رئيس العلاقات الخارجية بالنواب فى ضيافة "بوابة الأهرام" : حجم التضليل بشأن الأوضاع في مصر كبير | فيديو

19-12-2017 | 18:28

النائب طارق رضوان مع رئيس تحرير بوابة الأهرام

 

مها سالم

استضافت "بوابة الأهرام" اليوم الثلاثاء، النائب طارق رضوان، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، وفي بداية اللقاء أكد الأستاذ محمد إبراهيم الدسوقى رئيس تحرير بوابة الأهرام، أهمية توقيت الندوة في ظل التطورات الدولية والإقليمية، والتحركات على الساحة ، خاصة عقب قرار دونالد ترامب الخاص بالقدس والتطورات والتحديات الموجودة في المنطقة.


وفي بداية اللقاء أكد النائب طارق رضوان، أن مصر تحتل مكانة كبيرة في المحافل الدولية، ونحن لا نعطي لأنفسنا ذات النظرة، مشيرًا إلى أننا قللنا من شأننا كثيرًا، وبدون دور فعال للمؤسسات الصحفية الكبيرة كالأهرام وما لها من دور رائد، لتفتيح عيون المواطن على الحقيقة سنعاني كثيرًا، لأننا نروج لوضعنا الإقليمي كدولة رائدة على المستوى العالمي، ونحن نمثل ثلث الوطن العربي من حيث التعداد السكاني، وهذه نقطة قوية لصالحنا.

وأكد رضوان أن دور مجلس النواب الحالي مهم جدًا لأنه جاء عقب اختفاء المؤسسة التشريعية سنوات، مما خلق فجوة كبيرة مع المؤسسات الدولية استغلتها المنظمات الممولة وأصحاب الأجندات المشبوهة في تشويه سمعة مصر.

وأوضح طارق رضوان، أن السنوات الماضية شهدت نحو ٢٠٠٠ قرار أو تعليق من مؤسات المجتمع المدني الدولية ومن الاتحاد الأوروبي بشأن مصر منذ عام ٢٠١١ بمعدل 1.2 قرار أو تعليق يوميًا، وللأسف ساعدهم في ذلك مصريون، في حين أن هناك دولاً في العالم والمنطقة حجم الانتهاكات فيها كبير للغاية ولا يحرك لها أحد ساكنًا.

وكشف أن لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب اكتشفت خلال جولاتها في أوروبا وأمريكا أن حجم التضليل بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مصر وادعاءات الاختفاء القصري والرقابة علي الإعلام ووضع الحريات، كبير جدًا دون إدراك لما تواجهه مصر من تحديات في مجال الصحة والتعليم والبنية التحتية ومعدلات البطالة والحرب الضارية ضد الإرهاب.

ولفت إلى أنه عندما تعرضت بريطانيا للإرهاب قال رئيس الحكومة ديفيد كاميرون آنذاك، لا أحد يسألني عن حقوق الإنسان عندما يتعرض الأمن القومي البريطاني للخطر.
وأكد رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب أن الدور الأهم الآن للقيادة السياسية هو توفير لقمة عيش وخلق فرص عمل وتأمين الحدود في ظل التهديدات التي نواجهها من حدودنا، لافتًا إلى أن هناك تحديًا آخر تواجهه مصر باعتبارها الشقيقة الكبرى التي تفتح ذراعيها للجميع، وهو الكم الكبير من اللاجئين السوريين والليبيين والعراقيين واليمنيين وما يمثله من ضغط على الخدمات وفرص العمل.

وشدد طارق رضوان على أنه لا يشكك في ما حدث في 25 يناير، لكنه يتوقف كثيرًا عند مخططات القضاء على مصر بعد 28 يناير، بمساعدة داخلية.

وحول القرار الأمريكي الأخير بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب إن مخطط استهداف الشرق الأوسط موضوع منذ ٥٠ سنة، وإن قرار نقل السفارة الأمركية إلى القدس اتخذه الكونجرس منذ عام 1995، لكن تضامن الوطن العربي وقتها أجبر رؤساء أمريكا على إرجاء اتخاذ تنفيذ القرار.

لكن الآن الأوضاع في المنطقة والأزمات في ليبيا واليمن والعراق وسوريا، خلقت توقيتًا مثاليًا ساعدهم على نقل السفارة إلى القدس، وهنا يجب أن لا نلوم أمريكا وإسرائيل،  ولكن علينا أن نلوم أنفسنا.

وكشف رضوان أن هناك دولاً في المنطقة تنفق أموالاً طائلة لتحقيق تسويق سلبي ضد مصر في الكونجرس الأمريكي ووسائل الإعلام الغربية، واكتشفنا في جولاتنا الأوروبية الأخيرة أن هناك فجوة كبيرة بيننا وبينهم أيضًا بسبب الوفود المتعددة التي ترسلها دويلة صغيرة لتشويه صورة مصر.

وقال، في لقائنا الأخير بالبرلمان الأوروبي قالوا إن لدينا قوائم اختفاء قسري ومعتقلين،  وطلبنا منهم ما لديهم من قوائم، فلم يقدموا شيئًا لأن ما لديهم معلومات سماعية غير مؤكدة
وعن الانتقادات التي وجهتها بعض الدوائر الغربية لقانون الجميعات الأهلية في مصر،  أجاب رضوان أن قوانين الجمعيات الأهلية به بعض المشاكل، لكنه حتى الآن لم يطبق ولم تصدر لائحته التنفيذية من مجلس الوزراء، والهجوم عليه كان استباقيًا بمساعدة أحد البرلمانيين السابقين، رغم أنه مستقى من 4 قوانين من دول مختلفة.

وأكد أن أي قانون ليس كتابًا مقدسًا ويمكن تعديله في أي وقت إذا استدعت الحاجة، ولا يوجد ما يمنعنا من تعديل قانون الجمعيات الأهلية إذا ثبت خطؤه.
وتعليقًا علي القرار الأمريكي حول نقل السفارة الأمريكية للقدس، أكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن مصر أدارت أزمة القرار الأمريكي المنفرد بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس بحكمة، مشيدًا بأداء الدبلوماسية المصرية التي استطاعت الحصول على إجماع دولي على مشروع القرار المصري بشأن الاعترف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل خلال جلسة مجلس الأمن أمس الإثنين.

وعن تهديد المندوبة الأمريكية في جلسة مجلس الأمن، بأن الولايات المتحدة تعرضت للإهانة ولن تنسى ذلك، قال رضوان "مصر ليس لديها فاتورة لأحد، ووقفت في أحلك الظروف على قدميها وكنّا على وشك الإفلاس ولا ننكر فضل من وقف معنا ، لكن ما مررنا به وتخطيناه يجعلنا واثقين في خطواتنا، والأمر حدث من قبل وجائز أن تمنع أمريكا المعونة الاقتصادية والعسكرية وسنقول لهم شكرًا، نحن نتحرك بخطى رسمية مؤسسية دولية ثابتة وسنكمل دورنا على المستوي البرلماني، بلا حنجورية أو ادعاءات".

وأوضح رضوان أننا نفقد التسويق الجيد للمواقف المصرية، لكن دورنا في المنطقة لا يستطيع أحد أن يزايد عليه، وقدرنا أن نكون الكبار ونأخذ الخطوات الأولى.

وقارن رضوان بين الموقف المصري، والتركي بشأن القدس وقال:"أردوغان، ممثل ويؤدي "شو" مبالغًا فيه وهو رجل تصريحات لا مواقف"، حتى عند إعلان دعم بلاده مشروع القرار المصري بشأن القدس، لم يكن لديه خيار فيه وليس بطولة، في محاولة اللحاق بالموقف المصري الدولي الذي حقق إجماعًا دوليًا، ولم نره يقطع علاقاته مع أمريكا ولا حتى إسرائيل، ولو كان له دور مستقل لكان أعلن منذ اللحظة الأولى خطوة على الأرض.

وردًا على سؤال حول تعثر مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، وتأثيره المحتمل على حصة مصر من المياه، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إن ملف المياه أمن قومي، ومصر تسعى للحفاظ على علاقة إيجابية مع إثيوبيا، لكن إذا تسبب سد النهضة في مشكلة فلن نترك حقنا، وهذا أمر لا حياد عنه، مضيفًا أنه يمتلك كثيرًا من التفاصيل حول الموضوع، لكنه لا يستطيع الخوض كثيرًا في ملفات الأمن القومي، وطمأن الجميع بأن مصر لا تفرط في حقوقها، ورئيس الجمهورية شخصيًا أعلن ذلك.

وأوضح أن البرلمان ينظر باهتمام للملف الاقتصادي في إفريقيا، ومحاولات تنمية البنية التحتية في دول القارة، التي تحتاج إلى ضخ استثمارات كبيرة، لكنها مجدية جدًا لمن يعمل بها، مشيرًا إلى أن هناك كيانات كبيرة مصرية الآن عادت لتعمل في إفريقيا.

ولفت رئيس لجنة العلاقات الخارجية إلى أنه لمصر الآن دور فاعل في عدد من الملفات الإقليمية إفريقيا ، منها المصالحة في جنوب السودان ومكافحة الإرهاب.

وحول دور البرلمان في دعم التواصل مع المصريين في الخارج والدفاع عن مصالحهم كشف النائب طارق رضوان، عن دراسة مجلس النواب السماح للمغتربين المصريين، بالحصول على إعفاء جمركي عن سيارة شخصية، أو عائلية، وقال إن لجنة الشئون الخارجية بالبرلمان تدرس مشروع القانون الآن للعرض على وزارتي الخارجية والهجرة، مشيرًا إلى أن أحد النواب في اللجنة يعمل على هذا المقترح من جهة الشروط ، وآلية التنفيذ وربطه بنظام تحويل المغترب لوديعة بالعملة الأجنبية بلا فوائد لعدد من السنوات يجري تحديدها.


طارق رضوان: نعمل على إرجاع قوة "المصريين بالخارج" لصالح الدولة وعمل روابط لهم


طارق رضوان: لا يمكن المزايدة على موقف مصر من فلسطين.. وأمريكا عندها "اختراق"