آخر الأخبار

جدل على تويتر بسبب طرح "خالد علي" كمرشح رئاسي محتمل

15-2-2012 | 08:40

 

هبة عبدالستار

منذ اعلان خبر طرح فكرة ترشح الحقوقى البارز خالد على مدير المركز المصرى للحقوق الاجتماعية والاقتصادية لانتخابات الرئاسة بدأت موجة من الجدل على موقع تويتر للتواصل الاجتماعى حول فكرة ترشح خالد التى طرحها أحد الأحزاب اليسارية.


مابين الحماسة لخالد كمرشح رئاسي أو كنائب ومابين إبداء التقدير الكامل له ورفض الفكرة تنوعت تعليقات رواد الموقع ، حيث اعتبر البعض أن فكرة طرح خالد كمرشح رئاسي فى المرحلة الحالية ستؤدى إلى "حرقه" وتفتيت الأصوات نظرا لأن شعبيته تقتصر على أوساط النشطاء والقطاعات العمالية والمهنية التى انتصر لهم طوال مسيرته المهنية كحقوقى منحاز لمبادىء العدالة الاجتماعية وحقوق العمال والفئات المطحونة فضلا عن محاربته للفساد لذا فنظرا لضيق الوقت على موعد انطلاق انتخابات الرئاسة فلن يتمكن خالد من بناء شعبية كافية بين الناس تمكنه من المنافسة فى ماراثون الرئاسة وتحقيق انجاز ملموس خلال تلك الفترة القصيرة مؤكدين على تقديرهم الكامل له ولنضاله المستمر.

طالب المعترضون على ترشح خالد المتحمسين له بإعادة التفكير فى الأمر والحكم بواقعية أكثر وتجنيب العواطف جانبا حتى لايتم تفتيت الأصوات لصالح مرشح قد لا تتوافق عليه القوى السياسية والثورية والتعلم من تجربة تحالف "الثورة مستمرة" الذى حصد مقاعد محدودة للغاية فى البرلمان على الرغم من نجاحه فى انتزاعها بالجهود الذاتية وشعبيته المحدودة المقتصرة على شباب الثورة وتيار اليسار.

من جهة أخرى أبدى البعض حماسا شديدا للفكرة استنادا إلى نضال خالد ضد الفساد ومسيرته المهنية الحافلة ومواقفه الوطنية منذ عهد النظام السابق وحتى الآن والتى لايختلف عليها أحد معتبرينه الخيار الأمثل للثورة والمرشح الذى يمكنه أن يعبر عن الشباب والبسطاء والكادحين وينتصر لهم ويعيد كافة الحقوق المسلوبة فضلا عن كونه خارجا من عباءة الثورة فلن يتنكر لها.

فيما أبدى البعض الآخر حماسا لأن يتم التوافق حول الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح كمرشح رئاسي على أن يتم التنسيق معه لأن يكون خالد نائبا له فى محاولة لمسك العصا من منتصفها حتى لايتم تفتيت الأصوات بين مرشحى التوافق وفى نفس الوقت منح خالد صلاحيات تمكنه مستقبلا من خدمة الثورة بشكل أفضل من خلال منصبه كنائب للرئيس ومستشار له إذا ما تم التوافق بالفعل على أبو الفتوح رئيسا بين القوى الوطنية.

كانت مجموعة من القوى السياسية من أحزاب وحركات وائتلافات قد عقدت إجتماعا موسعا مساء أمس الثلاثاء بمركز هشام مبارك للقانون بهدف التوحد على مرشح رئاسة توافقى يدعمه الجميع منعا لتفتيت الأصوات وعلمت "بوابة الأهرام" أنه تم خلال الاجتماع طرح مرشحين مثل الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح و البرلمانى البارز أبو العز الحريرى ولأول مرة تم طرح الحقوقى خالد على مدير المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية كمرشح محتمل للرئاسة.

وخالد على (41 عاما) يشغل حاليا منصب مدير المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية شارك في تأسيس مركز هشام مبارك للقانون وعمل مديرا تنفيذيا به وكان تشكيل جبهة الدفاع عن متظاهري مصر اقتراحه من البداية ، عرف عنه انحيازه الشديد لقضايا العمال والبسطاء استنادا إلي مباديء العدالة الاجتماعية فكرس نفسه للدفاع عن قضاياهم واستطاع بحنكة انتزاع أحكام قانونية مهمة في مئات القضايا البارزة بتاريخ الحركة العمالية كان لها أثرها علي الاقتصاد المصري الذي يرتبط بأوضاع العمال وتجفيف منابع الفساد لعل أبرزها3 أحكام لمحكمة القضاء الإداري ببطلان خصخصة شركات طنطا للكتان وغزل شبين والمراجل البخارية في دعاوي ندد فيها بفساد استفحل حتي وصل إلي سرقة ألاف المليارات وتشريد مئات الألاف من العمال.

بالإضافة لانتزاعه أحكاما ببطلان انتخابات النقابات المهنية وعدم دستورية القانون الخاص بها ورفع الحراسة القضائية عن نقابة المهندسين بعد15 سنة إضافة إلي وقف خصخصة الهيئة العامة للتأمين الصحي, و قضية نهب الدولة لأموال التأمينات المقدرة بـ200 مليار جنيه مصري, و يذكر له عمال مصر جميعا دفاعه في قضية الحد الأدني للأجور واستطاعته الحصول علي حكم يلزم الحكومة بوضع حد أدني عادل لجميع العاملين بالدولة, كما يولي أهمية خاصة لعودة شركات القطاع العام التي تم خصخصتها للدولة, ويعمل حاليا ضمن المركز علي مشروع قانون لوقف التصالح علي فساد نظام مبارك.

ولم يتوقف نضال خالد المستمر منذ نظام مبارك حتي بعد سقوطه فبالإضافة لقضايا العمال كان حاضرا في المستشفي القبطي وقت أحداث ماسبيرو ضمن عدد من الحقوقيين الذين ضغطوا من أجل إصدار تقارير طبية وشهادات وفاة تكفل لاهالي الشهداء استرجاع حقوقهم, كل هذه المسيرة الحافلة أهلته لنيل جائزة المحارب المصري ضد الفساد أواخر العام الماضي والتي تمنحها حركة مصريين ضد الفساد.