تفاصيل مشروع إنشاء 100 ألف صوبة زراعية بتكلفة 40 مليار جنيه

24-12-2017 | 13:08

الصوب الزراعية

 

أحمد حامد

منذ اللحظة الأولى للرئيس عبدالفتاح السيسي، لم ينس أن النهضة الحقيقية والتنمية الشاملة للبلاد لن تتحق إلا بالنهوض بالقطاع الزراعي فى مصر، حيث أطلق العديد من المشروعات القومية الزراعية ومنها مشروع 100 ألف صوبة زراعية، والذي جاء تدشينه فى إطار مشروع المليون ونصف المليون فدان، وكانت نقطة انطلاق المشروع القومي فى أوائل شهر يونيو عام 2016، حيث تم الانتهاء من إعداد الدراسة المتكاملة للمشروع.

مشروع إنشاء 100 ألف صوبة زراعية يعتبر من المشاريع القومية الذي يشارك فيه عدد من الجهات، ويستهدف المشروع إنشاء مجتمعات زراعية تنموية متكاملة، فضلًا عن سيادة مفهوم الجودة الفائقة للمنتجات الطازجة محليًا، خالية من الملوثات، وتوفير زهور القطف بالأسواق المحلية بكميات تسمح بزيادة تداولها، فضلًا عن تعظيم الاستفادة من وحدتي الأرض والمياه، وإتاحة فرص عمل جديدة بمناطق الاستصلاح المستهدفة.

المساحة المقامة عليها المشروع

بدأ المشروع على مساحة 100 ألف فدان، في 7 مناطق مختلفة، بناء على توزيع المشروع القومي لاستصلاح الأراضي، وهي مناطق، غرب المنيا، وغرب غرب المنيا، والمغرة، وسيناء، والمراشدة 1، والمراشدة 2، وحلايب وشلاتين.

حديث الرئيس السيسي عن المشروع

وأعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أنه سيتم خلال الأسابيع القليلة المقبلة افتتاح أول إنتاج من الصوب الزراعية التي تنفذها الدولة.

وأضاف، أن الدولة تنفذ 20 ألف فدان من الصوب الزراعية، حيث إنتاج الصوبة علي الفدان يعادل إنتاجية 10 أفدنة عادية أي أن انتاجها سيعادل مليون فدان، ومنتجاتها كلها طبيعية "أورجانيك" تروي بمياه لها نقاء مياه الشرب، مؤكدًا أن المشروع سيكون وفقًا للمواصفات والمعايير الدولية.

ويحقق مشروع الصوب الزراعية تعظيم المردود الاقتصادى من خلال زيادة الإنتاج من المحاصيل الزراعية، والاختصار فى وحدة المساحة المستغلة للزراعة، وتوفير كميات المياه المستخدمة فى الزراعة، حيث تستهلك الزراعات المحمية من 60% إلى 70% من كميات المياه التى تستهلكها الزراعات التقليدية المكشوفة.

يتم تنفيذ المشروع طبقًا للمواصفات العالمية ذات الإنتاجية العالية، حيث يتم الاستفادة من تجارب دول كالمجر، وإسبانيا، وهولندا فى هذا المجال، كما يتم بالتعاون مع منظمة اليونيدو، حيث أكدت المديرة الإقليمية للمنظمة، حرصها على المساهمة بخبراتها فى هذا المجال فى إطار مساعدة المزارعين على زيادة الإنتاجية والتخطيط لإقامة الصناعات الغذائية التكميلية، مما يزيد من القيمة المضافة للمنتج الزراعي.

وقال الدكتور عبد المنعم البنا، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، إن القيادة السياسية بالدولة حريصة على تشجيع الاستثمار وتحسين مناخه من خلال المشروعات القومية، موضحًا أن نظام الزراعة بالصوب الزراعية الحديثة له أهمية كبيرة، باعتبارها وسيلة جيدة لاستخدام التقنيات والأنماط الحديثة فى الزراعة، من أجل تحقيق مردود اقتصادى عالى من خلال زيادة الإنتاج، وتقليل كميات المياه المستخدمة فى الزراعة، فضلا عن إنتاج حاصلات زراعية عالية الجودة بكميات ونوعيات جيدة فى غير موسمها الطبيعى.

وأكد البنا فى تصريحات صحفية له، أن المشروع يلبى احتياجات التصدير من منتجات هذه الصوب، لتميزها من ناحية الجودة وقلة استهلاكها لمياه الرى، وقلة الفاقد من منتجاتها، وهذه الصوب لا تستهدف الإنتاج الزراعى فقط، لكنها ترتبط بعمليات تصنيع منظمة تحقق أعلى عائد من وحدتى الأراضى والمياه، ومن المخطط إنشاء كيانات زراعية متكاملة تشتمل على الصوب الزراعية والزراعات المتقدمة بالحقول المكشوفة والمشاتل والبنية التحتية للتدريب والإقامة والإسكان فى تناغم متسق.

حيث يصبح التجمع الواحد منظومة متناغمة تنتقل بالشباب والفئات المستهدفة نقلة حضارية ملموسة، مشيرًا إلى أن تلك المشروعات الزراعية القومية العملاقة من شأنها فتح الباب لاستثمارات كبرى فى هذه المجالات والصناعات الأخرى القائمة عليها ما يسهم بشكل كبير فى توفير فرص عمل للشباب وتقليص الفجوة الغذائية وتحقيق تنمية شاملة.

ما قبل التنفيذ

كانت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، ممثلة فى مركز البحوث الزراعية، قد قام بإعداد دراسة متكاملة للمشروع القومى لإنشاء 100 ألف صوبة زراعية على مساحة 100 ألف فدان، للإنتاج المتكامل للحاصلات الزراعية من الخضر والفاكهة فائقة الجودة وخالية من الملوثات قبل تنفيذ المشروع بشهور.

كما تم الانتهاء من اختيار محددات المواقع الجغرافية لإنشاء المجتمعات الزراعية من حيث مصادر المياه ونوعيتها، فضلا عن تصميم الصوب، ووضع التراكيب المحصولية لها، وإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية لها، وخطط التسويق اللازمة، كما بدأت الوزارة فى إعداد الجدول الزمنى لتنفيذ المشروع.

مناطق المشروع

ويستهدف مشروع الصوب الزراعية إنشاء مجتمعات زراعية تنموية متكاملة بمناطق الاستصلاح الجديدة ضمن مشروع الـ 1.5 مليون فدان، وهو يضم 7 مناطق، حيث يتم التنفيذ على النحو التالي:

1- إنشاء 20 ألف صوبة بمنطقة غرب المنيا، لزراعة الطماطم، والفلفل، والخيار، والكنتالوب، والباذنجان، والبصل الأخضر، والكوسة، والكرنب الأحمر.

2- 10 آلاف صوبة زراعية بمنطقة غرب غرب المنيا، و10 آلاف صوبة فى منطقة المغرة، لزراعة محاصيل الطماطم، والخيار، والباذنجان، والكنتالوب، والفلفل، والبطيخ، والكوسة، وزهور القطف.

3- سيتم إنشاء 20 ألف صوبة بمنطقة سيناء ، لزراعة الطماطم، والباذنجان، والكنتالوب، والفلفل، والخس، وزهور القطف.

4- منطقتا المراشدة 1، والمراشدة2، تتضمن إنشاء 30 ألف صوبة فيهما، لزراعة الطماطم، والفلفل، والفاصوليا، والكنتالوب والخيار.

5- إنشاء 10 آلاف صوبة بمنطقة حلايب وشلاتين لزراعة الطماطم، والخيار، والباذنجان، والكنتالوب، والفلفل، والكوسة، وزهورالقطف.

أهمية المشروع

وقال الدكتور عباس الشناوى، رئيس قطاع الخدمات والمتابعة الزراعية بوزارة الزراعة، إن مشروع الصوب الزراعية من المشروعات العملاقة لإنتاج الخضر والفاكهة يلبى احتياجات التصدير من منتجات هذه الصوب، وتتميز بالجودة وقلة استهلاكها لمياه الرى، وقلة الفاقد من منتجاتها، مؤكدًا أن مشروع الصوب الزراعية يسهم فى إنتاج التقاوى الزراعية، والحد من الاستيراد.

تكلفة المشروع

أكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، أن المرحلة الأولى من المشروع القومى للغذاء "100 ألف صوبة" ستتكلف نحو 40 مليار جنيه، وذلك لإنشاء 40 ألف صوبة زراعية ضخمة على أراضى مشروع المليون ونصف المليون فدان، حيث تتكلف الصوبة الواحدة ما يقرب من مليون جنيه، إذ يتم تجهيزها على أعلى مستوى من خلال توفير خطوط الرى والإضاءة والتهوية والمراوح.

فرص عمل

يوفر مشروع الصوب الزراعية أكثر من 300 ألف فرصة عمل للشباب من خريجي الجامعات من التخصصات المختلفة وخريجي كليات الهندسة والزراعة، إلى جانب توفير فرص عمل للعمال والفلاحين.

وقال الفريق عبد العزيز سيف، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، إن الرئيس عبدالفتاح السيسي، كلفهم بمساعدة الشباب فى مشروع المليون ونصف المليون فدان، حيث قامت الهيئة بتصنيع 514 صوبة زراعية و68 بيتًا زراعيًا بقرية الأمل شرق الإسماعيلية و40 بيتًا زراعيًا أخرى لضباط صف التل الكبير، وهناك دراسة لإنشاء 10 آلاف صوبة زراعية بواحة الفرافرة.

اقرأ ايضا: