وزارة الثقافة تحتفل بإعادة إحياء وترميم قرية حسن فتحي بالقرنة| صور

13-11-2017 | 22:45

المهندس الراحل حسن فتحي

 

مصطفى طاهر

احتفلت وزارة الثقافة ، ممثلة في جهاز التنسيق الحضارى، مساء اليوم، الإثنين، بالانتهاء من إعادة ترميم وإحياء قرية "القرنة"، التى صممها المهندس الشهير الراحل حسن فتحى ب الأقصر ، وذلك بمقر جهاز التنسيق الحضاري بالقلعة، وبحضور حشد كبير من المسئولين، والشخصيات العامة، والمعماريين، والإعلاميين.

ورحب المهندس محمد أبو سعدة، رئيس جهاز التنسيق الحضارى بالحضور، وبالانتهاء من ترميم واعادة بناء القرية، مؤكدا حرص الدولة، على الحفاظ على التراث المعماري، وتجديد وتجميل المبانى التاريخية في كل أنحاء مصر .

وأوضح أبو سعدة، أن القرية سبق وتعرضت للتلف والإهمال، ولكن جهاز التنسيق الحضارى قام بترميم، وإعادة تأهيلها، بالتعاون مع الجامعة الأمريكية، ومنظمة اليونسكو.

وأشار رئيس جهاز التنسيق الحضاري ، إلى أن الجهاز وضع شروطا على المبانى التى ستقام بجوار قرية حسن فتحى، حتى تناسب تصميم القرية لتخلق شكلا جماليا أنيقا، مضيفا، أن الجهاز سيعمل على بناء مدرسة بالقرية لتعليم فنون العمارة التى أبدعها حسن فتحى، إضافة إلى أن هذه المدرسة ستصبح مكانا للتدريب ولإقامة الورش الفنية.

الجدير بالذكر، أن المعماري ال مصر ي حسن فتحي، ولد في 23 مارس عام 1900م، بمدينة الإسكندرية، لأسرة مصر ية ثرية، انتقل في الثامنة من عمره مع أسرته للإقامة بحلوان جنوب القاهرة، ثم عاش طوال حياته في منزل بدرب اللبانة في حي القلعة بقلب القاهرة.

بدأت حكاية قرية القرنة الجديدة بغرب الأقصر مع المهندس حسن فتحي ، في عام 1946م، عندما بدأ فيها المعماري ال مصر ي الكبير، وكانت لقرية القرنة القديمة شهرة عالمية وقتها، بسبب كتاب عمارة الفقراء، الذي يسرد فيه حسن فتحي قصة بنائها، وأنشئت القرية لاستيعاب المهجرين من مناطق المقابر الفرعونية بالبر الغربي، لإنقاذها من السرقات والتعديات عليها، وخصوصًا بعد أن اكتشف المختصين وعلماء الآثار سرقة نقش صخري بالكامل من أحد القبور الملكية، فصدر قرار بتهجيرهم من المقابر، وإقامة مساكن بديلة لهم.

وخصّصت الدولة وقتها ميزانية قدرها مليون جنيه لبناء القرية الجديدة، وتم اختيار الموقع ليكون بعيدًا عن المناطق الأثرية، وقريبًا من السكك الحديدية والأراضي الزراعية ومواقع الخدمات.

بدأ حسن فتحي المرحلة الأولى من مشروع بناء القرية ببناء 70 منزلًا، بحيث يكون لكل منزل صفة مميزة عن الآخرين حتى لا يختلط الأمر على السكان.

واعتمد في تصميم المنازل على الخامات والمواد المحلية، وظهر تأثّره بالعمارة الإسلامية. كانت للقباب تصميمها الفريد، والتي استخدمت بدلا من الأسقف التي تعتمد على الألواح الخشبية، أو الأسياخ الحديدية المعتادة، كما تم تخصيص بابٍ إضافي في المنازل للماشية، التي يقتنيها سكان المنطقة، كنوع من أنواع العزل الصحي، حفاظًا على سلامة الأفراد.

شُيّدت ثلاث مدارس بالقرية؛ الأولى للأولاد والثانية للبنات. أما الثالثة، فكانت مدرسة لتعليم الحِرف اليدوية التي اشتهرت بها منطقة القرنة، مثل الألباستر والغزل والنسيج وصناعة منتجات النخيل، كما حاول من خلال هذه المدرسة الحفاظ على روح الإبداع الفرعونية في الأجيال الجديدة.

ومثلما اهتم فتحي بالجانب التعليمي، لم يغفل الجانب الديني الذي يميز أهل القرية، أو الجانب الترفيهي لتعويضهم عن منازلهم التي تم تهجيرهم منها، حيث عمل فتحي على إنشاء مسجد كبير في مدخل القرية حمل أجمل النقوش المعمارية في تصميمه، حيث تأثر فيه بالفن المعماري الطولوني، ممتزجا مع الفن الإسلامي في العهد الفاطمي، وفيما يخص الجانب الترفيهي قام فتحي بإنشاء قصر ثقافة حمل اسمه، ومسرحًا مبنيًا على الطراز الروماني، إلى جانب حمام سباحة.


.


.


.


.


.

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]