رئيس قطاع المياه الجوفية لـ"بوابة الأهرام": لدينا 70 ألف بئر.. ومياه الخزان النوبي لا تغني عن النيل

31-12-2017 | 17:47

الخزان الجوفي النوبي

 

أحمد سمير

قال الدكتور سامح صقر، رئيس قطاع المياه الجوفية، بوزارة الموارد المائية والري، إن الموجة الإعلامية حول سد الشلاتين الذي تقيمه وزارة الري، هجمة إعلامية وإعلانية غير مفهومة، موضحًا أنه أحد مشروعات الوزارة، ل حصاد مياه الأمطار والسيول، للاستفادة منها.


وأضاف الدكتور سامح صقر، في تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام"، أن سد الشلاتين سيكون أكبر سد من حيث الارتفاع، سيتم إنشاؤه في الصحراء الشرقية، ويتم إنشاؤه حاليا على بعض الأودية، بالقرب من مدينة الشلاتين، بغرض حصاد مياه الأمطار التي تسقط على المنطقة، لحماية الأهالي من أخطار السيول، المقيمين عند مخرج الوادي، وسيصل ارتفاعه إلى حدود 12 مترًا، فيما تتراوح متوسط ارتفاع سدود حصاد مياه الأمطار بين 5 - 7 أمتار.

وعن إمكان تعويض النقص في مياه النيل، بسبب السدود التي تقام على مجرى النهر بإفريقيا، بمياه خزان الحجر الرملي الجوفي النوبي، قال رئيس قطاع المياه الجوفية في تصريحاته لـ"بوابة الأهرام"، من المستحيل أن يكون الخزان الجوفي النوبي بديلًا عن حق مصر في مياه نهر النيل، رغم استخدام الفراعنة مياه الخزان في الزراعة، حيث وجدت آثار للحضارة المصرية القديمة في واحات الصحراء الغربية، والتي قامت على الزراعة من المياه الجوفية، المتدفقة ذاتيًا من باطن الأرض.

وأضاف صقر، أن مصر بدأت التوجه للتنمية في الصحراء الغربية منذ ثورة يوليو 1952، وقامت تطوير تلك الينابيع المتدفقة ذاتيًا، وحفرت العديد من الآبار؛ لتوطين الأهالي من الوادي والدلتا في الصحراء الغربية، كحل لمشكلة التكدس السكاني بالوادي الدلتا، وذلك من خلال إقامة مجتمعات عمرانية جديدة بعيدا عن نهر النيل، تتعتمد على المياه الجوفية المتدفقة كمصدر أساسي؛ للوفاء باحتياجات مياه الشرب، واستغلال جزء من المخزون الجوفي في الأغراض التنموية الأخرى، مثل الأنشطة الصناعية والزراعية.

وأكد أن استغلال مياه الخزان الجوفي النوبي يتم حاليًا وفق أعلى معايير تكنولوجية في مجالات الزراعة والري، من خلال زراعة المحاصيل غير الشرهة للمياه، واستنباط سلالات جديدة تتحمل الجفاف وملوحة المياه.

وأشار رئيس قطاع المياه الجوفية، إلى أن مصر لديها معدلات سحب آمنة من الخزان الجوفي، على مستوى مصر، حددته دراسات أعدتها الوزارة، ويتم تحديثها بصفة مستمرة، بالإضافة إلى أن الدولة تقوم حاليا بترخيص جميع الآبار التي يتم حفرها على مستوى الجمهورية؛ لوضع الضوابط المعدة للسحب المسموح به من كل بئر، بالإضافة إلى أن الوزارة تقوم حاليا بتصنيع أجهزة تحكم أوتوماتيكية، لقياس والتحكم في معدلات السحب، وعدد ساعات تشغيل الآبار.

كشف صقر لـ"بوابة الأهرام"، عن وجود هذه الأجهزة الأوتوماتيكية حاليًا في طور التجريب، تمهيدًا لتعميمعها، لافتًا إلى أن الغرض الأساسي منها، هو وضع الضوابط للسحب الآمن من مياه المخزون الجوفي، وفي حالة قيام الأهالي بالتعدي على هذه الأجهزة، سيتم تطبيق إجراءات قانونية رادعة حيالهم.

وأشار إلى أن مصر تسحب 1.9 مليار م3 سنويا من الخزان الجوفي النوبي ، لافتًا إلى أن حجم المياه الموجود به ضخمة، والتعبير عنها بأرقام، يعد دربًا من الخيال، فلا أحد يستطيع تحديد الكمية الموجودة ب الخزان الجوفي النوبي ، قائلا: "إن السؤال في هذا الموضع يجب أن يكون، ما هي إمكانية استخراج هذه المياه من باطن الأرض، وما هي التكلفة الاقتصادية لحفر الآبار، وما تكلفة الطاقة المطوبة لرفع المياه من أعماق الخزان؟".

وقال صقر، إن عدد آبار المياه الجوفية تبلغ 70 ألف بئر جوفية، منها 40 ألف تم ترخيصها، وجار السير في ترخيص باقي الآبار، البالغ عددها 30 ألف بئر، لافتًا إلى أن معظم هذه الآبار تتركز في محافظات الوجه القبلي والدلتا، بعدد 50 ألف بئر، والباقي في الصحراء الغربية، وتستخدم مياه هذه الآبار في الري التكميلي للمحاصيل، أثناء فترة أقصى الاحتياجات، مشيرًا غلى أن استخدام هذه المياه يعد استخدام غير مباشر لحصة مصر من مياه نهر النيل.

وأوضح صقر، أن مياه "الطلمبات" المنتشرة بالمناطق الريفية، هي عبارة عن مياه الرشح الزائدة على حاجة الري، وليس لها ترخيص في القانون؛ لأن المياه الناتجة عنها قليلة، وتسمى ماء "المعين"، وهي ليست مياه جوفية.

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]