[x]

آراء

حي على الجهاد

14-12-2017 | 00:07

كشف قرار ترامب؛ نقل السفارة الأمريكية؛ من مقرها بتل أبيب للقدس المحتلة عوراتنا؛ وجعلها واضحة نصب أعيننا؛ فما كان يجرؤ على فعلته؛ عكس سلفه السابقين؛ إلا لثقته أننا - عربًا ومسلمين- نغط في ثبات عميق.


برغم تلميحات كثيرة؛ سبقت القرار؛ ومع ذلك؛ جاء وقعه كالصاعقة علينا؛ يا لهول المفاجأة؛ التي أفزعتنا؛ ولم تك في الحسبان!!

وإلا كنا اتخذنا من الاحتياطات؛ ما كفل لنا قدر المواجهة الحقيقية؛ لكن وقد وقعت الفأس في الرأس؛ وصدر القرار؛ ليؤكد الأمريكيون؛ عدم احترامهم العرب؛ ولا المسلمين؛ بات علينا السير في اتجاهين.

الأول؛ الاعتراف بأننا غارقون في مشكلة كبيرة؛ لنضع اللبنة الأولى في طريق الحل؛ مشكلة تتعلق بكيفية تعاملنا مع القضية الفلسطينية طيلة 100 عام مضت؛ منذ وعد بلفور المشئوم!

فعلى مدار 100 عام؛ شهدت فيها الأمة العربية كل ألوان الطيف السياسي؛ من سجالات؛ ومهاترات؛ وقليلًا تحالفات؛ أثرت إيجابًا في تحقيق بعض الطفرات القيمة؛ أما غالبية الوقت فكانت مؤامرات؛ حاكها أحدهم؛ لزعزعة استقرار المنطقة؛ أدت لغروب طال أمده؛ في سماء حالكة السواد؛ في العراق؛ حتى تخلص من داعش مؤخرًا؛ وسوريا التي تم استخدامها كمسرح لاستعراض تناحر القوى الكبرى لتبين كل منها قدرتها على بسط سيطرتها على الأوضاع في الشرق الأوسط؛ حتى حققت قواتها العزيزة نصرًا كبيرًا في الآونة الأخيرة على الإرهابيين الذين جف نبع تمويلهم بدرجة أجبرتهم على التقهقر؛ وليبيا المكتوية بنزاعات لا ناقة لها بها؛ أما اليمن فتدثر بوشاحات سوداء جراء ما أصابها من صراعات ونكبات حصدت أرواح مئات الآلاف من الأبرياء؛ حين تكاتفت قوى الشر مع الكوليرا صوب الشعب الأعزل؛ ليزيدوا مرارته؛ لتبقى عالقة في القلوب حسرة على ما آل إليه حاله؛ ولا ننسى ما حدث لـ"علي عبدالله صالح".

وحينما وجهت المؤامرات بوصلتها صوب مصر؛ خارت من شدة مواجهتها؛ حين استيقن المصريون؛ وتأكدوا من حجمها؛ زادوا واتحدوا؛ لتظل مصر هي الدولة العربية الوحيدة التي تمتلك جيشًا؛ هو الأقوى عربيًا؛ بتصنيف دولي يضعه في المرتبة العاشرة عالميًا؛ تصنيف يسبق الجيش الإسرائيلي؛ ولا نغفل ما فعله به المصريون في 73 حينما سحقوه وكسروا صلفه وكبرياءه.

الثاني؛ رأب الصدع الضارب في كيان الأمة العربية؛ بشكل مخيف؛ وبدرجة جعلت ترامب يتجرأ على اتخاذ قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة.

لأن رأبه يؤدي إلى توحيد قدرات أكثر من 300 مليون عربي؛ تتنوع بين القدرات البشرية؛ والعسكرية؛ والاقتصادية؛ فلا يعقل أن تستمر الاستثمارات العربية بثقلها الدولي؛ كما هي على حالها تشكل الرافد الأكبر للتنمية المستدامة في أمريكا وغيرها من الدول العظمى؛ وكأن شيئًا لم يكن!

حتى لو كانت الاتفاقيات الموقعة تلزم الطرف العربي بالتنفيذ؛ يمكن أن يكون التلويح بتحريك تلك الاستثمارات لأماكن أخرى؛ بداية لتحريك المياه الراكدة؛ التي أصبحت تثير كل علامات الاستفهام؛ لدى شعوب العالم والعرب خاصة؛ لماذا هذا الرضوخ؛ وإلى متى ستظل عروبتنا منتهكة؛ وأرضنا مستباحة؛ وتاريخنا مغتصب؟؟.

إذا أردنا أن نطلق صيحة " حي على الجهاد " لتقودنا لاستعادة حقوقنا المنهوبة؛ من المحتل الإسرائيلي الغاشم؛ والمتمثلة فى الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 67؛ ومعها الجولان السورية؛ بالإضافة إلى مزارع شبعا اللبنانية؛ فيجب أن نضع تصورًا؛ يفضى بنا إلى تحقيق النجاح.

تصورًا يعمل على تكاتفنا بجدية؛ لتعظيم مكتسباتنا؛ فكل دولة عربية تمتلك ما يميزها؛ بقدر ما لها من احتياجات؛ فمن يمتلك المال؛ يحتاج للعتاد؛ ومن يملك الوفرة البشرية؛ يحتاج للتنمية الاقتصادية؛ ومن يملك الأراضي الخصبة؛ لا يستطيع زراعتها .. إلخ.

وقبل ذلك يجب تصفية الأجواء ووضع النقاط البارزة على الحروف بوضوح؛ لتنظيم آلية تعمل على تقويم المنحرف؛ حتى تعود له رشادته المفقودة؛ ويجب أن نعي أن التاريخ أعلن مرارًا وتكرارًا؛ من خلال دروسه القوية؛ أن الاستقواء بالغرباء سيجعلنا ضعفاء؛ والدليل ما وصل إليه حالنا.

بدون هذا المنحى؛ سنظل نحرث في الماء؛ نضيع في الوقت؛ بلا عائد؛ ونقدم فرصًا عديدة سهلة ورخيصة؛ للأعداء؛ يفعلون بنا ما يحلو لهم؛ ثم نتفاجأ؛ بما سيحدث؛ ونعاود توجيه اللوم لكل الأطراف إلا أنفسنا!!!

emadrohaim@yahoo.com

صحة المواطن بين مسئوليته ومسئولية الدولة

صحة المواطن بين مسئوليته ومسئولية الدولة

لابد من معالجة أسباب التعصب أولا

لابد من معالجة أسباب التعصب أولًا

حتى تنجح قمة الكرة المصرية

حتى تنجح قمة الكرة المصرية

من يغيث الناس؟

قطعنا أشواطًا مجهدة صوب القضاء على الفساد بكل درجاته، ورغم ذلك مازالت قوته حاضرة، أعرض على حضراتكم قراء ومسئولين، الوضع التالي علنا نصل لحل، والذي يبحث

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة