دون ضباب لنجمعه في أكياس

18-12-2017 | 15:22

 

أحبّ كتابة قصيدةٍ بدون شعرٍ كثير

هذا يناقضُ خطي الشعري، أعرفُ ذلك
لكني سأحاولُهُ لسببٍ لا أدركهُ بعد
هذا يشبهُ حملك سلّةٍ معبأةٍ بعقارب
لتوزعها في أنحاء المدينة وأنت بلا قفازين
لتحمي يديكَ في الأقل
أو كي تتفادى طيورًا مزعجة
تصر على الرقصِ أمامك
وهناكَ خفايا الجبال التي لا تريدها
أن تظهرَ في كتابتكَ، ولا فشلكَ
في مواجهةِ إعصار.
أريدُ يومًا مشرقًا، دافئًا، وأنا أمشي
فوق نهرٍ جليدي، يتبعني دبّ خجول
لا يقولُ ما يريد.
هذا ما يحصلُ في أواسط الشتاء
عندما تصادفُ جيرانكَ يهربون
ولا يذكرونَ حتى أي سببٍ لك.
....

في الليل أحلمُ بأني في بلدي
لا أغلقُ نافذتي؛ قد يصل أحدهم من هناك
يدخلُ وأنا نائم. لا أخشى من الطقس
يعرفني البردُ لا أرحبُ به.
أمضيتُ أعوامًا هنا أمرّنُ كلماتي على الغناء
واحتفظتُ بمهرجانات المدنِ في نسياني.
قريتي ليست فخورة بأي شيء
أنا فخورٌ بها لهذا السبب، بنسائها الحافيات
بملابسهنّ الرثّة، وبعضهنّ يهربنَ
مرةَ في نهاية السنة، وعند منتصف الليل،
مع راهب أو قرصان
....

دون ضباب هذا الشتاء لنجمعه في أكياس
ونبيعه إلى جزر بعيدة،
كما فعلنا في شتاءات سابقة،
أيضًا بلا أصدقاء جدد
كي نمرن أصابعنا بمصافحتهم
فنكف عن التقاط مناديل، من حانات الضواحي،
لعازفي بيانو تعلموا العزف في سجون قديمة.
-----------

صلاح فائق
(شاعر عراقي مقيم في الفلبين)

اقرأ ايضا: