"الإيدز" ينهش أجساد عشرات الآلاف وسط أزمة صحية طاحنة في فنزويلا

9-12-2017 | 03:18

ارشيفية

 

د ب أ

في غرفة كئيبة بمستشفى بالعاصمة الفنزويلية، كاراكاس، تستنشق ماريا رودريجيز، المصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز) الأكسجين من خلال كمامة على الأنف.


وتقول ماريا 45 عاما: "آتي كل يوم لتوصيلي بهذا الجهاز ولأخذ عقاقيري المضادة للفيروسات العكوسة (الرجعية)"، لكنها تخشى ألا تكون قادرة على تحمل تكاليف الدواء الموسع للقصبات الهوائية واللازم لهذا الإجراء، حيث تجلبه إلى المستشفى بنفسها.

كما أن مستشفى ماجالانس دي كاتيا - الذي كان أحد رواد نظام الصحة العامة في فنزويلا - كثيرا ما تنفد لديه العقاقير المضادة للفيروسات العكوسة.

ويقول الطبيب كارلوس بيريز: "عندما لا تكون لدينا (العقاقير) التي يأخذها المرضى، أحاول أن أعطيهم أخرى".

ويضيف: "لكن الأسوأ من ذلك كله هو أننا نفتقر إلى الأدوية لمنحها إلى أولئك الذين هم فقط في بداية علاجهم".

وقد أدى تدهور نظام الصحة العامة في فنزويلا إلى ترك عشرات الآلاف من مرضى فيروس الإيدز دون العلاج الكافي أو بدون علاج على الإطلاق في بعض الأحيان، مما يزيد من عدد الوفيات ويهدد بانتشار فيروس الإيدز.

ويقول موريسيو جوتيريز من منظمة بوسيتيفوس: إن كولكتيفو، التي تقوم بحملات من أجل حقوق المصابين بفيروس الإيدز: "لدينا الآن العديد من الوفيات كما كان الحال في بلدان أخرى في السنوات الأولى من الوباء".
ومع ذلك، لا توجد أرقام عن أعداد الوفيات.

ويفتقر المختبر في ماجالانس دي كاتيا - المعروف أيضا باسم مستشفى الدكتور خوسيه جريجوريو هرنانديز العام - إلى الكواشف اللازمة لاكتشاف الفيروس.

ويقول أحد العاملين في المختبر الذي لا يرغب في الكشف عن اسمه: "تنقل النساء الحوامل الفيروس إلى أطفالهن دون أن يعرفن ذلك".
ويقدر أن هناك عددا يتراوح بين 200 ألف و250 ألف شخص مصابون بفيروس الإيدز في الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية. ولا يعالج القطاع العام سوى نحو 75 ألفا منهم.

والعلاج نظريا بدون تكلفة، ولكن المستشفيات تعاني عجزا كبيرا من الإمدادات الطبية "بشكل يجعل الأسر مرغمة على سداد نحو 85% مما يحتاجه المرضى في المستشفيات"، وفقا لبيريز.

والمرضى لا يجلبون معهم فقط الإمدادات الطبية الخاصة بهم، بل الأمر يشمل حتى ملاءات الأسرة والمناشف والصابون الخاص بهم.
وقال بيريز إن الوفيات بسبب مرضى فيروس الإيدز زادت بسرعة منذ عام .2014