عرب

الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز يطرح رؤية إستراتيجية للتعامل مع الإرهاب المائي

27-11-2017 | 21:32

الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز

عكست كلمة الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز، الرئيس الشرفي للمجلس العربي للمياه، التي ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى العربي للمياه بالقاهرة، أمس الأحد، اهتماما كبيرا لدى الحاضرين، ودوائر صنع القرار المهتمة  بملف الأمن المائي على مستوى العربي والإفريقي.

الأمير خالد ركز في كلمته على الأساليب المستقبلية لإخضاع الدول، والتي تتجاوز الصورة التقليدية للحروب إلى ما هو أبعد وأخطر فيما عرف باسم "الحرب السبرانية" أو حرب الفضاء الإلكتروني التي تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا الحديثة في اختراق الأنظمة المعلوماتية للدول والمنظمات.

الأمن المائي



وحذر الأمير في كلمته، من اختراق الشبكات الحيوية لأهداف سياسية أو إرهابية، مؤكداً أن ذلك سوف يسبب خسائر رهيبة، وخسائر مادية هائلة، لها تأثير مباشر في الاحتياجات المعيشية للإنسان من ماء وغذاء وطاقة وبيئة.

واحتضنت القاهرة أمس المنتدى العربي للمياه تحت شعار "الشراكة في المياه... مشاركة في المصير، سعياً إلى تحقيق الأمن المائي العربي".

الرئيس الشرفي للمجلس العربي للمياه وصف شعار المنتدى بـ"العظيم، وهدف طموح نرجو جميعاً تحقيقه تحقيقاً واقعياً بمجهودات جادة، أمينة وصادقة، حتى تصبح ثقافة قوامها: التعاون والتآزر، والتفاهم وعدم الأنانية".

وأضاف: إن هذا ما أسميناه سابقاً دوائر الأمن الرباعية ، متسائلاً: «فهل هذا الاختراق الإرهابي يحتاج إلى جيوش تقاتل لفرض إرادتها؟ أم يكتفي بإدارته الحرب إلكترونياً ليتحقق أولاً تلوث المياه بيولوجياً وإعاقة الصرف الصحي وانهيار أمن الغذاء والطاقة والبيئة لتنتهي المعركة بهزيمة الطرف الآخر وفرض الإرادة عليه، من دون طلقة واحدة، ليصبح البديل الوحيد أمامه هو اضطراره إلى الاستجابة للابتزاز، ودفع الفدية، وتنفيذ المطالب بلا قيد أو شرط. والحوادث التي وقعت خلال السنتين الماضيتين تعد شاهداً واضحاً على ذلك».

وأكد الأمير خالد، أنه «لن تقع حروب للسيطرة على مصادر المياه أو تدميرها، ولكن سيكون ذلك بأسلوب تقني غير تقليدي، وهو: الحرب السبرانية Cyber war حرب الفضاء الإلكتروني، والتي نعيش بعض حوادثها الآن».

وقال: «يحدوني كجندي قديم القول، إن الحرب القادمة عموماً ستكون حرباً إلكترونية أو حرباً على أمن الفضاء الإلكتروني، ما يـــؤدي إلى حدوث أعظم الخسائر البشرية والماديـــة، بأقل جهد ممكن ومن دون تــــــــجييش القوات المسلحة. بل عكس ذلك، فإن اختراق أنظمة القــــيادة والسيطرة والاتـــصالات والحواسب سيــــكون هو السلاح المدمر الخطير والمدخل إلى العمليات كافة».

وشدّد على «أن الاختراق الإلكتروني أصبح أداة جديدة أو هو نوع جديد من أنواع الحروب الأكثر احتمالاً، والتي تبدأ بالاختراق ثم التجسس على الأنظمة المعلوماتية، والوصول إلى الشبكات الإلكترونية، ومن ثم إعاقة أنظمة التحكم والسيطرة عليها، وتحقيق الأهداف بتطويعها أو تدميرها».

وقال الأمير خالد إن «الإدارة حجر الأساس لما نعانيه من ندرة ومشكلات مختلفة، لهذا المورد الحيوي، وهي بداية كل بديل ونهاية كل حل.

وقد اتفق معظم العلماء في مجال المياه على أن الماء الموجود على سطح الأرض، وفي باطنها يكفي بل يزيد على الاحتياجات الإنسانية، ولكن المعضلة الحقيقية تكمن في سوء الإدارة المائية وغياب الوعي المائي، وضعف الثقافة المائية لدى البشر، وعدم كفاءة إدارة المياه عنصراً فاعلاً من عناصر الأمن الوطني للدولة».

وأكد «أن الذي ننتطره هو الإدارة الراشدة والسلوك المائي المتحضر في ضوء تأصيل علم الاجتماع المائي، واتباع المراحل الست لدورة الإدارة الناجحة، والاستخدام الرشيد لكل تقنية متاحة بما فيها التكنولوجيا النانومترية في المحافظة على نعمة المياه، من مصادرها كافة».

ودعا النخبة من الخبراء العرب والعلماء في مجال المياه في المنظمات الدولية والمحلية والوطنية إلى الابتكار والإبداع في مجال الإدارة وتحديداً «إدارة الموارد المائية».

وعرض الأمير خالد بن سلطان رؤيته الإستراتيجية لمواجهة تلك الأزمة، من خلال مقترحات سداسية، تمثل خارطة طريق لمواجهة الخطر القادم .

- ازدياد الوعي المائي
- حقق الإرادة السياسية الراشدة
- اتباع منهج الإدارة المعرفية المتكاملة للمياه،
- اعتماد الحوكمة العالمية المائية العادلة،
- تسخير التقنية النانومترية لخدمة الأهداف الإنمائية
- اتخاذ الإجراءات التقنية لمواجهة الهجمات المستمرة على أمن الفضاء الإلكتروني وبخاصة المائي منها.

الأمن المائي

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة