قبل حفل الختام..٣٠ سؤالاً لرئيس مهرجان القاهرة السينمائي

29-11-2017 | 23:11

ماجدة واصف

 

حوار - سارة نعمة الله تصوير:نورهان رضوان

اعتادت دورات مهرجان القاهرة السينمائي ألا تنطفئ شمعتها وخلفت وراءها العديد من التساؤلات والانتقادات، ولكن الدورة الحالية التي تختتم فعالياتها غدًا الخميس، يبدو أنها ستكون دورة الفصل بين سنوات أعيد فيها بناء المهرجان بهيكلة جديدة  على يد الناقد الراحل سمير فريد والتي مازال يتم العمل بها حتى الآن، وأخرى قادمة ستعيد تشكيل الإدارة الفنية له كاملة والتي ستفتح ملعب التنافس أمام الكثيرين الذين سيقدم كل منهم نفسه باعتباره الأصلح.

وقبل ساعات من غلق ملف الدورة الـ  ٣٩ للمهرجان كان المشهد الأكثر ارتباكًا هو خبر إعلان  استقالة رئيسته الدكتورة ماجدة واصف والتي تم تجديد الثقة لها هذا العام، لتكون الدورة الحالية هي العلاقة الأخيرة بينها وبين المهرجان بعد انقضاء فترة عملها به على مدار ثلاث سنوات.

"واصف" في حوارها مع " بوابة الأهرام " أكدت أن استقالتها لا نية للرجوع عنها، مؤكدة أن الأمر بالنسبة لها كان مجرد توقيت في تأخر الإعلان بشكل رسمي مع الإشارة أنها كانت قد ذكرت سابقًا أنها لن تستمر مجددًا في إدارة المهرجان.

في هذا الحوار حاولنا التوصل مع رئيسة المهرجان لإجابات أهم الأسئلة الحيوية المطروحة على الساحة، وكانت الإجابات بعضها يحمل ثراءً، وأخرى علامات استفهام، والبعض تبدو فيه "واصف" متحفظة فيه عن اعلان أي تفاصيل قد تربك مشهد الختام الذي تريد غلقه بصورة مشرفة، وبين هذا وذاك لا ينكر أحد حجم المجهود الذي بذلته  لتقديم دورة مختلفة، وإلى نص الحوار..

- أعلم أنك سبق وقدمت استقالتك بالعام الماضي من إدارة المهرجان لكن تجديد الثقة أعادك للمشهد، لماذا التفكير بالأمر مجددًا؟

كان لدي طموحات كبيرة للمهرجان بعضها تحقق على أرض الواقع وفي لحظة قد يشعر الإنسان أنه لن يستطيع التطوير فيترك مكانه لشخص آخر، وبالطبع تجديد الثقة بالعام الحالي جعلني استمر لأن وضعه لم يكن جيدًا ومكثت تسعة شهور أعاني من إيجاد حلول لسداد المديونيات والأجور المتأخرة في العام الماضي وكان هذا خارجًا عن إرادتي بسبب عدم التزام وزارتي الشباب والسياحة بسداد المستحقات المالية التي وعدوا بدفعها.

- لماذا اتخذت القرار من شهر تقريبًا؟

لأن الأمور تراكمت بداخلي مابين إرهاق نفسي وضغط عمل، بالإضافة لتواجد أولادي في باريس والذين لم أرهم، وأنا أعمل من قلبي وليس بحساب، وهناك أوقات يكون على الإنسان الاختيار، إما أن يستمر في التوتر أو يتخلص منه ولذلك اكتفيت.

- ما مدى رضاكِ عن فترة عملك بالمهرجان؟

لا أنكر وجود سلبيات فهذه طبيعة الحياة والتجارب لكن ما يسعدني أنني سأترك المهرجان "نظيف اليدين" دون أية مديونيات عليه وهي خطوة يرتاح لها ضميري كثيرًا، وتجربة المهرجان كانت تحديًا جديدًا من نوعه بالنسبة لي بعد خبرة في العمل بالمهرجانات الدولية مثل الفيلم العربي بباريس.

- يتردد أن اختلافًا في وجهات النظر بينك وبين وزير الثقافة دفعكِ لل استقالة ؟

إطلاقًا ليس لدي مشاكل شخصية مع الوزير أو حتى قنوات "دي إم سي" حسبما يتردد أو أي شخص آخر، فأنا استقالتي نابعة من قرار شخصي بحت.

- لماذا كل هذا الارتباك في التسريبات بالأيام الأخيرة للمهرجان بين استقالتك واعتذار الفنان نيكولاس كيدج عن عدم الحضور؟

الشائعات مستمرة في كل حاجة، نحن في بلد حر وكل واحد يقول ما يريده، وإذا كنّا سنعتمد على وسائل التواصل الاجتماعية فلن نسلم وتحديدًا في الفترة الأخيرة أنا لا أعلق على شيء ولا أنظر لما يكتب في الجرائد والمواقع طوال فترة إقامة المهرجان خصوصًا ومع وجود ٢٠٣ أفلام تعرض بتقنيات حديثة كال دي سي بي، وال كا دي أم، فالأمر معقد جدًا.

- لكن برغم هذه التقنيات التي تتحدثين عنها هناك مشاكل كثيرة حدثت بعروض أفلام الدورة الحالية أثرت على جودة الصورة والصوت، وكانت مثارًا لاستياء لجنة التحكيم والضيوف في كثير من الأحيان؟

إمكانات الصالات المختلفة لدينا تحتاج لإدارة تقنية على مستوى كبير واستعدادات غير متوافرة، ومثلاً تجربتي في مهرجان كان، وكذلك مهرجان العالم العربي الذي كنّا ننظمه بباريس كان يوجد هناك لجنة من المركز القومي للسينما تذهب لفحص الصالات ومدى مواصفاتها للتقنيات السليمة للعرض، وهو ما لا يوجد لدينا فما نقدمه مجرد اجتهادات ومحاولات بدرجات متفاوتة، لذلك يكون لدينا إمكانات متواضعة وأوقات نكون ضحية لذلك.

وعندما يعرض فيلم غير منضبط بالصوت فهذه ليست مسئوليتي المادية المباشرة لأنني كلفت شركة للقيام بذلك ولكن الأمر في النهاية يعود علي بالضرر الكبير فيما بعد.

- إذن ما هو دور المستشار التقني للمهرجان المنتج شريف مندور؟

كما ذكرت سابقًا، قمنا بتجريب الأجهزة التي استأجرناها من إحدى الشركات، والمنتج شريف مندور كان لديه ملاحظة على الصوت ولكن للأسف ظهر ذلك بعد مرور يومين من فعاليات العروض.

- إلى أي مدى أثر غياب المسرح الكبير بصفته قاعة رئيسة للمهرجان على مستوى العروض هذا العام؟

بالتأكيد أثر بشكل كبير جدًا، خصوصًا في عرض المسابقة الرسمية، ودعيني أقل لك إن أي مهرجان كبير مثل القاهرة يحتاج لصالة رسمية لتقديم العروض الأولى به والمسرح الكبير كان يوفر لنا ذلك برغم مشاكله التقنية وكنا في كل عام نركب الشاشة وأجهزة الصوت ونقوم باستئجار أجهزة العرض، وكثيرًا ما طالبت الوزير والمسئولين بشراء الأجهزة لأن هذه نقلة تكنولوجية هامة لنا، ومسألة التأجير بالفعل هي إهدار للمال العام ونحن هنا لا يوجد لدينا اهتمام بهذه المسألة، وهو ما اعتبره إهدار للمال العام، علمًا بأنه إذا اشترينا الأجهزة ربما يكون للمهرجان مساهمة رمزية في تقديمه هذه الأجهزة لاستغلالها في فعاليات أخرى لكن "البيروقراطية" تتحكم وكل الوزراء يوافقون على الشراء ثم يتراجعون عند التنفيذ.

- لكن المسرح الكبير أيضًا شاشته غير مجهزة، وشهدت أخطاء كثيرة في العروض الأعوام الماضية؟

هذا صحيح، وأتذكر أنه في العام الماضي كانت الشاشة شديدة الظلمة لكونها قديمة، والتقنيات الحديثة لها ميزاتها وعيوبها ومثلاً قديمًا كانت بـ "بونات" الفيلم ٣٥ ملي أبسط ربما لو انقطعت في بعض الأحيان يتم لزقها سريعاً لكن حاليًا تكنولوجيا "الكا دي ام" لا تسمح بذلك فهو عبارة عن شفرة يتم فحصها مدون عليها توقيت العرض نقوم بدفع إيجارها وقت العرض والحقيقة أن هذه المشاكل التكنولوجية كفيلة بهدم صورتنا أمام العالم، ولكن يبقى في النهاية أن المسرح الكبير كما ذكرت صالة رسمية للمهرجان.

وأنا آمل بعد تركي الدورة الحالية أن يكون هناك أمل في وجود قصر للمؤتمرات والمهرجانات، ما ناديت به منذ قدومي لرئاسته على غرار تجربته مهرجان "كان"، وأتذكر أنه عندما ذهبت إليه في نهاية السبعينيات كان المهرجان يقام في قصر قديم خاص به صالة كبيرة بعدها بعامين أو ثلاثة بدأوا في بناء قصر للمهرجانات به ٣٥٠٠ كرسي مجهز بأحدث التقنيات للدرجة التي تجعل الرؤية أحادية ومميزة لدى من يجلس أمام المسرح أو الموجود في أعلاه.

- برغم تدخل الوزير، لم يمنح المسرح الكبير لإقامة العروض الرسمية للمهرجان؟

لا أعلم السبب في ذلك، وهناك وعد أخذته بالفعل من وزير الثقافة بتدخله لحل الأزمة ويمكن سؤال رئيسة الأوبرا في ذلك فهي لم توافق إلا على إقامة حفلي الافتتاح والختام فقط ورفضت باقي الفعاليات.

- لكن وجود الريد كاربت "السجادة الحمراء" بالمسرح الكبير كان يمنح وهجًا للمهرجان أكبر؟

بالتأكيد ولكننا استبدلنها في قاعة المنارة فقط، ومن الصعب وجود ريد كاربت مستمرة أمام القاعات الصغيرة بالأوبرا.

- تعتقدين أن هناك خشية من منح المسرح الكبير للمهرجان حتى لا ينتقص من وهج نظيره "الموسيقى العربية" الذى تختتم فعالياته في فترة متزامنة مع انطلاقة القاهرة السينمائي؟

تصمت قليلًا.. وتقول:لا أعتقد هذا الأمر، ولا أستطيع التحدث عن أزمة المسرح أكبر من ذلك

.

- هل كان لدى لجنة التحكيم ملاحظات على قاعة العرض بالمسرح الصغير خصوصًا مع انتقادات الضيوف لهذه الشاشات؟

لجنة التحكيم غصب عنها تضطر للمشاهدة، وبالطبع قد تضررت كثيرًا ويكفي أن المسرح المقاعد به على مستوى واحد، مما يعثر الرؤية بشاشة العرض، ولكن في النهاية اجتهدنا في حل أزمة قاعات العرض قدر استطاعتنا فلا أحد يتصور كم من المصاعب التي كنّا نسهر فيها ليلًا لتجهيز قاعات العرض وتجريب الأجهزة بها.

- باعتبار أن هناك صالة بأحد المولات التجارية بأكتوبر تعاونت مع المهرجان بنظام "التذكرة التجارية" بقيمتها الأصلية فهل سيكون العائد لصالح المهرجان؟

بالتأكيد سيكون هناك مناصفة بعد دفع الضرائب لكن لا أعلم أي شيء عن إيراداتها حتى الآن.

- أعود لحفل الافتتاح وما حدث به من أخطاء، كان في مقدمتها شاشة العرض والتي أغضبت مخرج فيلم الافتتاح هاني أبو أسعد خلال عرضه؟

"المنارة" ليست قاعة سينما ولذلك كان هناك مشكلة بشاشة العرض بها، والحقيقة كان هناك قاعة أخرى مؤخرة للعرض سينمائيًّا لكن بعدد مقاعد ٥٠٠ كرسي فقط، وكان هناك تخوف أن الحضور الذي يريد مشاهدة فيلم أبو أسعد قد يحدث فوضى في انتقاله لقاعة أخرى، اعتقادًا منا أن كل الناس ستمكث لمشاهدته، خصوصًا بعد الدعاية الكبيرة له وبالتالي كان الخيار القاعة الاستمرار في القاعة التي أقيم بها الافتتاح والتي يبلغ عددها أكبر من ١٧٠٠ كرسي.

وللأسف القرار كان خاطئًا لكن حاولنا تعويض هاني أبو أسعد في اليوم التالي من خلال عمل عرض خاص للفيلم والاحتفاء به، وتضحك: "إن شاء الله مفيش فيلم هيتعرض في حفل الختام على الشاشة وأتمنى أن نوفق في تفادي سلبيات الافتتاح وأخطائه".

- لماذا اختفيت من مشهد حفل الافتتاح على المسرح؟

منذ قدومي المهرجان وأنا أرفض فكرة الصعود والتحدث على خشبة المسرح، وسبق أن قلت للوزير إنني في جميع المهرجانات التي ذهبت إليها في العالم لم أجد رئيس مهرجان أو وزيرًا يتحدث في الافتتاح، وفي الدورتين السابقتين التي توليتهما كان الافتتاح والختام، كل منهما مدته ساعة فقط ويتحدث الوزير في كلمة مقتضبة، وربما تعود أذهان البعض للراحل سعد الدين وهبة الذي كان يلقي بخطبه في حفل افتتاح المهرجان ليحوله لمنبر سياسي ولكن أنا إدارتي تختلف عن ذلك، وأرفض أن يصعد كل شخص ويقول كلمته على المسرح، وفي النهاية لن أهتم بتواجدي أكثر من متابعتي لحالة التنظيم وفي النهاية هذه تقاليد مصرية صريحة.

- لكنك لم تقومي بمنح درع التكريم للفنانة إليزابيث هيرلي وهو ما قام به مقدم الحفل آسر يس؟

لا أتذكر هذا الأمر وعمومًا هي ليست أزمة لأنه كان هناك اتفاق على أن يقوم فنان معين بتسليم التكريم لمن يمنحهم المهرجان ذلك، وفي النهاية هذا التتابع مطلوب على الشاشة حتى لا يسأم الجمهور من فكرة وجود شخص واحد على المسرح طوال الوقت، وأنا أتابع حاليًا كتابة التتابع الذي سيظهر به المشاركون في حفل الختام والذي سيضم معه أصحاب البرامج الأخرى المقامة ضمن فعاليات المهرجان والذين لم يكونوا متواجدين بالانفتاح نظرًا لأن برامجهم لا تبدأ منذ اليوم الأول لفعاليات المهرجان.

- البعض انتقد غناء أصالة في حفل الافتتاح بعد نسيانها كلمات أغنية "ياللي بدعتوا الفنون"؟

الحقيقة رغم أنني تابعت جميع بروفات حفل الافتتاح لكني لم أشاهد بروفات أصالة التي قامت بها على الإطلاق، وعلى كل الأحوال الافتتاح هو تجربة سنقيمها مع ختام المهرجان.

- ما هو حجم المديونيات التي تم سدادها وبما تقدر ميزانية الدورة الحالية بعد دعم وزارة المالية ودخول قنوات "دي إم سي" راعيًا رسميًا؟

دعيني أتحفظ على مسألة الإعلان عن الميزانية وأفضل أن يعلنها وزير الثقافة نفسه، فالدعم المالي حدث من قبل وزارة المالية مباشرة لوزارة الثقافة، وبالنسبة للمديونيات سددت قيمة ٣ ملايين ونصف كانت متراكمة منذ العام الماضي بعد انسحاب الوزارات التي أعلنت مشاركتها معنا، أما قناة "دي إم سي" فلم نحصل منها على أموال مباشرة ولكن على سبيل المثال تحملت تكلفة الحملة الدعائية بشوارع القاهرة، وكان أمرًا شديد الأهمية للمهرجان تم افتقاده بالسنوات الماضية.

- بالرغم أن وجود قنوات "دي أم سي" دعم المهرجان ماليًا لكنه أثار غضب الكثيرين من نقاد وصحفيين بسبب فكرة "الحصري" التي حصلوا عليها في بث عدد من الفعاليات؟

في العام الماضي كان لدينا شراكة مع قناة "سي بي سي" وكانت راعيْا إعلاميًا فقط حيث إنها لم تمنحنا مليمًا واحدًا ولم تفكر في تقديم حملة إعلانية لنا بالإضافة إلى أنها كانت تعتمد في تغذيتها بالبث المباشر من التليفزيون المصري هو لامتلاكه عربات النقل الضخمة في مقابلة اتفاقية بينهم، أما في العام الحالي عندما يكون هناك قناة تمنحنا هذه الأموال والإمكانات فمن المنطقي أن يكون لديها الحق في "الحصرية" وهذا معمول به في كل العالم.

ومن الطبيعي أن يحدث مقاومة للفكرة لأننا معتادون على طريقة تفكير معينة، وأتذكر أنه في العام الماضي ثار الصحفيين من أجل تسجيل بياناتهم عبر الموقع الإلكتروني رغم أنه سهل مهمتهم هذا العام، بعكس ما كان يحدث من فوضى سابقًا أشهرها أزمة فيلم "من ضهر راجل" عندما اقتحمت الأبواب بقوة.

- ماذا عن مشاركات الرعاة الآخرين بالمهرجان؟

المشاركات الأخرى من الرعاة معنوية فقط مثل أفلام المركز الثقافي الفرنسي الذي قدم للمهرجان سبعة أفلام، وكذلك السفارة الأسترالية التي دعمتني ببرنامج أفلام، وهناك مثلًا الفندق الذي قدم لنا سعرًا مميزًا، بالتأكيد لابد أن نضع اسمه في الكتالوج، فنحن لم نعمل مع الرعاة الآخرين على المستوى المالي، والحقيقة أننا كنّا في توقيت "هنلم نفسنا بإمكانياتنا" وعندما دخلت قناة "دي إم سي" تغير المسار فهي التي تكلفت نفقات النجوم الأجانب، والإعلانات وتنظيم حفلي الافتتاح والختام.

- ماذا عن تعديل بروتوكول الشراكة مع قنوات دي إم سي من ثلاثة أعوام إلى عام واحد فقط؟

المستشار القانوني لوزارة الثقافة كان له وجهة نظر في بعض النقاط منها وضع مسألة التليفزيون المصري في الاعتبار لوجود اتفاقية بين الأخير والوزارة، لذلك استعنا بوجهة نظر قانونية ولا يوجد أية مشاكل في هذا التعاقد.

- وهل فكرة الحصري امتدت إلى قناة المهرجان الخاصة به والتي لم تفعل هذه الدورة؟

إطلاقًا، فهي قناة عبر الإنترنت لها فريق خاص يعمل بها ويمكن تغذيتها في أي وقت وليس لها علاقة بفكرة الحصرية.

- ورد بـ "الكتالوج" الخاص بالمهرجان اسم النجم بن أفليك ضمن المكرمين بجائزة فاتن حمامة للتميز لكنه لم يحضر أو تم إعلان وجوده من البداية أو اعتذاره؟

نعم هي أزمة بالفعل، حينما كنّا نعمل بـ "كتالوج" المهرجان كانت المفاوضات مستمرة مع بن أفليك، هيلاري سوانك ولذلك لم نعلن من البداية، والحقيقة أن هذه "المفاوضات" كانت تقودها سيدة تعمل مع إدارة القناة الراعية ولست أنا التي أقوم بالمهمة، وفي توقيت معين قالت لي إن تواجدهم مؤكد، مما جعلنا نضع أسماءهم في الكتالوج ثم حصل تغييرات، وهذا أمر لم يبسطني في حقيقته لكن كان كل شيء انتهى وتم طبع الكتالوج.

ومسألة التعاقدات ليست سهلة وصعبة للغاية، وتأخذ وقتًا طويلًا لأن جميعهم لابد أن يطمئنوا على شيء، مثل أن يركب درجة أولى ومثلاً "مصر للطيران" لم يعد بها درجة أولى وغيرها من التفاصيل الخاصة والمعقدة.

- هل هناك مخاوف أصابت الضيوف الذين كان من المقرر حضورهم عقب حادث سيناء؟

هناك البعض بعث لي برسائل للاطمئنان على الأوضاع بعد الحادث، وهنا أود أن أقول شيئًا، إنه في ظل التعامل مع هذا العالم كل شيء وارد ومثلاً هاني أبو أسعد سعى كثيرًا في إحضار كيت وينسلت ومعها إدريس ألبا بطلاً فيلم الافتتاح، لكن الأولى اعتذرت لوجود ارتباطات لديها وفي بعض الأحيان قد يكون للسفارة الأمريكية تأثير على الحضور، بالإضافة لاعتذار البعض لارتباطه بقضاء عيد الشكر.

- كتبي في كلمتك بكتالوج المهرجان أنك قصدتي عدم وجود السينما المصرية هذا العام، ما السبب؟

دعيني أقل لك إنه إذا كان هناك وجود للفيلم المصري لما فكرنا في تنظيم ندوة عن التحديات التي تواجهها صناعة السينما هذا العام، والتي أتمنى أن تصل مجموعة التوصيات التي أقرنها بها إلى الجهات المعنية وبدأ اتخاذ خطوات سريعة للمواجهة.

ومثلاً السينما الأمريكية قوتها الرئيسية تكمن في السوق الداخلي ثم التوزيع الخارجي بعد ذلك، ونحن بلد المائة مليون ويفترض أننا كدولة تحمل هذا التعداد لأن المسألة أمن قومي، ومن المفروض أن يتم استغلال قصور الثقافة بشكل حضاري في كل المحافظات حتى يزداد عدد الإنتاج السينمائي وأتذكر تجربتي في مهرجان الأقصر التي صدمت فيها من مستوى حالة قصور الثقافة.

- هل كان غياب ملتقى القاهرة السينمائي سببًا في ابتعاد السينمائيين الشباب عن التواجد بالمهرجان؟

لا أعلم سبب هذا الغياب ففي النهاية المهرجان يفتح أبوابه للجميع، أما ملتقى القاهرة كان إلغاؤه أمرًا إلزاميًا خصوصًا بعد إطلاق منصة الجونة ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي التي تضمنت نفس الأشخاص التي تحضر من موزعين ووكلاء وبجوائز مالية كبيرة، ثم نأتي بعدها بشهرين ، لذلك طلبت من المنتج محمد حفظي المسئول عن الملتقى التفكير في مشروع آخر في هذا الاتجاه.

- لماذا ضمت البرامج الموازية لإدارة المهرجان هذا العام؟

قمنا بضم هذه البرامج من أجل التنسيق مع البرامج الأساسية للمهرجان تحت مظلة المدير الفني، وفي جميع مهرجانات العالم تكون البرامج الموازية لديها استقلال مالي كامل وإدارة منفردة وليس لها علاقة بتوقيت.

- البعض يرى أن نسبة الحضور من النقاد والسينمائيين ضعيفة للمهرجان؟

ما يهمني هو الجمهور في الأساس، "ومحدش منع حد من الحضور" فكل أعضاء النقابات الفنية لديهم الأحقية في ذلك ونحن كنّا نفكر هذا العام في تقديم عروض بأكاديمية الفنون لكننا فوجئنا أيضًا بعدم جاهزية الشاشة للعرض، وفي النهاية كنّا حريصين بالدورة الحالية على تقديم برنامج سينمائي حافل ومتنوع.

- لماذا تم سحب فيلم In The Fade للمخرج فاتح أكين من العرض بالمهرجان؟

الفيلم تم سحبه خوفًا من القرصنة، وذلك بعد أن حصلنا على الموافقات بعرضه لكن الجهة المنتجة تخوفت من الفكرة، خاصة أنه لم يعرض بدور العرض هناك بألمانيا.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]