ساحل الأمل ورمال الحقد السوداء

20-11-2017 | 00:05

 

كنت أتابع مثل الكثيرين خطوات إنشاء مشروع الاستزراع السمكي في بركة غليون؛ تلك المنطقة التي كانت إحدى منصات الهجرة غير الشرعية من مصر، تنطلق منها مراكب الموت لتلقي الشباب المصري وغير المصري إلى المصير المجهول.

وأثناء العمل في هذا المشروع العظيم مررت مرتين من أمامه في طريقي إلى الإسكندرية من بورسعيد، وكنت ألحظ حجم العمل وكثافته، لكني لم يكن لدي القدرة على أن أقدر حجم هذا المشروع الكبير ومكوناته.

وانتظرت يوم السبت، لأشاهد على الهواء تفاصيل المشروع خلال افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسي له، وأوضح التصوير الجوي حجم هذا العمل الجبار ووحداته وتكامله، والقيمة التي يضيفها في سوق الغذاء المتعطشة لزيادة الإنتاج المحلي.

وبينما نشاهد التفاصيل، بدأت ألحظ تهكمًا عليه من خلال تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسخرية من هذا العمل العظيم، وأغلب الظن أن كارهي الحياة في مصر، وأنصار الجماعة المحظورة صدموا من حجم هذا العمل، الذي هو دلالة أمل أكثر من أن يكون أحد المشروعات المهمة التي تتوالى افتتاحاتها يومًا بعد يوم، ورأيت كم الغل والحقد الذي اندفع من قلوبهم؛ لمحاولة تسميم الفرحة في قلوب المصريين، الذين أدركوا بذكائهم أنه عمل كبير، وأن مراحله المتتالية سوف تحمل المزيد من الخير لمصر.

وراقبت هذا الجدل الذي ثار عندما اندفع الكثيرون يردون عليهم، ويهاجمون تلك القلة الضالة التي تعيش بيننا في هذا المجتمع تحاول قلب الحقائق.

أدركت أن مفردات الإحباط التي يستخدمونها يومًا بعد يوم أصبحت مستهلكة، ولم تعد مؤثرة ولم يعد لها نفع، وأنهم لم يجدوا بديلًا عنها يحقق لهم أهدافهم السوداء.

لقد كان يوم فرح في عمر مصر، ومبعث أمل كبير لهذه البلدة التي أوشكت أن تتخلص من ألم عملية الإصلاح الاقتصادي، وباتت على أعتاب الانطلاق نحو مستقبل أفضل مستدام، يشعر به كل مواطن سوي، فلا يجدي الآن، أن تنثر هذه الفئة حبات الرمال السوداء فوق رؤوسنا على ساحل الأمل.

مقالات اخري للكاتب

أحزان محمد صلاح

لا أعرف سببًا يجعل الأمور بين محمد صلاح، واتحاد الكرة المصري تتطور بهذا الشكل؛ فيفصح الرجل عن ألمه وحزنه عبر رسالة مقتضبة، في وقت يرى فيه المصريون الأمل، ليس في عالم كرة القدم فحسب؛ وإنما هو نموذج لشاب مصري مكافح استطاع أن ينال حظًا كبيرًا غير مسبوق من النجاح جعله أيقونة عظيمة.

آلام أصحاب المعاشات

في وقت تتجه فيه الدولة إلى تطوير منظومة الدعم الاجتماعي، نجد أن أصحاب المعاشات هم الملف الأهم والأكبر على الطاولة، إذ إن هذه الفئة تحصل على قيم شهرية لا

صوتك رصاصة في صدر الخائنين

ما تدركه عيناك ويبدو راسخًا في وجدانك، وما يقتنع به عقلك وينبض به ضميرك، هو فقط ما يدفعك إلى المشاركة اليوم في التصويت على مستقبل مصر؛ كي تقول كيف تراها تتقدم، وتشعر بها تقوى، وتدركها بين الأمس واليوم.

نداء الوطن

منذ اللحظة الأولى لفتح صناديق الاقتراع في الخارج تعلقت الأنظار تترقب كيف سيلبي المصريون في الخارج نداء الوطن، المشهد كان رائعًا مثيرًا؛ أكد وعي أبناء مصر في كل الجاليات بالخارج بما يحدث في الوطن الأم، طوابير وأغنيات وأعلام ومسيرات واحتفالات بيوم عيد.

إرادة التنمية ومستقبل سيناء

تدور رحى العمليات العسكرية في سيناء يومًا بعد يوم، ويسقط الشهداء الأبرار وهم يطهرون الأرض الغالية التي تتطلع إلى مستقبل جديد من التنمية، وجدت الإرادة لتحقيقه لأول مرة بعد سنوات من استعادتها من يد الاحتلال.

شهادة أمان

أمس الأحد أصدرت البنوك شهادة أمان؛ وهي شهادة التأمين على العمالة المؤقتة في مصر، والتي طلبها الرئيس السيسي، وأعطى توجيهات بالتعجيل بإصدارها، وتدخل لتمويل قيمتها؛ لتصبح طاقة نور جديدة على فئة من المصريين كانت تعيش بدون حماية من المخاطر؛ خاصة أنها أكثر تعرضًا بفعل طبيعة العمل.