لوحة دافنشي ليست الأولى.. الأثرياء العرب يتنافسون على تحطيم الأرقام القياسية في سوق المزادات الفنية | صور

9-12-2017 | 17:35

لوحة "سلفاتور موندي"

 

محمد فايز جاد

أثارت لوحة " سلفاتور موندي " أو " مخلص العالم "، للفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي ، جدلًا كبيرًا على المستوى العربي والعالمي، وذلك بعد تضارب الأنباء حول حقيقة مشتري ال لوحة .

" سلفاتور موندي "، التي اكتشفت في عام 2005 وصفت بأنها الاكتشاف الأهم في الخمسين عامًا الأخيرة، نظرًا لأن عدد لوحات الفنان الإيطالي المتوفرة أقل بكثير من غيره من الفنانين، بالإضافة إلى ما تنطوي عليه لوحاته من أسرار يسعى الباحثون لكشفها.

في منتصف نوفمبر الماضي بيعت ال لوحة بدار كريستيز للمزادات بنيويورك بمبلغ هو الأكبر في العالم، حيث انتهى المزاد ببيعها بملغ 450 مليون دولار متفوقة في ذلك على كل اللوحات التي حققت أرقامًا قياسية من قبل. وكانت وكالات الأنباء العالمة قد تداولت أنباء بشأن أن ثريًا عربيًا هو من اشترى ال لوحة ، وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هو مشتري ال لوحة .

غير أن تقارير تالية أوضحت أن الأمير بدر بن عبد الله بن محمد بن فرحان آل سعود هو صاحب هذه الصفقة التاريخية، الأمر الذي أثار موجة من ردود الأفعال المتباينة في الشارع العربي، حيث رأى البعض أن ذلك يمثل بذخًا غير مبرر.

ولكن السفارة السعودية في أمريكا حسمت الأمر اليوم في بيان رسمي، حيث قالت إن هيئة ال ثقافة والسياحة في مدينة أبو ظبي هي التي طلبت من الأمير شراء ال لوحة لعرضها في متحف اللوفر أبو ظبي.

لوحة لاعبو الورق ل بول سيزان

ربما تكون هذه الصفقة قد لفتت الأنظار نظرًا لضخامة المبلغ الذي قد يمثل رقمًا فارقًا في اقتصادات بعض الدول، ولكن المزادات التي أقيمت في السنوات الأخيرة تشهد بأنها ليست الحالة الأولى، حيث تبارى الأثرياء العرب في تحطيم أرقامهم القياسية لشراء أغلى اللوحات بالعالم.

في 2010 أشارت BBC البريطانية إلى ما وصفته بـ"الصراع الخفي بين الأثرياء العرب على الفن النادر"، وقالت آنذاك مؤسسة "سوذبي" العالمية للمزادات الفنية إنه رغم الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي كان العالم يشهدها، فإن"سوق بيع مثل هذه الروائع الفنية النادرة في الشرق الأوسط والدول العربية مزدهر".

وكان لورد بولتيمور قد صرح لـBBC قائلًا: "أدهشنا عدد المشترين العرب للوحات وهم يشترون بهدوء" مشيرًا إلى أن "هناك من الأثرياء العرب المشاركين في المزادات من يشتري اللوحات النادرة بهدف تأثيث منازلهم".

ذلك الحراك العربي في سوق المزادات الفنية لم يكن قد بلغ أوجه بعد، فرغم ذلك الاندهاش من الإقبال والأسعار المرتفعة، فإن الأعمال كانت تباع ببضعة ملايين من الدولارات.

النقلة الكبيرة في هذا الصدد جاءت بعد ذلك، حيث كسرت العائلة الحاكمة القطرية في 2011 الرقم القياسي لأغلى لوحة في العالم، والذي كان يقدر بـ88.7 مليون يورو، لتشتري لوحة "لاعبو الورق" للفرنسي بول سيزان الذي يعد من رموز المدرسة التعبيرية بمبلغ 158 مليون يورو أي ما يعادل وقتها 250 مليون دولار، وهو الأمر الذي تأكد رسميًا في فبراير 2012.

لوحة الطفل مع الحمامة لبابلو بيكاسو

في مارس 2013 كانت قطر على موعد مع صفقة كبيرة أخرى، ولكنها كانت هزيلة مقارنة بالرقم السابق لها، حيث اشترت لوحة "الصبي مع الحمامة" للفنان الإسباني بابلو بيكاسو أحد أشهر الفنانين السيرياليين بمبلغ 50 مليون يورو، أي ما يعادل وقتها 74 مليون دولار.

ظلت "لاعبو الورق" ل بول سيزان على قمة اللوحات الأعلى سعرًا في التاريخ حتى فبراير 2015، حيث كسرت العائلة الحاكمة القطرية رقمها القياسي بشرائها لوحة "متى تتزوج" للفنان الفرنسي بول جوجان أحد رموز ما بعد الانطباعية بسعر قدر بـ300 مليون دولار.

ورغم أن خلافات نشبت بعد ذلك حول السعر الحقيقي للبيع، الذي أشارت نيويورك تايمز في منتصف العام نفسه إلى أنه أقل من المعلن فإن ما من شيء أكد ذلك.

رفعت هذه المبالغ من سقف الأسعار في المزادات الفنية، بخاصة أن لوحة مثل لوحة دافنشي المذكورة ربما لم يكن متوقعًا لها أن تباع بملغ كبير حيث قررت دار "كريستيز" عرضها في قاعة لوحات ما بعد الحرب والفن المعاصر لأن المشترين لا يدفعون مبالغ كثيرة في الأعمال القديمة حسبما صرح المسئولون عن المزاد آنذاك، ورغم كذلك حققت رقمًا قياسيًا خرافيًا، الأمر الذي قد يشير إلى أن مبالغ أكبر قد تدفع في لوحات في مزادات مقبلة، ويبقى الأثرياء العرب منافسين بقوة في هذه المزادات.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]