رويدا عطية لـ"بوابة الأهرام": الأحداث السياسية كانت سببًا في شهرة مطربي سوريا..ومصر جواز سفر في مسيرة أي فنان

16-11-2017 | 14:13

رويدا عطية‎

 

حوار - سارة نعمة الله

نجحت الفنانة السورية رويدا عطية في إضافة بصمة خاصة ضمن فعاليات الدورة الـ  ٢٦ ل مهرجان الموسيقى العربية ، وذلك خلال مشاركتها بإحدى حفلاته التي قدمت فيها مزيجًا من الأعمال التراثية بما فيها القدود الحلبية وأعمالها الخاصة، واختفى بها الجمهور الذي قابلها للمرة الأولى على مسرح دار الأوبرا المصرية وسط احتفاء ودعم كبير لها.


رويدا عطية واحدة من الأصوات النسائية التي حققت نجاحًا ملحوظًا ضمن سنوات الألفية الجديدة وسط موجات من الغناء السريع والمتردي في بعض الأحيان، نجحت من خلال صوتها في التغريد بحالتها الطربية في سربها بمفردها دون أن ينافسها أحد من أبناء جيلها، رويدا التي جمعت بين فخامة وقوة الصوت وعذوبة الألحان التي تختارها بعناية قابلتها " بوابة الأهرام " على هامش مشاركتها في مهرجان الموسيقى العربية وكان لنا هذا الحوار الذي أعربت من خلالها عن آرائها في بعض القضايا الموسيقية، وسعادتها بالوقوف على مسرح الأوبرا الذي كان ضمن أحلامها.

في حوارها أكدت رويدا عطية أنه لا يوجد ما يُسمى بالأغنية الحلبية منوهة بأن مدينة حلب بفضل الفنان الكبير صباح فخري اشتهرت ب "القدود الحلبية"، وأنها إلى يومنا هذا وبكل الوطن العربي وحتى دول الاغتراب لها مكانة ولم تهتز منوهة بأنها من الأنماط الموسيقية المفضلة جداً لدى الجمهور الذي يهوى هذا اللون وهو ما جعلها حرصت على تقديمها خلال مشاركتها في مهرجان الموسيقى العربية كما أشارت إلى أن الأغنية اللبنانية كانت ومازالت مستمرة في نجاحها، وذلك ردًّا على تساؤل تراجع قيمة وأهمية الأغنية الحلبية في الفترة الأخيرة.

وأضافت عطية في حوارها مع " بوابة الأهرام " نحو مدى تأثر الغناء السوري بالأحداث السياسية، أن الأزمة التي مرت بها الدولة كانت سببًا لانتشار الغناء السوري،لأن سوريا باتت تتصدر العناوين بكل بقاع الأرض، وقالت: اثبتنا بأننا شعب لا يقهر سواء فنانين أو غير ذلك، وأكبر دليل على ذلك أن ظهور الأصوات السورية الشابة خلال برامج الهواة والتعاطف العربي الذي يحصلون عليه.

وتتحدث رويدا عن مشاركتها ب مهرجان الموسيقى العربية ، وتقول: لا يمكنني وصف هذا الشعور فهي المرة الأولى لي في مصر الحبيبة، وأجمل ما في لقائي هذا مع الجمهور المصري أن التقيهم ب دار الأوبرا المصرية ، ولهذا اعتبر نفسي من المحظوظين جداً فألف حمد وشكر لربنا على هذا الفضل الكبير.

سألنا رويدا عن الذي يتميز به الجمهور المصري عن غيره في سائر البلدان العربية، فقالت: مصر تعتبر قبلة لكل فنانين العالم العربي، فهي جواز سفر ومحطة مهمة في مسيرة أي فنان، والجمهور المصري أيضاً له خصوصية حيث إن أهم عمالقة الفن كانت من مصر، لذلك من ينجح في كسب محبتهم فبكل سهولة سيكسب أكثر محبة لدى الجمهور العربي.

وتضيف رويدا: دار الأوبرا المصرية بجميع القائمين عليها لهم فضل كبير في الحفاظ على روح الفن الأصيل، وهو أمر يدعو إلى الفخر والمباهاة بوجود مسرح يحفظ في طيات جدرانه أرواح العمالقة الخالدة إلى يومنا هذا.

ورغم شهرة الفنانة في الوطن العربي إلا أنها لا تزال بعيدة عن مصر وهي أهم قاعدة جماهيرية، وهو ما أكدته في حوارها مشيرة إلى أنها تؤمن بأن الله كان يؤخر وجودها لسبب ما، وقد تحقق الحلم في حفلها الأخير في دار الأوبرا المصرية ، منوهة بأن سعادتها لا توصف، وأنها تأمل من الله أن تستحوذ على محبة الجمهور المصري في المرحلة المقبلة.

ونحو اختفاء معالم الموسيقى الشرقية عن معظم الأغاني الجديدة تقول رويدا: لا أرى ذلك والدليل أنه حتى فنانين الغرب أصبحوا يستخدمون بعض المقامات الموسيقية نظراً لما تحتويه من غنى موسيقي، ويوجد بعض الأغاني الحديثة في عالمنا العربي ولا أراها مزعجة بالعكس أحب التنوع، واستخدام أي نمط موسيقي مطلوب من حين لآخر.

وعن رؤيتها في المشهد الفني في الوقت الحالي والحالة التي وصل إليها، أكدت رويدا أنه في كل زمن يوجد الانحدار ولكن في الوقت الراهن وبسبب كثرة الفضائيات الفنية بات الأمر أكثر وضوحًا، ولكنها تسير دائماً على مقولة "لولا الطالح لما ظهر الصالح".

وهنا تؤكد رويدا أن حفاظها على أصالة الأغنية العربية في زمن الأغاني السريعة، يكمن في تركيزها في عامل الاختيار ذاته في الموضوع وما يهدف إليه، وهو ما يعني أنه ليس من الضروري أن تكون الأغنية السريعة دون المستوى.

ورغم تقديم رويدا العديد من الدويتوهات السابقة كما قدمت من قبل مع الفنان الراحل وديع الصافي ، والفنان عاصي الحلاني ، تؤكد أنها بالوقت الراهن تفضل البقاء وحيدة لحين وجود فكرة ومشروع جيد.
 

الأكثر قراءة

[x]