ما لم ترصده عدسة المجهر

17-12-2017 | 08:53

 

قطرة دمع

تحت عدسة المجهر

رأيتُ فيها بشرًا
لا يزالون يتنفسون
بصعوبة

فضحكتُ
كما لم أضحكْ من قبل

* * *

ستبدأ السعادة الحقيقية
فقط عند التيقُّن
أن الحزنَ لا يزال ممكنًا

* * *

في بيتي
يتخذ الدخانُ أشكالا كثيرة
وهو يطير من النافذة
لكنني لن أطيرَ معه
إلا حين يبدو هو نفسه مثلَ نافذةٍ

في بيتي
أنا لستُ مجرد ساكن
أنا بيتٌ ذو عيونٍ زجاجية
بداخله دخانٌ
يتخذ وهو ينبضُ شكلَ قلبٍ

* * *

أن تحبّكَ امرأة
وأنت عابر في طريق
هذا هو أثرُكَ الباقي على الأرض

* * *

آه لو تعلمين كيف نجوتِ
من أسلحتهم؟

الذي أطلقَ عليكِ رصاصةً
فوجِئَ بصدري
يصدُّها عاريًا
والذي صوّب كشّافَ الإضاءةِ
نحوكِ
فوجِئَ بأنني الظلامُ
الذي ابتلعَ كلَّ شيءٍ

* * *

ثمة كراكيبُ في هذه الحياةِ
مرئية وغير مرئية
نسعدُ ونحن نركضُ لاهثين
حين نتعثر بها
فنسقط قليلاً على الأرض

* * *

كلامٌ يتكسّر على الأرض
كقطع زجاجٍ
أدوسه بقدميَّ الحافيتين
أنزفُ كثيرًا
ولا أستطيعُ الكلامَ

* * *

أنا في موضع ظلي على الأرض
وظلي في موضعي بالمقهى
يحتسي مشروبًا ساخنًا

البخارُ الذي يصّاعد من الكوب
لماذا لا تراه العيونُ أسْوَدَ؟
.. .. .. .. ..
للتواصل:
thaqafa.ahramgate@gmail.com

 


.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية