهذا سيساهم في تحريك قطاعات استثمارية أخرى للإمام، بعد قدرتنا على تخفيف معدل الانبعاثات، فالقطاعات غير القادرة على تحمل عبء تكلفة توفيق أوضاعها البيئية، سيصبح لديها فرصة جيدة للتوفيق خلال فترة زمنية أطول.

ويكمل فهمي: إن المخلفات من أكثر المواد التي من الممكن أن نولد منها طاقة، لما تملكه من غاز الميثان، الذي يؤثر بأضعاف عن غاز ثاني أكسيد الكربون في حالة اشتعاله، مما يفاقم أزمة الاحتباس الحراري، وهذا يضع على عاتقنا مسئولية المشاركة الجادة في التحكم في تغيرات درجات الحرارة، حتى لا تزيد على 2 درجة مئوية، وفقًا للاتفاقيات الدولية، ويتيح لنا "عمل الدبلوماسية البيئية خلال العام المقبل"، مشددًا على أن العام الجديد مليء بالتحديات على الحكومة المصرية، إلا أن هناك طاقة نور في مشروعات قمنا بتنفيذها بالفعل كـ"العاصمة الإدارية، منظومة القمامة الجديدة، شيكة الطرق، خطوط المترو الجديدة، الطاقة الجديدة والمتجددة"، وكل ما قمنا به هو دمج بعد التغيرات المناخية في استراتيجية 2030، وبالتالي هذا ضمن لها التمويل.

التنمية المستدامة ومشاركة وزارة التخطيط:

وردًا على نقد البعض حول اتفاق "خالد فهمي" مع تسليم بند التنمية المستدامة لوزارة التخطيط، أوضح وزير البيئة ، أن ملف التنمية المستدامة ليست مسئولية وزارة البيئة فقط، وإنما يتضمن 3 أبعاد، هى" التنمية البيئية، والاستدامة الاقتصادية، والاستدامة المجتمعية"، ولكن وزير البيئة اتفق مع وزير التخطيط آنذاك الدكتور أشرف العربي، أن تقود وزارة التخطيط التنمية المستدامة، بما يضمن دمج الجزء البيئي في خطط تنفيذ البرامج الحكومية، وهذا هو شعار وزارة البيئة دائمًا وأبدًا، وهو دمج البعد البيئي في البرامج، وقد استطعنا تحقيقه، قائلًا: أنا صنعت الأهداف البيئية وانتهيت منها، وهمي الآن هو تنفيذها.

استضافة مصر مؤتمر التنوع البيولوجي الـ14:

حول استضافة مصر مؤتمر التنوع البيولوجي الـ14، هذا العام بمدينة شرم الشيخ، قال فهمي: هذا ليس مؤتمرًا عاديًا وإنما رمز كافحنا لالتقاطه من يد الغير، وقد شهدت مصر مفاوضات صعبة بالمكسيك، لتحصل عليه من تركيا، أخده سهل، أما تنظيمه فيضع على عاتقنا مسئولية كبيرة للغاية، فهو مؤتمر دولي يضم 7 آلاف فرد من دول مختلفة، لمدة 21 يومًا متواصلة، مشيرًا إلي أن المنشآت الفندقية في شرم الشيخ لن تستطيع توفير قاعة لهذا العدد، وهي عملية تنظيمية بحاجة إلي احتراف، قائلًا: مصر ستبني قاعة ملحقة بمركز المؤتمرات بشرم الشيخ، ليصبح لدينا إمكانات لعقد مثل هذه المؤتمرات الدولية في أي مجال.

وأضاف فهمي، في تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام"، أنه وجب علينا أن نتفق مع سكرتارية الأمم المتحدة بنيويورك، حول ما تتحمله مصر، وكان ذلك في سبتمبر الماضي، بعد مفاوضات لمدة 6 أشهر، استطعنا خلالها تقليل التكلفة على قدر الإمكان، وتم التنسيق مع الشركة الدولية للمؤتمرات لتصبح الراعي الرسمي لتنظيم الحدث، وتحت مظلتها مجموعة من الشركات التنظيمية الأخرى، لما يوجد من ملفات متعددة ما بين الإعلام والتسويق والترويج والقاعات والفيديو والإعاشة للضيوف.

وشدد وزير البيئة ، على أن مصر لن تتحمل تكلفة الإعاشة لضيوف مؤتمر التنوع البيولوجي، ولكنها ستقوم بواجب الكرم العادي المعروف عن الشعب المصري، من الافتتاح والعشاء الجماعي أول أيام اللقاء، وكل دولة تتحمل مواطنيها، لأنها تصرف لهم "بدل إعاشة".

وأكمل: بدل الإعاشة للزوار، في حالة تحويله من عملة صعبة للعملة المصرية، يعني قوة شرائية للسياحة في شرم الشيخ كبيرة، وبالتالي دفعة للسياحة المصرية، وعن اختيار مدينة شرم الشيخ، يقول: هدفنا إعلان شرم الشيخ آمنة وقادرة على استقبال السياح، موضحًا أن الأضواء ستكون على مصر خلال هذه الفترة.

وأشار وزير البيئة ، إلي تخصيصه يومين أسبوعيًا للاستعداد للمؤتمر، حيث يجتمع بالمجموعات المعنية بالتنظيم، والتي ستتشعب بعد ذلك لتشمل قطاعات السياحة والطيران والداخلية والخارجية والثقافة والصحة والكهرباء، ثم تعود لتشكل مجموعات فرعية لخلق منظومة كبيرة قادرة على تقديم المؤتمر في أبهى صوره.

وقال، إن من أبرز ما يتم العمل عليه الآن، هو مشاركة شباب المحميات الطبيعية ، بندوات غير رسمية على هامش مؤتمر التنوع، تضم عروضًا لأفلام وثائقية وصورًا متميزة لعملهم، وبالتالي هم يعملون بقوة رغبة منهم في الظهور بمشروعاتهم في أفضل صورها، ومن هنا يصبح لدينا زخم في المواد المقدمة بالحدث، بالإضافة إلي مجموعة من المواد الترويجية.

مشروعات المخلفات الإلكترونية والطبية:

ومن المشروعات المنتظرإعلانها مع مستهل العام الجديد، شرح فهمي: هناك مشروع المخلفات الإلكترونية وما تم إنجازه فيه، فهناك مشروع مع البرنامج الانمائي للأمم المتحدة، وهذا العام سنحصد ثماره، بالإضافة إلي مشروع المخلفات الطبية وما ننتويه في مدفن السادات وما به من محارق، والتي ستم نقلها إلي محافظة الشرقية، بأنظمة جديدة تتوافق مع طبيعة المكان والسكان.

وأشار فهمي، إلي أن البرلمان طالبه بالحصول على صفة الضبطية القضائية لجهاز المخلفات، لتوقيع الجزاءات المناسبة على كل من يتاجر بمخلفات خطرة تضر بصحة المواطنين، موضحًا أن الوزارة البيئة لم تسع لهذا.

القمامة وسلوك المواطنين:

وردًا على تعليق رئيس تحرير "بوابة الأهرام" أن المواطن المصري تعود على رؤية القبح، وباتت القمامة بالشوارع ومخلفات بأسطح المنزل "كراكيب" أمرًا عاديًا، قال وزير البيئة ، إن ما نلمسه هي سلوكيات، ونحن الآن ما زلنا في مرحلة النقاهة بعد ثورة يناير، وما زلنا نعمل على تكوين الثقة بين الشعب والنظام، ولن يكون سياسيًا أفضل لنا إلقاء اللوم على سلوكيات المواطن المصري، وإنما دورنا هو توعية المواطن بيئيًا، ولن نكررها بصورتها القديمة بالمصطلحات التي اعتاد على سماعها، وإنما ننتهج شكل جديد من خلال توجيه رسالة واضحة ليقوم بدور ما بجانب الدور الحكومي.

وعن المحميات الطبيعية :

قال خالد فهمي، إن هناك خطة واضحة لتطوير المحميات الطبيعية في مصر، حيث انتهينا من المراحل الأولى في تطوير مجموعة منها، وادي دجلة انتهينا من المرحلة الأولي منها، ومحمية الغابة المتحجرة نهاية شهر يناير الجاري، أما وادي الريان ففي شهر إبريل المقبل.


وأضاف فهمي، أنه ولأول مرة تنطلق وزارة البيئة لتطوير محميات سيناء، بوضع مبلغ مالي قدره 70 مليون جنيه، والتي سيتم الانتهاء منها في أكتوبر المقبل، وفي توقيت معاصر مع مؤتمر التنوع البيولوجي، ذلك بالإضافة إلي محمية وادي الجمال بالبحر الأحمر.

أوضح، في تصريح خاص لـ"بوابة الأهرام، أنه تم الاتفاق مع محافظة البحر الأحمر والجهات السيادية، على بدأ تطوير محمية الجزر الشمالية، لأنها منطقة أمن قومي وذات حساسية خاصة، وستشرع الوزارة في خطتها العمليه هناك.

وأعلن، الانتهاء من ثلثي قانون المحميات الجديد، وبعد عودة البرلمان في دورته المقبله سنقوم باستكماله، ثم ننطلق للأنشطة التي ستصبح مسئولية جهاز المحميات، فهدفنا الآن إنشاء هيئة اقتصادية للمحميات، وهو أمر ليس بالسهل.

وأكد وزير البيئة ، أن المحميات الطبيعية ليست للبيع، ومن لديه عقود بيع لمحمية فليتقدم بها للنائب العام، قائلًا: أي جزء من محمية، فقد حساسيته البيئية سيعرض على مجلس الوزراء لتحديد مصيره، فأنا لن أحتفظ بأراضٍ إلا الأراضى التي لديها حساسية بيئية، دون ذلك يصبح إهدارًا للمال العام، وهذا ما حدث بالغابة المتحجرة وبوادي دجلة، وسيحدث بمناطق أخرى، مشيرًا إلي محمية العميد، التي أعلنتها منظمة اليونسكو كيلو متر مربع، ثم أعلنتها الدولة المصرية 50 كيلو مترًا، لتصل الآن إلي 700 كيلو متر مربع، أليس هذا إهدارًا للمال العام.

وأشاد وزير البيئة ، بشباب الوزارة، الذين حصلوا على دورات مكثفة بالتعاون مع مؤسسة سيداري، لرفع مهاراتهم في إعداد تقارير حالة البيئة السنوية، مشيرًا إلي أن سيداري أكسبتهم مهارات جديدة أثناء عملهم في تقرير حالة البيئة للعام السابق 2017.

ملف نهر النيل والصرف:

قال الدكتورر خالد فهمي، إن ملف نهر النيل من الملفات الشائكة التي تتحملها وزارة البيئة، حيث تم تشكيل لجنة لدراسة الأوضاع به، وتم البدأ في اتخاذ الإجراءات المناسبة لعمليات الصرف عليه، حيث تم تشكيل لجنة من وزارات البيئة والري والصحة والإسكان، وكانت برئاسة المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء آنذاك، وما زالت اللجنة مستمرة في عملها.

وأضاف، أن وزارة البيئة معنية فقط بالمتابعة والتفتيش والمراجعة على المنشآت الصناعية التي تصرف بشكل مباشر على نهر النيل، موضحًا وجود 3 شبكات لرصد جودة المياه بنهر النيل، إحداها تابعة لوزارة الصحة والأخرى للري، والثالثة لوزارة البيئة، مع اختلاف اهتمامات كل واحدة منها، حيث تعنى "البيئة" ببؤر التلوث، موضحًا أن نهر النيل ما زال تحت الحد المسموح به من التلوث، وبالتالي هو آمن، إلا أن هناك بؤر تلوث، وهى كيما 1، كيما 2، وقد انتهت وزارة الإسكان من تحويل محطات الصرف بهما من ثنائية المعالجة إلي ثلاثية المعالجة، ثم هناك بؤر التلوث الموجودة بالقرب من مصانع السكر.

وأفصح فهمي، عن وجود 27 منشأة لم توفق أوضاعها في السابق، وبعد العمل المستمر، وصل عددها إلي 9 منشآت لم تنته من توفيق أوضاعها بعد، وهى مصنعان للورق و7 مصانع للسكر.

قال، إن أحد مصنعي الورق انتهى من توفيق أوضاعه بالفعل، إلا أنه ما زال لديه مشكلة في الحمل الحراري، وستنتهي منتصف 2018، أما المصنع الآخر، فبدأ متأخرًا بسبب التعديات على الأرض المقام عليها، واستغرقت وقتًا طويلاً لإزالتها بعد 3 حملات بالتعاون مع المحافظة، ومن المتوقع أن ينتهي قبل الربع الأخير من 2018.

أما عن مصانع السكر، فأوضح فهمي، أنه تم توفيق أوضاعها بنسبة 70% بالنسبة للحمل العضوي، أما الكيميائي فتم القضاء عليه، ولكن مازال الحمل الحراري لم يتم التعامل معه، فالمرحلتان السابقتان أثبتتا أن هذه المصانع لم تقم بصيانة صرفها منذ 20 عامًا مضت، وحين بدأ التطوير، كان هناك تخزين كبير للصرف الكيميائي والعضوي.

وأشار، إلي أن 30% المتبقية من تطوير منظومة مصانع السكر، هى الجزء الأصعب خاصة في المصانع القديمة، لأنها تتطلب استثمارًا كبيرًا، ولتخفيض التكلفة بنسبة 40% تم الاتفاق مع جامعة الإسكندرية التي قامت بتوفير معالجة بالنظم البيئية المتاحة لامتصاص التلوث، وتم تنفيذه بالفعل في ماريوط لضمان نجاحه.

وأكمل: أن المشكلة الحقيقية التي تعاني منها مصانع السكر، هي الجدارة الائتمانية حتى تصبح قادرة على الحصول على تمويل من مشروع التحكم في التلوث الصناعي، وهو أمر غير متاح لديها، لأنها مصانع حكومية، وبالتالي اتفقنا مع وزير التموين على تمويل مشروعين، أحدهما مصنع أرمنت، حتى ننتهى من حل المشكلة المالية للمصانع، وبالتالي أتوقع الانتهاء من 85% من المشكلة قبل انتهاء عام 2018.

وأشار، إلي أن اللائحة التنفيذية لقانون نهر النيل، كانت تسمح بالصرف الصناعي على النيل ولا تسمح بالصرف الصحي، وبعد اجتماعات مكثفة مع الجهات المعنية، لمدة 3 أشهر تم تعديلها، للسماح بالصرف الصحي وفقًا لاشتراطات معينة.

وتعليقًا على طلب الإحاطة المقدم، لمخالفة وزير البيئة للكود المصرى للإسكان بإنشاء محطة صرف صحي بالقليوبية، علق الوزير، داخل قاعة البرلمان، وبحضور نائب وزير الإسكان ومسئول الصحة البيئية بوزارة الصحة، قائلًا: "هوافق على محطات الصرف الصحي حتى وإن كانت مخالفة لكود البناء، فصحة المواطن أهم من اللوائح والقوانين".

جهاز شئون البيئة يدير الهواء:

قال خالد فهمي، إن مصر بها أفضل شبكة لرصد نوعية الهواء بالشرق الأوسط، وقد ساهمت بصورة كبيرة في السيطرة على تلوث الهواء ، وما نتج عن حرق قش الأرز، بالإضافة إلي البرامج الجديدة التي استحدثها موظفو الوزارة والتي تحدد مناطق حرق قش الأرز ونسب التلوث الناتج عنها، مما يتيح لنا سرعة التدخل.

وفيما يتعلق بالعوادم الناتجة من السيارات، قال فهمي، إن القانون يمنع استخدام المركبات القديمة، إلا أننا لا يمكننا تطبيق هذا على المواطنين، مشيرًا إلي الاتجاه الجديد في إنشاء سيارات كهربائية صديقة للبيئة.

وعن المصانع، أوضح وزير البيئة ، أنه يتم العمل على خطة محكمة وفقًا لمشروع التحكم في التلوث الصناعي للسيطرة على معدلات الانباعاثات منها، وتغيير الفلاتر القديمة بالأحدث، مشددًا على خطورة تراب "الباب باص" الذي قد يسبب تحجرًا رئويًا في حالة كثرة التعرض له واستنشاقه.

ووفقًا للتقارير الدولية، فهناك إشادة واضحة بمجهودات مصر في كافة المجالات، لكن الأصعب هنا هو الاستدامة والاستمرار في تحقيق النجاح، وأن نتخارج كوزارة، ويصبح هناك صناعات واضحة تقوم على تدوير المخلفات المتنوعة، كما نعمل على تطوير برنامجنا، قائلًا: لديكم جهاز تستطيعون الوثوق به، وأنا لدي ثقة في قيادات الجهاز وشبابه، وأصبحنا الآن قادرين على الاعتماد على الاستدامة المؤسسية.. لتعود الحكومة منظمة للخدمة وليست مقدمة لها.


.


.


.


.


.


.


.


.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]