عطرٌ يصعدُ.. غَرَقٌ لا يكتملُ

19-11-2017 | 08:17

 

عن رجلٍ كان فندقًا

سأحكي عما قريبٍ

ستتهدمُ جدرانهُ
ربما..
أو تنتهي فجأة
إقامتي فيه..
مثل أشباحٍ غادروا حجراتِ القلبِ
وأنثى نسيتْ عطرها
وهي تهربُ

* * *

يخشى هجومَ البردِ
يغلقُ الأبواب جيدًا
يجهّز المدفأة
يدركُ أن لا حطبَ إلا قلبه
يلوّح لها بالوداع
كي تصير أصابعُهُ أعوادَ ثقابٍ

* * *

الغريبُ
الذي يعبر الطريقَ
ليس بحاجةٍ إلى عصا بيضاء
ولا كلبٍ مدرّبٍ

هو بحاجةٍ
إلى أن تصير للطريق عيونٌ
تتسعُ لغرباء

* * *

لا أتشككُ في أنها أشجارٌ
تلك التي لا تُسقط إلا الحجارةَ
على رؤوسنا..

ثمة ثمارٌ
تتحوّل سرًّا إلى حجارةٍ
مثلما تحولتْ رؤوسنا

* * *

بين الوردة ورائحتها
كهفٌ صغيرٌ
تسكنه أشباحٌ
يشبه ذلك العمر الذي أقيم فيه
بينكِ وبين عطرِكِ

* * *

وأنتِ تتشرّبينَ ملوحة البحر
في لحظة غرقٍ لا تكتملُ
ستتفهمين فصيلة دمي

.. .. .. .. ..
للتواصل:
thaqafa.ahramgate@gmail.com

اقرأ ايضا: