النحاتة الشابة مي عبد الله.. كيف حملها "الريحاني" و"القصري" من "فيسبوك" إلى قصر الاتحادية؟ | صور

8-11-2017 | 13:07

النحاتة الشابة مي عبد الله مع أحد أعمالها

 

محمد فايز جاد

لم تكن مشاركة النحاتة الشابة مي عبد الله (21 عامًا) ب منتدى الشباب ، الذي يقام حاليًا بمدينة شرم الشيخ، هي الظهور الأول لها، فـ"نحاتة المنيا"، كما عُرفت طالبة الفنون الجميلة ب جامعة المنيا ، أثارت ضجة كبيرة منذ شهور على وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن تداول رواد هذه المواقع صورًا لأعمال نحتية لعبد لله حظيت بانتشار واسع.


8 أعمال نحتية ل مي عبد الله ضمنت لها الانتشار منذ يوليو الماضي، تجسد شخصيات سينمائية راحلة شهيرة من بينهم: عبد الفتاح القصري ، ماري منيب ، نجيب الريحاني ، حسن فايق ، إكرام عزو (الطفلة في فيلم عائلة زيزي بطولة الفنان الراحل فؤاد المهندس)، وأحمد فرحات (الطفل في عدة أفلام شهيرة من بينها إشاعة حب وسر طاقية الإخفاء).

كانت هذه الأعمال النحتية هي مشروع تخرج الفنانة الشابة التي حصلت بعد ذلك على دعوات لعرض أعمالها بالقرية الفرعونية، وهي عبارة عن منحوتات صغيرة الحجم من خامة الطين الأسواني.

منذ الوهلة الأولى يبدو للمشاهد الطابع الكاريكاتيري للمنحوتات التي تبدو شبيهة بشخصيات كاريكاتيرية تم تحويلها من رسوم كاريكاتيرية إلى الطبيعي في صورة نحت مجسم، وهو ما أكدته عبدالله عقب ذيوع شهرتها، حيث أشارت في تصريحات صحفية على خلفية انتشار أعمالها عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن موهبتها برزت أول ما برزت في فن الكاريكاتير.

تشترك الشخصيات كلها في كونها شخصيات كوميدية، تمثل أيقونات للكوميديا في السينما والمسرح المصريين، الأمر الذي تطلب التقاط الملامح المميزة لهذه الشخصيات لتقديم الصورة المرحة نفسها التي قدمتها الشخصيات بتعبيراتها وكلماتها الشهيرة التي سجلتها ذاكرة المشاهد المصري، وهو ما اتفق عليه الجمهور الذي تداول صور أعمالها.

تمنح مي عبدالله منحوتاتها ديناميكية تتجسد في التعبير الحركي للشخصيات التي اتخذت حركات مسرحية فكاهية، وبجمع الشخصيات في حيز مكاني واحد يبدو كل تمثال منهم كشخصية مسرحية في إطار عمل متكامل يجعل المشاهد يضع حوارًا مفترضًا بين الشخصيات تفرضه هذه الطبيعة الديناميكة للمنحوتات.

شخصية واحدة شذت عن المجموعة وهي شخصية الفنان الراحل نجيب الريحاني ، ففيما تتخذ الشخصيات كلها وضعيات فكاهية مرحة يبدو هو في صورة حزينة، مسندًا رأسه بقبضته في التعبير الشعبي الشهير عن الحزن أو الملل، تساعد في ذلك تعبيرات وجهه، ويبدو أنها استلهمت هذه الصورة التي تفرد بها الريحاني عن غيره من أعماله أولًا، التي تمثل كلها شخصًا بائسًا يعاني الفقر والحاجة ويحظى بمعاملة سيئة من المحيطين به، فضلًا عن حياته الشخصية التي مر خلالها بمحطات شديدة البؤس، ليس على الجانب المادي فحسب وإنما على الجانب الشخصي كذلك.

ربط الجمهور بالتأكيد بين المستوى الفني لأعمال مي عبدالله وبين التماثيل المشوهة التي غزت الميادين المصرية في الفترة الأخيرة، والتي قدمت صورًا مشوهة لشخصيات مصرية سياسية وفنية وأدبية مثل: أم كلثوم، محمد عبدالوهاب، عباس العقاد، بل وشخصيات تاريخية مثل نفرتيتي، وغيرهم، وتساءل رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول سبب عدم إتاحة الفرصة لأعمال كأعمال عبدالله لتتصدر الميادين بدلًا من التماثيل المشوهة التي أثارت السخرية، فضلًا عن الفزع.

كانت وسائل الإعلام قد نقلت حوارًا طريفًا بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والفنانة الشابة خلال حضور الرئيس لمعرض الأشغال اليدوية الذي يقام على هامش منتدى الشباب ، فيما أعلن الرئيس السيسي عن عزمه على الحصول على ال تمثال الذي صممته عبدالله خصيصًا ل منتدى الشباب ليعرض بقصر الاتحادية.





اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

[x]