"تجارة المدافن" تستبيح حرمات الموتى.. مجهولون يسرقون أبواب الجبانات والمسئولون يلجأون للنيابة | صور

25-12-2017 | 17:57

سرقة أبواب جبانة كوم مبو

 

أسوان - محمد بكري

أقدم مجهولون على سرقة 8 أبواب حديدية، خاصة بمدافن مدينة كوم أمبو، بمحافظة أسوان، حيث اكتشف المسئولون عن المقابر، خلال مرورهم على الجبانة، سرقة 8 أبواب حديدية خاصة بعدد من المدافن، أخطروا على إثرها مجلس المدينة، باعتباره المسئول عن الجبانة، والذي قام بدوره بإخطار الشرطة .

وأكد "ركابي الفحار"- مسئول الجبانة- بعد اكتشاف سرقة الأبواب، تمكنا بعد البحث من معرفة الشخص المتهم بسرقة الأبواب، وتمكنا من استرجاع 4 أبواب، بعد معرفة اسم الشخص الذي باعها له.

وقال أحمد متولي -أحد الأهالي- إن قبور جبانة أسوان القديمة، تمارس فيها كل أنواع التعديات على حرمات الموتى، سواء بنبش القبور، أو التصرف فى المقابر لبيعها لأشخاص آخرين لدفن موتاهم، مقابل سداد ما يتم الاتفاق عليه ماديًا.

وأكد جمال عجاج، رئيس جمعية دفن الموتى وتنمية المجتمع بأسوان، انتهاك حرمات الموتى ونبش القبور بجبانة أسوان القديمة، موضحًا أنهم طالبوا المحافظ في لقاء معه، بطلبات لمواجهة تلك الكارثة، وذلك منذ شهر مارس الماضي، مشيرًا إلى سرقة القبور ونبش عظام ورفات الجثث من قبل الكلاب الضالة.

وتابع عجاج، ظاهرة نبش القبور يرتكبها الحفارون، بدافع كسب المال، حيث يقومون بتفريغ القبور من الجثث القديمة، وبيعها بأسعار باهظة بغرض الربح، وأن إدارة الجمعية تمتلك الإثبات والدليل على ذلك، من واقع البلاغات والمحاضر المقدمة للنيابة العامة فى هذا الشأن.

ومن جانبه، قال محمود عليان، رئيس مدينة ومركز أسوان، إنه التقى رئيس جمعية دفن الموتى، وتم مناقشة التجاوزات التي تتم في قبور الجبانة القديمة، وأنه سيقوم بزيارة الجبانة على أرض الواقع، بناءً على توجيهات اللواء مجدى حجازى، محافظ أسوان، الذي أصدر قرارًا بتشكيل لجنة متخصصة برئاسة مدينة أسوان؛ لمعاينة الجبانة والكشف عن ظواهر المخالفات، مع نقل الدفن إلى الجبانة الجديدة، وإغلاق الجبانة القديمة والجبانة الفاطمية.

جدير بلذكر، أن جبانة أسوان الفاطمية تعد ثانى أقدم جبانة فى العالم الإسلامي، بعد مقابر "البقيع" بالمدينة المنورة، نظرًا لأن تاريخ الجبانة راجع إلى بدايات القرن الأول الهجري، بعد الفتح الإسلامي لمصر مباشرة، عندما تم العثور داخل الجبانة على أقدم شاهد حجري إسلامي، مؤرخ بعام 31 هجريًا، باسم عبد الرحمن الحجزى أو الحجازى، وهذا الشاهد محفوظ حاليًا فى متحف الفن الإسلامي بالقاهرة.


.


.


.


.


.