عاصي الحلاني لـ"بوابة الأهرام": أسابق الزمن للانتهاء من أغنية لمصر.. والأصوات النسائية أفادت"ذَا فويس"

6-11-2017 | 17:56

عاصي الحلاني

 

حوار - سارة نعمة الله

يحرص الفنان اللبناني عاصي الحلاني ، على التعبير عن حبه واعتزازه بأرض مصر وشعبها، وبين الحين والآخر يطل بعمل غنائي جديد يعبر عن محبته وصداقته التي بدأها مع جمهوره منذ سنوات طويلة، ولأن عاصي الحلاني هو نجم المفاجآت دائمًا يسارع في الساعات القليلة قبل وقوفه على مسرح دار الأوبرا ال مصر ية غدًا الانتهاء من أغنيته الجديدة التي يهديها ل مصر في حفله.


عاصي الحلاني هو ليس مجرد اسم يرتبط الجمهور بفنه، بل إنه بمثابة الصديق الذي يشاركهم تفاصيل حياته الخاصة عبر صفحاته بوسائل الميديا، والإنسان الذي يشعر بالآمهم وأوجاعهم عقب التعرض لأي حادث مؤلم من خلال أغانيه، والأقرب لهم في طابع البساطة والعفوية وخفة الظل الذي يجعل له مساحة أكبر في قلوب محبيه.

مشوار الحلاني الغنائي ما هو إلا تأكيد على الحفاظ على هوية الأغنية اللبنانية بخلاف ما قدمه من أغان بلهجات آخرى كال مصر ية، رصيد يتمتع بالزخم في الألحان والتنوع في مساحات الصوت والعناية باختيار الكلمات منذ خطواته الأولى في هذا المجال، وللعام الثاني على التوالي يقابل الحلاني جمهوره ب مهرجان الموسيقى العربية في حفل يتوقع أن يشهد حضورًا جماهيريًا ضخمًا بعد أن كانت حفلته رقم "١" في المبيعات وانتهاء الحجز بها عقب فتح الحجز الإلكتروني.

في حواره مع " بوابة الأهرام " يؤكد الحلاني سعادته الدائمة بالتواجد في مصر التي يصفها ب "أم الدنيا"، معلنًا عن تقديمه أغنية لها جار الانتهاء منها الآن، ويتحدث عن تجربته مع لجنة التحكيم الجديدة ببرنامج "ذَا فويس"، ويعرب عن أمنيته بزيارة القدس والغناء بها، وتفاصيل آخرى في السطور التالية:

- مشاركة متتالية للعام الثاني ب مهرجان الموسيقى العربية .. كيف سيكون اللقاء بينك وبين الجمهور ال مصر ي فيما يتعلق باستعدادك للحفل هذا العام خصوصًا وأن حفلتك بالعام الماضي كانت أنجح حفلاته؟
أنا دائما أكون سعيدًا بوجودي في مصر أم الدنيا، ولا شك أن الجمهور ال مصر ي مهم جدًا، بالنسبة لي ولكل أهل الفن فنحن هنا في هوليود الشرق وقبله الفن والفنون، والجمهور ال مصر ي له طعم ومذاق خاص وأحرص دائما على تقديم كل ما يسعده، والعلاقة بيني وبين الجمهور ال مصر ي علاقة ممتده من زمن بعيد، وصعب علي أي فنان الدخول لقلب الجمهور ال مصر ي وهذا شيء يسعدني جدا وأعمل لأجله دائما .

- مهرجان الموسيقى العربية هذا العام يركز على الاهتمام بالموسيقى في المقام الأول سواء على مستوى التكريمات المتنوعة للعديد من الموسيقيين أو الاهتمام بالموسيقى التصويرية كما هو ببرنامج حفل الافتتاح فكيف ترى هذه الخطوة وأهميتها في بداية مرحلة جديدة بعمر المهرجان بعد اليوبيل الفضي؟
مهرجان الموسيقى العربية في تطور مستمر وتألق دائم والتكريمات التي نراها لرموز الفن داخل المهرجان شيء رائع ويحظي بتقدير الجميع، ودار الأوبرا ال مصر ية لاشك من خلال هذا المهرجان تقدم عرس مصر ي عربي علي أعلى مستوي بالإضافة إلى الجمهور الرائع والمسرح الذي له قدرته ومكانته، والإدارة التي تتمتع بكل ثقافة وتحضر وإبداع وهذا ليس غريبًا عليها .

- في العام الماضي قدمت أغنيتي كبيرة يا مصر ، وأيقونة العرب ل مصر ، وقولوا الله للأمة العربية، فما هي مساحة الأغاني الوطنية في حفله هذا العام؟
الأغنية الوطنية أنا اعتبرها واجب وطني على كل فنان لأنها تجسد حالة المواطن العربي وتجعله أكثر تمسكا بأرضه ووطنه، وتصنع حاله من العشق الوطني الممزوج بروح الوطنية العربية وأنا دائما أحرص على تقديم الأغنية الوطنية سواء في لبنان أو كل مناسبات الوطن العربي وعلي رأسها مصر التي قدمت لها عده أغنيات مثل : ( ست الستات يا مصر ية، مصر العظيمة، كبيرة يا مصر ) .
وحاليا نسابق الزمن لتنفيذ أغنية جديدة لحفل الأوبرا من كلمات الشاعر ال مصر ي غانم جاد شعلان، والذي كتب ماسبق وذكرتيه من أغنيات وطنية وسنظل نغني للأوطان ول مصر دائما .

- من خلال الحفل الذي عدت من خلاله لجمهورك ال مصر ي بعد غياب، كيف أصبح شكل المستمع ال مصر ي من وجهة نظرك للأغنية العربية في الوقت الذي أصبح فيه أكثر إطلاعًا على ثقافات موسيقية مختلفة؟
الفن الراقي والصوت الموهوب الحقيقي والذي يحمل بصمة صاحبه يصل دائما مهما اختلفت اللهجات فكل العرب تمتعوا بأم كلثوم وعبد الوهاب ووديع الصافي والسيدة فيروز أطال الله عمرها وكل النجوم الكبار وصلوا لقلوب الجماهير لأن الفن الحقيقي لا يعترف لا بجنسية ولا بلهجات، وأنا عندما أغني بأي لهجة مختلفة عن لهجتي اللبنانية فهذا لاقتناعي بفنهم جميعاً واللهجه ال مصر ية هي الأم، وبالتأكيد أن الجمهور أصبح له نجوم في مصر ولبنان والشام والخليج.

- في إبريل الماضي، حصلت على جواز سفر فلسطين ي بعد إطلاق أغنية خاصة بالآسرى الفلسطنيين، ماذا يعني هذا الجواز في مشوار النجم الكبير على الصعيد الفني والمعنوي؟
جواز السفر ال فلسطين ي اعتبره شرف لي، وأشكر السلطات علي هذا التكريم وبالتأكيد أنا عندما أغني لآسري فلسطين فهذا إيمان مني بعدالة قضيتهم، وتبقي فلسطين هي قضيتنا الأولى ونحلم دائما بعودتها دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف، ولابد أن نتضامن مع الأسري وزويهم تضامنا مع القضية ال فلسطين ية العادلة .

- هل تحلم بالغناء في فلسطين ، وهل سبق وترددت في الذهاب هناك بسبب الاتهامات التي تطول الفنانين عقب دخولهم هناك؟
أي فنان عربي يتمني أن يزور القدس ويرى تاريخ الأجداد ويغني للقدس، وينحني تضامنا مع هذا الشعب المناضل المكافح من أجل الحرية عشرات السنين مقدماً اغلي ما يملك من أجل الأرض والقضية، وكل فنان له وجهة نظر في السفر والغناء من عدمه وأنا أحترم كل وجهات النظر وكل الآراء في ذلك.

- أنت من النجوم الذين يغنون بمشاعرهم الحقيقية وانفعالتهم الداخلية، كيف ترى الأغنية الوطنية في السنوات الأخيرة مجرد فرصة للتواجد أم تعبير حقيقي عن وجع الأوطان العربية، وهل هناك تجارب معينة في هذا الصدد لفتت انتباهك؟
بالنسبه لي أنا لا أغني إلا ما اقتنع به واعيشه وأغنيه من القلب حتى يصل للقلب، ومن الصعب بعد هذه الرحلة أن أغني إلا ما يقنعني وأشعر به كرسالة مني لجمهوري الذي يفهمني، وأحترم أنا دائما ذوقه وأعمل من أجله، والأغنية الوطنية هي متنفس الفنان للتعبير عن مشاعره لأنه إنسان ومواطن قبل أن يكون قبل أن يكون فنان ولابد له من إبداء رأيه في القضايا بأسلوبه وتبقي الأغنية الوطنية ضمير الشعوب مهما تغير شكلها ولونها لكنها تحمل مشاعر الوطنية وحب الوطن والأرض وهذا ما تعلمناه وتربينا عليه وأنا دائما كلما سمحت الفرصة لا أتردد في تقديم الأغنية الوطنية لكل شعوب الوطن العربي وبكل اللهجات .

- لماذا يبقى برنامج "ذَا فويس" الأكثر اختلافًا بين برامج اكتشاف المواهب الغنائية؟
برنامج "ذَا فويس" الأكثر اختلافا لأنه فعلاً مختلف في فكرته وطريقته لأنه يعتمد هنا علي الأذن فقط قبل أي مؤثرات ونشعر بالصوت الموهوب قبل أن نراه وكثيرًا ما تحدث مفاجآت، ونجد صوت يجعلنا نلتفت إليه نريد أن نرى صاحب الصوت، وهذا ما يميز البرنامج وأعتقد أن التطور والتقدم والاستمرار فيه له فائدة كبيرة لإخراج أفضل الأصوات والمواهب التي لا تجد متنفس لها وهنا الفائده الكبري التي يسعى الجميع إليها وهي إظهار المواهب.

- هل ترى أن هناك توازنات هذه المرة في الأصوات بلجنة التحكيم باعتبار وجود صوتين نسائيين ومثلهما من الرجال بالإضافة إلى وجود صوتين مثل محمد حماقي وإليسا من مدارس غنائية تختلف عنك وعن الفنانة أحلام فهل كان ذلك في صالح الموسم الجديد؟
التنوع مطلوب واعتقد أن لكل فنان الحق في التواجد من عدمه، وهذه وجهات نظر، والكل له ما يريد بكل محبة وحرية، والحقيقة أنني أعتقد أن وجود صوتين من النساء مفيد جدًا، لأن البرنامج زاخر بالأصوات النسائية، ولا بأس أبدًا في ذلك، والجميع طبعاً نجوم كبار ووجودهم يثري أي برنامج وأتقدم بالتحية من هنا للنجوم كاظم وصابر وشرين .

- تعتقد أن اصطحابك للأصوات الصاعدة في حفلاتك أمر يزيد من دعمهم فنيًّا؟
أنا دائما اشجع المواهب الشابة، وأقدم الدعم قدر الإمكان للمواهب والأصوات الشابة، واصطحب كثير من المواهب معي في حفلات متعددة، والجمهور دائما يتفاعل معهم، والصوت الموهوب أعطيه الفرصة وسيفرض نفسه على الساحة.

- أين تقف الأغنية اللبنانية في هذه الفترة؟
الأغنية اللبنانية باقية بتاريخها الطويل ودائما تنجب لبنان أصواتًا رائعة تغني كل اللهجات ونجوم لبنان نراهم في كل مكان، والأغنية اللبنانية في تطور مستمر والمواهب تتواصل لتحمل رساله لبنان للعالم .

[x]