أزمة جديدة في الوفد قبل انتخابات رئاسة الحزب بسبب اللائحة

2-1-2018 | 17:17

الهيئة العليا لحزب الوفد

 

أميرة العادلي

قبل 4 أشهر من انتخابات رئاسة حزب الوفد ، عادت الخلافات الداخلية لتضرب بيت الأمة، الذي سيحتفل خلال الأيام المقبلة بمرور مائة عام على تأسيسه، حيث أشعلت التعديلات التي طرحها الدكتور السيد البدوي ، علي لائحة الوفد، خلافات جديدة، قد تؤثر علي مستقبل الوفد السياسي.

قال المهندس حسام الخولي ، نائب رئيس حزب الوفد لـ"بوابة الأهرام"، إن طرح تعديلات للائحة الحزب، يأتي في توقيت غريب قبل انتخابات رئاسة الحزب بـ 4 شهور، مضيفًا أن رئيس الحزب، استخدم حقه لائحيًا في دعوة الجمعية العمومية، وخلافنا الأساسي هو في التوقيت الغريب لطرح التعديلات، بالإضافة لبعض البنود الخاصة بانتخاب سكرتير عام الوفد من قبل الجمعية العمومية، وانتخاب نائب واحد لرئيس الحزب بدلا من 5 نواب.

وأوضح الخولي، أن دور نائب الرئيس في اللائحة غير مفهوم، قائلًا "اللائحة بمثابة دستور الحزب، ورافضو التعديل لا يعارضون من أجل المعارضة، ويجب العلم أن أهمية أن تنتخب الهيئة العليا سكرتير عام الحزب، وأمين الصندوق، تكمن في المراقبة وصلاحياتها في المحاسبة".

وفي السياق ذاته، قال عباس حزين، عضو الهيئة العليا للحزب لـ"بوابة الأهرام"، "توجد أكثر من نقطة خلافية في اللائحة، بداية من شروط الترشح لمنصب رئاسة الحزب، بحيث لا يبقى حديث الاشتراك في الحزب، وكذلك انتخاب الجمعية العمومية لسكرتير عام الوفد"، لافتا إلى أن الوفد، سيحتفل خلال الفترة القادمة بمرور مائة عام على تأسيسه، وخلال الأعوام المائة، وسكرتير عام الوفد ينتخب من الهيئة العليا، وليس من الجمعية العمومية، وهو ما يعطي صلاحيات للهيئة الوفدية على السكرتير العام.

وأضاف حزين، أن وجود أكثر من نائب لرئيس الحزب، أفضل كثيرًا من طرح  نائب وحيد، ونحن متمسكون بالنظام القديم، مؤكدًا أن عدد المحافظات الرافضة لتعديل اللائحة أكثر من المؤيدة، والدكتور السيد البدوي ، أبدى مرونة في طرح التعديلات للمناقشة.

ومن ناحية أخري، قال ياسر حسانين ، رئيس لجنة الإعلام بالحزب لـ"بوابة الأهرام"، إن التعديلات المقترحة على اللائحة لصالح الوفد، والاعتراض على توقيت التعديل غير مفهوم، ومن حق رئيس أي حزب، وليس الوفد فقط، أن يعطي قرارات لآخر يوم في منصبه، ما دامت للصالح العام وليس لمصلحته الشخصية".

وأضاف، أن اعتراض حسام الخولي ، والمجموعة التي تؤيده، لا أساس له من الصحة، وقد سبق وعدَّل محمود أباظة، رئيس الحزب السابق، لائحة الوفد قبل الانتخابات بشهر، وكان الخولي قياديا في وقتها، ولم يعترض.

وأضاف حسانين "أن تعديل بند نواب رئيس الحزب، بأن يكون نائبًا واحد أفضل، لأن النواب الخمسة مجرد مناصب شرفية بلا مهام حقيقية، لكن يبدو أن المعترض قد وعد عددا بتعيينهم نوابًا، لذلك يعترض على هذا البند الذي يأتي في صالح الحزب، وعلى الخولي أن يراجع أفكاره إذا كان يفكر في الترشح لرئاسة الوفد".

وأكد حسانين، أن أغلب المحافظات موافقة علي التعديل قائلا "قطار التعديل بدأ، ولن يستطيع أحد إيقافه، وهناك قلق على مستقبل الوفد بعد رحيل البدوي، وهذه التعديلات تضمن النظام المؤسسي".

وأوضح رئيس لجنة الإعلام، أن البدوي لا يسعي للهيمنة علي الحزب كما يشاع، فالمواد المعدلة تمنعه من الترشح لفترة 4 سنوات علي الأقل، واللائحة الحالية تعطية الحق في الترشح في حال استقالته، أوسحب الثقة من رئيس الوفد، في مدة أقل من الأربع سنوات، أما التعديل فيجعل نائب رئيس الحزب يكمل مدة الرئيس، في حالة عدم وجود رئيس للحزب، لأنه منتخب من الجمعية العمومية، وله صلاحيات، وليس مجرد منصب شرفي.

وأشار حسانين، إلى أن اللائحة الحالية تم تعديلها من قبل، حيث تم مد فترة الهيئة العليا، مما سيحدث صداما دائما بينها وبين انتخابات رئاسة الوفد ، والتعديل الجديد يضبط الأمر، مؤكدا أن من يملك مبررا عقلانيًا لرفض اللائحة يطرحه للمناقشة، طالما في صالح الوفد، لأنها لم تقلص من صلاحيات الهيئة العليا، أو تضيف صلاحيات لرئيس الحزب.

بدوره، قال النائب محمد فؤاد ، القيادي بالحزب "لبوابة الأهرام"، إن تعديل لائحة الوفد مغامرة غير معلومة الأهداف، وهو أمر لا يليق بأعرق حزب في مصر، مضيفا أن توقيت طرح التعديلات مبهم، ويحتاج إلى تفسير.

وأشار فؤاد، إلى أن طريقة طرح التعديلات تجاهلت دور شباب الحزب في المناقشة، وطرح رؤيتهم، وهم الفئة الأحق بوضع رؤيتهم في اللائحة، مؤكدا احترامه للدكتور سيد البدوي، و دوره المشهود له في الحزب.

وقال، السيد البدوي  يستطيع أن ينهي مدته بدون الدخول في معركة جدلية نتائجها غير معلومة، وكان يمكن أن يترك الأمر لرئيس الحزب الجديد، أو يتم طرح التعديلات للتصويت في نفس توقيت انتخابات رئاسة الوفد ، حتى لا تفهم التعديلات على أنها عملية فتح لمناصب، أو قوائم، أو وصايا علي الوفد.

وأوضح فؤاد، أن تعديل اللائحة مر بمراحل تشير إلى عدم وجود خطة واضحة، حيث تمت دعوة الهيئة الوفدية في 19 من يناير الجاري، وكذلك الهيئة العليا، ثم تقرر عقد لجنة لتعديل اللائحة، وبعد ذلك تم إلغاؤها، وإعلان انعقاد الهيئة العليا بشكل دائم لتعديل اللائحة، وإرجاء موعد انعقاد الهيئة الوفدية لأجل غير مسمى، وهو ما يدل علي عدم وجود خطة، أو توافق على تعديلات اللائحة، مؤكدا أن تلك الصراعات ستشتت الحزب عن التواجد في الساحة السياسية، وتؤثر عليه بشكل كبير.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]