يسرا اللوزي في ندوة "بوابة الأهرام": الفنانين بـ"يتشتموا" ولو قالوا "صباح الخير" | فيديو

29-11-2017 | 15:45

يسرا اللوزي

 

محمد علوش - تصوير: هايدي أيمن وعمر مهدي ومحمود مدح النبي - مونتاج: محمد الإشعابي

أعربت النجمة يسرا اللوزي عن سعادتها وفخرها بتكريم "بوابة الأهرام" لها، كاشفة أنها شعرت بالرهبة بمجرد دخولها ‏مبنى الأهرام العريق.‏


وقالت خلال الندوة التي عقدت في أجواء أسرية حميمية: "أشكركم على هذا الاستقبال، وأنكم أحسستوني أني قدمت أعمالًا لها قيمة في ‏السنوات العشر الماضية، وهذا شرف كبير لي أني موجودة معكم".

في البداية.. كيف جاءت مشاركتك في حملة "رجل سند"؟
أعرف المخرجة ماجي مرجان منذ فترة، حيث إنها طالبة عند أبي في الجامعة الأمريكية، وأنا على علاقة جيدة بها، خصوصًا منذ شارك والدي في فيلمها "عشم" وأعرف أنها دائمًا ما تشارك في حملات خاصة بحقوق المرأة، وهي فكرت في تقديم حملة مناهضة للعنف ضد المرأة بكل أشكاله، ولكن بشكل مختلف، وهو أن تتحدث المرأة عن الرجل في حياتها ولكن بشكل إيجابي، بمناسبة الاحتفال بيوم الرجل، وإظهار الأمثلة الجيدة من الرجال وعدم إبراز الامثلة السلبية فقط، من أجل أن يقتدي به الآخرون الذين سيشاهدون هذا الفيديو، بدلا من التركيز على المشاكل بشكل مستمر، والتي تصيبنا بالاكتئاب، وهي قررت التحدث مع السيدات عن تجربتهن ومن هم الرجال المهمين في حياتهن، ومن رأيي أن عامل نجاح هذا الفيديو هو وجود العنصر الرجالي به، برغم الصعوبة التي واجهتها في تصويره من دون معرفة والدي بوجود كاميرا في البيت، والمخرجة عملت نفس الأمر مع كل السيدات اللاتي سجلت معهن، وهذه الحملة من المفترض أنها موجهة لكل الرجال، وأي واحد منهم يشاهده، سيتمني أن تتكلم نسائهم عنهم بنفس الطريقة، والدليل على نجاح هذه الحملة والتي لمستها بنفسي كان في تعليق بعض من قابلتهم وأنهم يتمنون بأن يكونوا مثل والدي وتتكلم بناتهم عنهم بنفس الطريقة.

ولماذا شاركت في حملة التحذير من مخاطر إصابة الأطفال بمشاكل سمعية؟
ما دفعني للمشاركة في هذه الحملة هو أن الناس هنا في مصر ليس لديهم وعي بأمر بسيط وأصبح موجودًا في كل دول العالم حتى النامية منها مثل نيجيريا وغيرها، وهو "المسح السمعي" للمواليد الجدد وهو إجباري لأي طفل حديث الولادة، وهو إجراء غير مكلف تمامًا، وهذا الإجراء غير موجود في مستشفياتنا برغم أننا في صدارة الدول التي لديها نسبة كبيرة من إصابات الأطفال بمشاكل في السمع، ولأسباب عديدة منها زواج الأقارب، وأن أي شخص يستطيع شراء مضاد حيوي في أي وقت، والأمهات الحوامل اللاتي يتعاطين أدوية مختلفة غير مصرح لهن بها، ليصبحن معرضين للإصابة بدرجة كبيرة، وشعرت أن دوري كفنانة من خلال استغلال شهرتي للحديث عن مثل هذه المشكلات، بدلا من الكلام في الفن فقط، لأن بعض الناس إن وجدوا فنانًا يتكلم عن مشكلة خاصة به من الممكن أن ينتبهوا لها ويسعون لعلاج أبنائهم مبكرا.

لماذا لم تتبنين مثل هذه المشكلة في أي عمل فني؟
أتمنى وجود سيناريست قادر على صياغة مثل هذه الأفكار بشكل مناسب وغير مباشر، ولكن يجب أن تراعي أولاً أنني كنت في صدمة، فالعام الماضي كان من أسوأ أعوام حياتي، ولم أكن أفكر سوى في نفسي وابنتي، وعندما أفقت مما كنت فيه، وأصبح عندى قدر من المعرفة والعلم بهذه المشكلة، بدأت ألعب دور توعوي، كما يجب أن أنوه إلى أن الممثل ليس له يد في اختيار ما يكتب أو ينتج، بل بالعكس أنا في بعض الأحيان أختار من الموجود، ومن الممكن ألا أكون راضية عن العمل 100% ولكن في حالة مناسبة الدور نفسه لي، وأتمنى أن يتم إنتاج مثل هذه الأعمال في الفترة المقبلة.

هل الصعوبة في إنتاج مثل هذه الأفلام ترجع إلى أنها لن تكون تجارية؟
يجب أن أنوه إلى أنه أصبح لدينا أزمة كبيرة في الإنتاج السينمائي وهي أن الأفلام تنتج من أجل ربح سريع على طريقة "التيك أواي" وبعد شهر أو شهرين تنسى وجودها، والأزمة ستزداد سوءًا، ولن تنفرج قريبًا.

حديثنا عن ظهورك المختلف في رمضان الماضي؟
شخصية "فاطيما" في "الحلال" كانت مختلفة بالفعل عن ما قدمته من قبل بدرجة مخيفة، لدرجة أن هناك البعض الرافضين لهذه الشخصية حتى الآن، وغير راضين عن هذه الصدمة، ولكن البعض الآخر أحبوني بهذا الشكل ولكنهم لم يتعرفوا على، وأردت تقديمها من أجل التحدي وعدم التكرار.

ما السر وراء تكرار العمل مع المخرج أحمد شفيق للمرة الثالثة في مسلسل "عائلة الحاج نعمان"؟
الأستاذ أحمد شفيق يمتلك حرفة توجيه الممثل لمنطقة مختلفة، ولو فكرت في كل ما قدمني فيه، ستجده مختلفًا عن الآخر، وذلك منذ دوري معه في "خطوط حمراء" برغم رفض عدد من النجمات الموافقة عليه لقلة مساحته، إلا أنه أقنعني بأهميته وأن العمل ككل مبني على هذه الشخصية، وبالفعل طوال رمضان كل الجمهور تحدث عن دوري، فأنا لا يعنيني مساحة الدور، ولكن يهمني تأثيره، وكذلك في "الحلال" راهن على ظهوري بشكل مختلف، وتناقش معي في كل التفاصيل، وأيضًا في "عائلة الحاج نعمان" هو دور يقدم قضية مجتمعية كبيرة، ولكن لن أستطيع أن أحرق أحداثه حاليًّا، وحقيقي سعيدة بالتعاون معه للمرة الثالثة، لأنه يظهرني دائما بشكل جديد.

هل ساهم التكوين الأسري في ثقلك ودفعك فنيًّا؟
من المؤكد التكوين الأسري هو السبب الرئيسي فيما أنا فيه الآن، وبرغم دراستي في مدارس راهبات، إلا أن التعليم المصري هو واحد في كل المدارس، ويعتمد على التلقين والتحفيظ، ولكن تكويني الفني ومنذ الصغر سببه أهلي الذين دفعوني لتعلم الباليه وتذوقه وحضور عروضه، بالإضافة إلى تعلم البيانو والذهاب إلى الكونسرفتوار، وكنت أصدم عندما أذهب إلى المدرسة وأجد أن من حولي لا يعرفون تشيكوفسكي وغيره من النجوم العالميين، لذا دائمًا ما كان يقول والدي لي إن التعليم في المنزل، والمدرسة ما هي إلا وسيلة للحصول على شهادة.

هل صراحة الفنان مع جمهوره هي في صالحه أم ضده؟
هذا سؤال صعب جدًا، لأنني دائمًا ما أعيش هذا الصراع، وخصوصًا في عالم "السوشيال ميديا"، وتوجد مدرستان للتعامل مع هذا الأمر، الأولى تقول أنه يجب عليك الظهور بشكل مبهر دائمًا ومصطنع، وأخرى تقول أنه يجب عليك الظهور بشكل طبيعي طوال الوقت، وأنا أفضل التوازن بين المدرستين، لأنه في النهاية نحن الفنانين، إذا قلنا أي شيء "هنتشتم"، يكفي أنه في إحدى المرات نشرت صورة للنيل مع جملة صباح الخير.. "اتشتمت"، وهذه هي المشكلة وجود بعض المتربصين الذين يسبون الفنان ليل نهار ومن دون سبب.

لذلك ظهرت ضمن حملة مساندة الفنان فتحي عبدالوهاب "اتصور كأنك فتحي عبدالوهاب"؟
المسئولون عن صفحاتي في التواصل الاجتماعي دمهم خفيف، وعندما يجدون "إفيهات" خفيفة، يسألوني هل تريدين المشاركة؟ وعندما وجدت أن الأمر لطيف ظهرت بهذا الشكل، وتقريبًا أنا الفنانة الوحيدة التي ظهرت هكذا، والباقي فنانون رجال، والغريب أني هوجمت أيضًا وبشكل كبير جدًا، ولكن كان يوجد فريق آخر أيد ظهوري بشكل طبيعي، وهذا يعود إلى الناس تعودت على الأشياء المصطنعة، و"الفوتو سيشن" المعالج بالفوتوشوب وغيرها.

هل تعتبرين أن 2017 هو عام جيد لك على المستوى الفني بعد مشاركتك في 7 أعمال مختلفة؟
الحمد لله، بالنسبة للمسلسلات راضية عنها بنسبة 100%، أما بالنسبة للأفلام كلها أنا غير راضية على المستوى الفني لها بنسبة 100%، وهذا دليل على أن الأمر ليس بالكم، فمن الممكن أن أشارك في فيلمًا واحدًا ولكن مستواه الفني أعلى من كل هذه الأفلام، وذلك لأن الأعمال التي شاركت بها ظلمت بأكثر من طريقة، فعلى سبيل الإنتاج أصبح لدينا طريقة غريبة وقت الاتفاق على الأفلام، حيث يجب أن يتضمن أنه سيتم الانتهاء منه في غضون ثلاثة أسابيع لا تزيد، ولا يضعون نصب أعينهم أنه من الممكن أن نحتاج وقتًا أكبر للتحضير، والدليل أن هذا الأمر سبب مشكلة على مستوى صناعة السينما، هو أن مهرجان القاهرة الحالي لا يوجد به فيلم مصري، وهذا يعود إلى أن الإنتاج هدفه التوفير.. توفير سيدمر صناعة السينما بالكامل، ويقضي على سمعتها.

هل أصبح لدينا مشكلة في البطولة النسائية والتي لا تظهر إلا في دور سنيدة للرجل؟
أتحدث في هذا الأمر منذ فترة، وأعتقد أن كل المجتمعات توجد بها هذه المشكلة، حتى في هوليوود نفسها، وهي مشكلة ذات شقين على مستوى الأجر وعلى مستوى أهمية الدور، فالفنانة لا تحصل على أجر مناسب لتاريخها، وإن كان لها سنوات عديدة، في حين يحصل الفنان على أجر مضاعف لما تحصل عليه، ولو كان عمره في الفن سنوات قليلة، وكذلك في الأدوار لا ينسب لها المهم منها، ويعود ذلك إلى أننا في مجتمع ذكوري، فمعظم العاملين في المهنة رجال، وأتمنى أن يكون هناك أعمال تكتب لبطولات نسائية، وألا نكون مجرد دور في ذيل الرجل.

في رأيك.. ما الذي ينقص المهرجانات المصرية لتكون منافسة للمهرجانات الخارجية؟
دعنا نتحدث في البداية ما هو الهدف من أي مهرجان؟ وهو أن يتيح مهرجان الدولة للمهتمين بالسينما الفرصة للتعرف على أفلام لن يشاهدوها في السينما التجارية، بالإضافة إلى عقد الندوات المختلفة، وليس الهدف منه التصوير على السجادة الحمراء في الافتتاح والختام، ولو تحدثنا هنا عن مهرجان القاهرة والذي لم أتعرف في أي مرة انطلق فيها على عروض الأفلام وأين تعرض ومتى يتم الإعلان عنها، وأنا ممثلة ولا أعرف كل ذلك، فما بالك بالبعيدين عن السينما، وعلى سبيل المثال جدتي كانت تحكي لي أنه ومنذ سنوات كان يكتب في الأهرام الأفلام المقرر عرضها في المهرجان يوميًّا، أما الآن فلا يحدث ذلك، وضروري كتابة كل تفاصيل المهرجان في الجرائد الورقية، لأنه ليس متاحًا للجميع الإطلاع على الإنترنت، ولو قارنا ذلك بمهرجان "قرطاج" ولن أتحدث هنا عن أي مهرجانات أخرى في الخليج والتي تتمتع بتمويلاً كبيرًا، ففي "قرطاج" مثلاً تجد كل دور العرض مزدحمة بالجماهير، وإن كان هذا يحدث هنا في بعض الأحيان، ولكن يجب العمل على تعريف الجمهور بكل مواعيد عرض الأفلام وأماكنها، يكفي أنني عرفت موعد ومكان عرض فيلمي "ميكروفون" في اللحظات الأخيرة، وفي النهاية جلست على السلم، لذا يجب أن تتواجد مكاتب خاصة بالمهرجان في كل الكليات وكل الأماكن العامة في القاهرة للتعريف به.

لهذا لم تحضرين افتتاح مهرجان القاهرة في دورة هذا العام؟
بعيدًا عن أنها ليست المرة الأولى التي لم تصلني فيها أي دعوات، إلا أن الأمر معقد بسبب انشغالي بالتصوير، ويجب أن يتم التنسيق بين نقابة الممثلين والمنتجين، خصوصًا أن موعد انطلاق المهرجان معروف للجميع من قبل، وعليهم أن يطالبوا المنتجين بأن يكون يوم الافتتاح إجازة في كل استوديهات التصوير، لأنه لا يجوز أن أعاقب دائمًا مرتين مرة لالتزامي بعملي، ومرة أخرى لأنني لا أحضر مهرجان بلدي.

[x]