بزغرودة (تيتة).. وجدعنة عم صلاح.. سنهزم الإرهاب

31-12-2017 | 12:58

 

برغم أن يد الإرهاب الأسود اغتالت - يوم الجمعة الماضي - 9 شهداء من أبناء الوطن، منهم من ذهب للاحتفال بعيد الميلاد المجيد من أشقائنا المسيحيين، ومنهم من أبناء الشرطة البواسل، الذين كانوا يقومون بأداء واجبهم في حماية إخوتنا المسيحيين خلال إقامة القداس في

رمينا.aspx'> كنيسة مارمينا بحلوان.

وبرغم الفزع الذي أصابني بمجرد علمي بالحادث، وبسبب طبيعة عملنا الصحفي والإعلامي، كنا نتابع كل صغيرة، وشاردة، وواردة عن الحادث، من خلال الوكالات الإخبارية، والفيديوهات، التي انتشرت بسرعة على السوشيال ميديا.

وانتشار خبر نجاح أحد أبناء حلوان الجدعان، واسمه " عم صلاح الموجي "، وقيامه بشل حركة الإرهابي، ومنعه من اقتحام الكنيسة؛ بفضل الله، وبسالة رجل الشرطة المسلم، واسمه "عبدالله"، الذي استطاع - بمساعدة عم صلاح - أن يمنعه برغم إصابته الخطيرة، والتي أدت إلى استشهاده.

واختلط دم المصري المسيحي بدم أخيه المسلم، في مواجهة إرهاب غادر، يموله شياطين الإنس من مدعي الدفاع عن الإسلام، وهم عنه بعيدون كل البعد.

شاهدت أكثر من مرة أحد الفيديوهات - والذي قام بتصويره شاب مسلم أيضًا، وكانت معه عائلته بالكامل، وأطفاله، وجدته، وهو يقوم بتصوير الإرهابي الذي كان هائمًا على وجهه، ويبدو أنه غائب عن الوعي، أو تحت تأثير مخدر، قد يكون مخدرًا حقيقيًا أو مخدرًا بأفكار متطرفة، أو ربما يقوم أمراء الشر والقتل بإعطائهم عقارًا مخدرًا، تمهيدًا لتفجيرهم، وقتل الأبرياء بهم.

المهم، لفت نظري مدى سخط، وغضب هذا الشاب المسلم، وعائلته، بسبب ما يحاول هذا الإرهابي فعله، وعندما نجح عم صلاح الموجي في طرحه أرضًا، ومن قبلها أصابته رصاصة في قدمه، هلل الشاب فرحًا قائلا، الله أكبر، تسلم إيدك، وظهر واضحًا زغرودة تيتة كما كان يناديها الشاب.. ثم بعدها تجمع الشباب من كل حدب وصوب، و"نزلوا ضرب" في الإرهابي، وطرحوه أرضًا، وكبلوه، بفضل بطولة عم صلاح الموجي .

باختصار ياسادة.. كان المشهد عبارة عن استفتاء طبيعي، وتلقائي، برفض الإرهاب ونبذه، بل وشارك الشعب في منعه، والأهالي من المسلمين قاموا بحماية إخوتهم المسيحيين، والدفاع عن الكنيسة، وطبعًِا لا ننسى إمام المسجد، الشاب الجميل، الذي هرع إلى ميكرفون المسجد، ونادى على المسلمين الذين كانوا يستعدون لصلاة الجمعة.. أن يهرعوا للكنيسة لحمايتها..

الله عليك ياشعب مصر.. خرجت من المحنة المنحة، وظهر المعدن الأصيل أخيرًا، بعد فترة غابت فيها تلك الروح، بسبب شياطين الإنس، والمتآمرين على مصر بتمويل من يريدون الشر بمصر، وتقسيمها بأي ثمن.. ولكن هيهات.. زغرودة تيتة، وبسالة أمين الشرطة عبدالله، وجدعنة عم صلاح الموجي ، ودفاع جرجس عن كنيسته مع قوات الشرطة والأمن.. ستظل مصر عصية على التقسيم، وعاش الهلال مع الصليب فعلا وقولا..

نعم، مصر حاربت وما زالت تحارب قوى الشر والإرهاب الأسود، الذي يريد النيل من استقرار المجتمع المصري، وهدم الجبهة الداخلية، واستهداف إخوتنا المسيحيين في أعيادهم، كما قتلوا المسلمين وهم في صلاة الجمعة، واستهداف أبنائنا من الجيش والشرطة، في محاولة لهدم مؤسسات الدولة المصرية.. لن يفلحوا ما دام في مصر شعب واحد مسلم وقبطي، وفيها أبطال زي عم صلاح الموجي ، أبطال من طين هذه الأرض وملحها.. يخاطر بحياته لإنقاذ إخوته المصريين المسيحيين في أعيادهم.

باختصار يا سادة، تحول المشهد المظلم بعد استشهاد 9 مواطنين (أقباط وأفراد شرطة من القوة المكلفة بتأمين الكنيسة)، تحولت الواقعة الإرهابية إلى أيقونة وطنية، وملحمة، تؤكد أن نسيج المجتمع المصري عصي على التقسيم، وتحول عم صلاح الموجي إلى بطل، عرض حياته للخطر في سبيل إيقاف الإرهابي المغسولة دماغه بمخدرات التطرف.. وإن شاء الله ستتصدى الجدعنة المصرية للإرهاب حتى نقضي عليه، وعلى من يحركه، ومن يموله.. وزغردي يا تيتة.. وعاشت مصر.. والله المستعان.

مقالات اخري للكاتب

يوميات نيويورك .. رئيس وملياردير.. وفاشل ومهرج

الحرب الكلامية تتصاعد بشكل ملحوظ بين مايكل بلومبيرج الملياردير الأمريكي والمُرشح المحتمل للحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة أمام

يوميات نيويورك .. ترامب عاد لينتقم

تابعت ليلة الجمعة الماضية مناظرة تليفزيونية بين المرشحين الديمقراطيين للرئاسة الأمريكية المقبلة.. اشتبك فيها المرشحون الديمقراطيون؛ مما جعلها مناظرة متوترة

يوميات نيويورك 7.. "الفارس المصري" أسعد رجل في أمريكا

نعم يا سادة.. إن أسعد رجل فيكِ يا أمريكا؛ بل وفي العالم هو الشاب المصري الأمريكي نايل نصار؛ وهو يستحق هذا اللقب بعد أن أعلنت جينيفر ابنة الملياردير الأمريكي

يوميات نيويورك 6 .. "قرن ترامب وصفقته"

يوميات نيويورك 6 .. "قرن ترامب وصفقته"

"مؤتمر برلين" .. ما أشبه الليلة بالبارحة

"مؤتمر برلين" وما أشبه الليلة بالبارحة

يوميات نيويورك 5.. حرب "لم يٌقتل فيها أحد"

المشهد الإعلامي والسياسي الأمريكي خلال الأسبوع الماضي صدق عليه القول الشهير "أسمعُ ضجيجًا ولا أرى طحنًا" وكان أيضًا مليئًا بالصواريخ الفارغة من الرؤوس الحربية وأيضًا مليئًا بصواريخ التغريدات والتويتات على تويتر..

مادة إعلانية

[x]