روسيا لا ترى ثورة في إيران

1-1-2018 | 14:45

كونستانتين كوساتشوف

 

وكالات الأنباء

رأى رئيس اللجنة الدولية في مجلس الاتحاد الروسي كونستانتين كوساتش، أن موجة الاحتجاجات في إيران هي بالدرجة الأولى علامة عمليات داخلية معينة في البلاد، والعوامل الاجتماعية الاقتصادية تؤثر على ما يجري، وإن لم تكن هذه العوامل هي الأسوأ في المنطقة، وبالمقارنة مع مؤشرات السنوات الماضية في إيران نفسها.


ورأى أن حجم الناتج الإجمالي للفرد من السكان هو أعلى مرة ونصف مما في مصر، ومرتين مما في أوكرانيا، وأن التضخم، صحيح أنه مرتفع، لكنه الأدنى خللال السنوات 25 الماضية، والبطالة أدنى مما هي عليه في تركيا.

و في تأكيد لوجود "الأيادي الخارجية" في الحدث ال إيران ي، ركز الإعلام الروسي على "الاتفاقية السرية" بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن المواجهة مع إيران .

فقد ذكرت نوفوست، أن البيت الأبيض أكد ما كان الإعلام الإسرائيلي قد كشفت عنه مؤخراً، من أن "مذكرة تفاهم حول الشأن ال إيران ي" بين إسرائيل والولايات المتحدة قد تم التوقيع عليها في واشنطن في 12 ديسمبر من قبل وفد إسرائيلي برئاسة مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مائير بن شابات، ووفد أميركي برئاسة هربرت ماكماستر.

تفترض الوثيقة المذكورة إنشاء أربع مجموعات عمل تركز حول البرنامج النووي ال إيران ي والصواريخ البالستية وتوريد الأسلحة ال إيران ية إلى المنطقة.

وتقول وكالة الأنباء الروسية "نوفوستي" أن مجموعتي العمل الثانية والثالثة سوف تتوليان العمل على الحد من الوجود ال إيران ي في المنطقة، وخاصة في سوريا ولبنان، وكذلك الحد من محاولات توريد الصواريخ إلى "حزب الله".

وفي تعليق على "الاتفاقية السرية" المذكورة، يقول مدير مركز الأبحاث العسكرية السياسية ألكسي بادبريوزكين، أن اتفاق إسرائيل والولايات المتحدة بشأن استراتيجية ردع إيران لن يؤثر، بأي شكل، على السياسة التي تنتهجها إيران في المنطقة.

ويضيف، أن إيران تقف موقفاً مبدئياً ثابتاً من زعامتها في المنطقة، وال إيران يون يدركون أن "زعامتهم الحضارية" هي في تناقض عميق مع مصالح الأمن الإسرائيلي وقيمه.

ويؤكد بادبريوزكين، أن مثل هذه المشاورات بين إسرائيل والولايات المتحدة، سواء كانت سرية أو علنية، تجري دائماً وسوف تجري في المستقبل، لأن مصالح الدولتين تتطابق حيال إيران ، والأخيرة، برأيه، لا تطمح لزعامة المنطقة فحسب، بل ولزعامة أوراسيا ايضاً، مما قد يهدد مصالح الولايات المتحدة، ويهدد بالتأكيد مصالح إسرائيل الآن، لأن الجماعات التي تعادي إسرائيل تجد الدعم من جانب إيران .

ويرى الرجل أن أمام إسرائيل والولايات المتحدة خيارين في سلوكهما حيال إيران : إما أن تحاولا ردع إيران بنفسيهما، أو تحاولا الرهان على أنظمة ما مثل المملكة العربية السعودية. لكن النظام السعودي، على حد تعبير بادبريوزكين مشغول باليمن ، ويتبقى أمام الدولتين إما الاتفاق مع إيران ، وهو ما لا تستطيعه لا إسرائيل ولا الولايات المتحدة، وإما الصراع معها.

مادة إعلانية

[x]