"مصر – روسيا".. 70 عامًا من التعاون الاقتصادي المثمر

11-12-2017 | 12:13

الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس عبدالفتاح السيسي

 

محمود عبدالله

بدأ التعاون الاقتصادي بين مصر وروسيا في أغسطس عام 1948، أي منذ قرابة 70 عامًا، بينما تعود العلاقات السياسية والصداقة بين البلدين لأكثر من 230 عامًا، ونشط التعاون الاقتصادي حين وُقعت أول اتفاقية اقتصادية حول مقايضة القطن المصري بحبوب وأخشاب من الاتحاد السوفيتي‏.

ويزور مصر اليوم، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، للقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي، لبحث سبل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة السياسية والتجارية والاقتصادية، وفي مجال الطاقة والتشاور حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وشهدت العلاقة تطورات متلاحقة كان أبرزها بعد ثورة يوليو عام 1952 حين قدم الاتحاد السوفيتي لمصر المساعدة في تحديث قواتها المسلحة وتشييد السد العالي، كما شهدت العلاقات بين البلدين نشاطًا خلال الأعوام الماضية وذلك منذ تولي الرئيس السيسي للبلاد.

وبلغت العلاقات الثنائية ذروتها في فترة الخمسينيات – الستينيات من القرن العشرين حين ساعد آلاف الخبراء السوفيت مصر في إنشاء المؤسسات الإنتاجية، وبينها السد العالي في أسوان ومصنع الحديد والصلب في حلوان ومجمع الألومنيوم بنجع حمادي ومد الخطوط الكهربائية أسوان – الإسكندرية.

وكان ناصر حامد، الوزير المفوض التجاري، رئيس مكتب التمثيل التجاري المصري بروسيا، قد أعلن أن حجم الاستثمارات الروسية في مصر يقارب 63 مليون دولار، وهي استثمارات الشركات العاملة بنظام المناطق الحرة، وأغلبها في القطاع السياحي، أحد أهم مصادر الدخل القومي لمصر، وذلك بخلاف الاستثمارات المتراكمة.

ويتمثل 50% من الاستثمارات الروسية في قطاع السياحة، مقابل 18% في قطاع الإنشاءات، و12% في مجال الخدمات، و6% في القطاع الصناعي، والنسبة ذاتها 6% في قطاع الاتصالات والتكنولوجيا، و5% في مجال التمويل، و3% في المجال الزراعي، ووفقًا لبيانات الهيئة العامة للاستثمار، يصل عدد الشركات الروسية المستثمرة بالاقتصاد المصري إلى 417 شركة.

بينما يبلغ حجم الاستثمارات الفعلية لروسيا فى مصر، نحو 3.1 مليار دولار، و نحو 52% من هذه الاستثمارات يتركز فى قطاع الغاز والبترول، وفقًا لما أعلنه نيكولاي أسلانوف، القائم بالأعمال لدى مكتب التمثيل التجاري لروسيا في مصر.

وبلغت الاستثمارات المصرية المباشرة في روسيا خلال الفترة من 1972 إلى 2016 حوالي 320 مليون دولار، وتتركز الاستثمارات المصرية في روسيا في صناعة تجهيز الأخشاب والعقارات والتجارة.

وارتفعت صادرات القمح الروسى بمعدل 40% خلال النصف الأول من العام الجاري لتسجل 669 مليون دولار، واستحوذ القمح على 34% من إجمالى الصادرات الروسية إلى مصر خلال الفترة المشار إليها، وجاءت صادرات الغاز والبترول في المرتبة الثانية بقائمة أهم منتجات التصدير الروسى لمصر، وتضاعفت 6 مرات لتسجل 245 مليون دولار خلال النصف الأول أيضًا.

ومن المتوقع أن تنشط الاستثمارات الروسية في مصر خلال الفترة المقبلة، لتتعدى 10 مليارات دولار، لاسيما مع إعلان وزارة التجارة والصناعة، أن المنطقة الصناعية الروسية في مصر جاهزة للعمل ومن المتوقع أن تجذب استثمارات أجنبية تصل إلى 7 مليارات دولار، والتي سيتم إنشائها في شرق بورسعيد بمنطقة قناة السويس.

وفيما يتعلق بالمجال التجاري فإن التعاون التجاري بين البلدين ووفقًا للإحصاءات الاقتصادية لدائرة الجمارك الاتحادية الروسية، بلغ حجم التجارة بين روسيا ومصر في عام 2016 نحو 4.2 مليار دولار، وارتفعت الصادرات الروسية بنسبة 3% لتصل إلى 3.8 مليار دولار، وبلغت الصادرات من مصر 374 مليون دولار.

مادة إعلانية