يوسف زيدان لـ"بوابة الأهرام": سراج الدين ساومني علي الاستقالة وأقالني "عشان محدش يفتح بقه تاني"

2-2-2012 | 14:57

 

محمد سعد

قال الروائي ومدير مركز المخطوطات السابق بمكتبة الإسكندرية إن إقالته تأتي بعد انتقاده الشديد لإسماعيل سراج الدين مدير المكتبة ومواجهته علناً بما قال إنها مخالفات إدارية وفساد مالي ومطالبته له بالإستقالة بعد اتخاذه لقرارات قال إنها متعمدة لإسقاط المكتبة وأضاف أن سراج الدين اعتاد مضايقته في الآونة الأخيرة وتسليط موظفي الأمن لمضايقته.

وقال زيدان في تصريحات لـ"بوابة الأهرام" إنه كان يلاحظ أن سراج الدين كان يتخذ قرارات غريبة أرجعها في البداية لإرتباكه في الإدارة وعدم وضوح الرؤية لديه ولكن الأمور تطورت في الشهر الأخير إلي حد اتخاذ قرارات متعمدة تضر بمصلحة المكتبة وهو يعلم أن المكتبة لا يمكنها أن تتماشي مع هذه القرارات ويصر عليه.
وأصدر د. اسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الإسكندرية اليوم قراراً بإعفاء الروائي يوسف زيدان من منصبه كمدير لمركز المخطوطات بالمكتبة وكافة مناصبه الإدارية الأخري بالمكتبة وإسنادها لآخرين، علي خلفية المقال الذي نشره بصحيفة "المصري اليوم" أمس بعنوان " النداءُ الأخيرُ لإنقاذ مكتبة الإسكندرية" وانتقد فيه سراج الدين وتساءل عن سبب عدم إيقافه لنائبه يحيي منصور عن العمل رغم صدور قرار بتجديد حبسه، وتساءل عن السبب في عدم التحقيق مع سراج الدين رغم أن النيابة أمامها 107 قضايا فساد مالي بالمكتبة تحقق فيها ومنه واحدة متورط فيها نائبه وتم تجديد حبسه مرتين.
وأضاف زيدان أنه كان ينصح سراج الدين في البداية باتخاذ قرارات ملائمة ويقترح علي ما يمكن عملها ولكن سراج الدين كان يتخذ قرارات عكس التي ينصحه به زيدان تماماً، وهي قرارات قال زيدان أنها تهدف إلي إسقاط المكتبة، وأضاف أنه واجه سراج الدين في مكالمات تليفونية بهذه الأمور وطلب إليه الاستقالة ولكنه ساومه وقال له "لنستقل معاً" فرد عليه زيدان قائلاً لا مشكلة ولكن سراج الدين راوغه ورفض الاستقالة بحسب زيدان.
ومن تلك القرارات التي اتخذها سراج الدين وتضر بالمكتبة كما يقول زيدان هي منح مرتب 37 ألف جنيه لمديرة المعمل الرقمي المنتدبة نظير يومين انتداب شهرياً وارتكابه مخالفات إدارية بتعيين موظفين جدد رغم تخفيض ميزانية المكتبة، وبقاءه هو ذاته بالمكتبة رغم ان سنه تعدي السن القانونية للعمل بالمكتبة وهو 62 عاماً.
وقال زيدان إنه حينما وجد أن الأمور تأزمت بهذا الشكل ومع وجود ظاهرة غريبة هي هجرة المديرين من المكتبة وإغراء سراج الدين لهم بمكافأة نهاية الخدمة وهو ما دفعني لنشر مقالتي في "المصري اليوم" ومواجهته علناً، فما كان منه إلا أن أطلق بعض الأصوات التي تهاجمني لشخصي ولا تعالج الموضوع الذي طرحته واتهموني بتعدد علاقاتي النسائية وأنني أدخن داخل المكتبة وحولني للتحقيق.
وقال زيدان إنه كان قد تقدم بطلب إجازة بدون مرتب لحين رحيل سراج الدين من منصبه كمدير للمكتبة إلا أنه استغل حالة الحزن التي تخيم علي البلاد اليوم وأصدر قراراً بإقالتي رغم وجود رصيد إجازات لي، ظناً منه أنه يعاقبني علي انتقادي له بحرماني من أمور مادية تافهة.