هنا يبيت العشق

19-12-2017 | 09:20

 

قبلةُ النهايةِ

تشغُل بال الشّاشةِ السوداء
تشغل أخبار الجرائد الصفراء
تشغل رغوة القهوة الصباحية
وفتائلَ الشمع المنطفئة على أسطح البيوت الثلجية
وأنا..
تشغلني الأحداث منذُ تعثُّرِ النظرات بالشوق
يشغلني اضطراب يده في القفازات الصوفية
يشغلني اصطحاب هرّتي كل صباح ..
إلى مواعدة وحدةٍ مُنشَقّة من قلب الشتاء النابض بالمطر
يشغلُني ذاك الرّابضُ في مهده
منذ هطول كريات البرَد على كفِّ وجهه البريء
سأملأ قلبي بالعشق
وأُمنّيه بجَوازِ الحلم
سأملأ جِراري الخاوية صراخًـا ضاحكـًا
وأردّدُ والصّدى دقات قلبك المتخاطفة
بين أضلُع هيكلٍ خاوٍ
يغترف من الأنين قمحـًا
فيعجن به بعض الوجع ليُجدّد البيعة
مالي وماللوجع؟
ما إن أغمرُ يدي فرحًا..
يَحضُرني الحزن في ومضاتٍ تمرّ كالعمر
مالي وماللعشق؟
كلمّا اقتربت خَفَت ضوء عينيه
واتهمني بالظلمة زورًا وبهتانًا
لن يشغلَني الحزن بعد
ولا نعيُ الموتى في الصفحة الأخيرة
ولا أزياء المشاهير المتفتقة من قوالب الصخر
عاريةٌ هي أنفاسي دونك
أرتديها.. حتى أشعر ببعض الدفء
-----
ابتسام أبو سعدة
(شاعرة فلسطينية مقيمة بالقاهرة)

 

اقرأ ايضا: