ساعات من الخطر.. "بوابة الأهرام" برفقة بعثة الأزهر لزيارة مخيمات الروهينجا | صور

27-11-2017 | 00:37

الروهينجا بمدينة كوكس بازار

 

بنجلاديش - شيماء عبد الهادي

"هل أنت مستعد.." قالها أحد العاملين بمطار حضرة شاه جلال بالعاصمة البنغالية دكا، حين علم أننا نتحرك ضمن وفد يرافق بعثة الأزهر الشريف لزيارة مخيمات الروهينجا بمدينة كوكس بازار بالقرب من الحدود البنغالية مع ميانمار لتقديم المساعدات الإغاثية والوقوف علي واقع ما يعانونه.


ألقى علينا السؤال، ثم تابع نصيحته بأن علينا الحذر من العدوى، فبحسب قوله، الذي أرجعه بدوره إلى ما تتداوله وسائل الإعلام، هناك العديد من الأوبئة والأمراض التي تنتشر بين مخيمات اللاجئين الروهينجا الفارين من حملات وصفت بـ"التصفية العرقية" والتي تعرضوا إليها بإقليم راكين على يد قوات جيش بورما، ومنها الملاريا والكوليرا.

ساعتان قضتها طائرة خطوط بنجلاديش الداخلية للوصول من دكا العاصمة إلي مدينة كوكس بازار، تقف خلالها "ترانزيت" بمدينة "شيتاجونج chittagong" لمدة قد تصل إلي النصف ساعة ينزل خلالها بعض الركاب ويصعد آخرون قبل أن تكمل طريقها إلي مطار كوكس بازار حيث تصطف بعض العربات تعرض علي القادمين توصيلهم حيث يريدون.

"حمدالله" كان هو السائق الذي رافقنا خلال رحلة استغرقت نحو الساعتين ونصف الساعة، من مطار كوكس بازار مباشرة إلي منطقة مخيمات لاجئي الروهينجا، يجيد حمد الله، بعض الكلمات الإنجليزية إلي جانب لغته البنغالية، كما يجيد كلمات قليلة جدًا من اللغة العربية، مثل الكثيرين من مواطني بنجلاديش.

علي طرق وعرة غير ممهدة تحتمل بصعوبة بالغة سير عربتين بجانب بعضهما، وتحيطه المستنقعات، وبعض الأسواق، استطاع أن يمضي حمد الله، في طريقه غير عابئ بخطورة الطريق، فقط يضع يديه على "الكلاكس" ويمضي دون أن يلقي بالًا بأي ملاحظات قد تخبره بها.

تعلن المخيمات التي أقامتها الحكومة البنغالية على مساحات كبيرة بين منطقتي تكناف وأوخيا بالقرب شاطئ المحيط، عن نفسها من خلال الزحام والأكواخ الخشبية التي ترتص بجانب بعضها على مساحات كبيرة بين المرتفعات الجبلية والأشجار، والتي يقطن بها أكثر من مليون نازح من إقليم راخين بحسب تقديرات غير رسمية لمسئولي البعثات الإغاثية فيم يقدر عددهم بحسب الإحصائيات الرسمية نحو 850 ألفًا.

ينظم جيش بنجلاديش حركة اللاجئين الروهينجا كما يعمل علي تأمينهم، في سبيل تحقيق ذلك يفرض عليهم عدم الخروج عن منطقتي تكناف وأوخيا، ولا يسمح لهم بالانتقال إلي أي منطقة أخري ببنجلاديش، فيما بدء منذ نحو الشهر، في إعداد إحصائي لمعرفة عدد اللاجئين الروهينجا بشكل محدد، بالتزامن مع بداية جولة جديدة من التفاوض بين دولتي بنجلاديش وميانمار بشأن إعادتهم إلى موطنهم بإقليم راخين.

وتستقبل مخيمات اللاجئين الروهينجا والتي أقامتها بنجلاديش لاستقبالهم باعتبارها أقرب الدول الإسلامية إليهم، منذ نحو سبعة عشر عاما، بشكل يومي المئات من اللاجئين الذي ازداد عددهم منذ نهاية شهر أغسطس الماضي، عقب قيام تنظيم ما يعرف باسم "تنظيم جيش إنقاذ الروهينجا آركان" والمعروف رسميا باسم "حركة اليقين" هجومًا على قاعدة عسكرية تابعة لجيش ميانمار و30 مركز شرطة في ولاية راخين، قتل خلالها أكثر من 71 شخصًا بينهم 12 من رجال الأمن، الأمر الذي قوبل برد عنيف وسريع من الجيش قامه خلاله بما وصف بـ"عمليات التطهير" بإحراق قرى بأكلمها وزرع ألغام أرضية لاستهداف الروهينجا الفارين إلى بنجلاديش، وفي غضون أسبوعين استطاع 123 ألفًا، بحسب الأمم المتحدة، من الروهينجا الفرار من بيوتهم وموطنهم براخين للإقامة بمخيمات اللاجئين التي يرونها الأكثر أمنًا.


.


.


.


.


.


.


.


.


.


.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]