"الشيخ القاسمي" النبيل.. و"تميم" العويل

5-11-2017 | 00:08

 

بقدر ما كان الحزن كبيرًا عقب حادث الواحات الغادر وبكاؤنا على الشهداء الأبرار من أبناء الشرطة على الإرهاب الأسود الخسيس، الذي اعتاد على الاختباء في الجحور، وأن يضرب بغدر وخسة بسلاح الغدر الذي يشتريه تميم بن حمد أو الابن الضال (مع كل التقدير للشعب القطري).. يمولهم بالمال والسلاح، كما يمول ميلشيات الخراب الليبي، ومن دمروا ليبيا وشردوا أشقاءنا الليبيين في كل بقاع الأرض، وحولوا ليبيا إلى أرض محروقة؛ برغم كل ثرواتها النفطية، بزعم أو بدعوى تطبيق الديمقراطية.


وما هي إلا سلم يصعد به الإسلام السياسي أو الإخوان الإرهابيين إلى سُدة الحكم ثم يتخلصون منه، وبعد ذلك يخربون المؤسسات الوطنية؛ كما فعلوا في ليبيا، وحاولوا في مصر، ولكن الله سبحانه وتعالى رد كيدهم إلى نحورهم هم ومن يتآمرون معهم؛ سواء تميم ونظامه أو أردوغان وأوهامه وأحلامه السلطانية.

ما علينا منهم، ولكن أراد الله سبحانه وتعالى أن تبرد نار أهالي شهداء حادثة الواحات الغادرة، ونجحت القوات المسلحة المصرية الباسلة في الأخذ بالثأر لشهداء هذا الحادث الغادر، والذي راح ضحيته شباب مثل الورد وتابعنا بطولة وجسارة هؤلاء الشهداء وأهاليهم البررة، ومنهم والد الشهيد الشاب (إسلام مشهور)، ربنا يصبر أهله ووالده العظيم، الذي لم يبك على فراق ولده الشهيد إلا بعد أن تأكد بنفسه أن ابنه الشهيد لم يهرب من أرض المعركة مع الإرهابيين الفجرة، وإنما ظل صامدًا يقاتلهم برغم استشهاد زملائه، وتلقى الرصاص في صدره.. وبعدها فقط بكى، وأبلغ والدة الشهيد هاتفيا.. اطمئني ابنك أستشهد بطلًا، وتلقى الرصاص في صدره..

بهؤلاء بالمصريين وبجيشها وشرطتها ستنتصر مصر على الإرهاب الغادر.. ثم جاءت الفرحة بنجاح القوات الباسلة في إنقاذ البطل (محمد الحايس) مصابًا ببعض الجروح؛ نتيجة مواجهته أيضًا للإرهابيين بمفرده، برغم قيامهم بتقييده، ومحاولات استفزازه، وعصبوا عينيه إلا أنه كان يقاومهم، ويرد لهم الإهانة بمثلها..

وفرحت مصر بالثأر للشهداء، وبعودة البطل محمد الحايس.. وأعجبت أيما إعجاب بالدكتور علاء الحايس والد البطل محمد، عندما سألناه ما هو انطباعك بإنقاذ ابنكم محمد وزيارة الرئيس السيسي له في المستشفى؟.. فأجاب: (أشكر الشعب المصري والأبطال في الجيش والشرطة والسيسي، وأنا مستعد أروح أحارب الإرهاب مكان محمد لحين شفاء محمد من جراحه..)، هذا ما قاله الأب نصًا.. الله عليك.. الله عليك يا جيش مصر العظيم وشرطتها وجنودها وضباطها وشهدائها.. وآبائهم وأمهاتهم وأسرهم وأولادهم.. الله عليكم يا ولاد مصر.. ثم كانت الفرحة كبيرة أيضًا بالثأر للشهداء ونجاح القوات المسلحة المصرية الباسلة في كل العناصر الإرهابية اللي ارتكبت حادثة الواحات الغادرة.

ثم أسعدتنا جميعًا كلمة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة بدولة الإمارات العربية الشقيقة والتي وجه فيها التهنئة لمصر وشعب مصر والرئيس السيسي على نجاح القصاص لشهداء الواحات.

وقال في كلمته التي جاءت خلال افتتاحه معرض الشارقة الدولي للكتاب حيث قال: (إننا نشارك إخوتنا في مصر فرحة الانتقام لشهدائنا في الواحات البحرية.. وإننا لو رجعنا إلى التاريخ سوف نتمكن من الإجابة عن السؤال المهم.. لماذا نالت مصر دون غيرها ما نالت؟

والإجابة هي أن التاريخ يقول لنا إن مصر هي الحصن الحصين، وهي صمام الأمان الذي ننشده.. ولهذا سعى الظلاميون لضرب واستهداف مصر من كل الجهات.

الله قدر لمصر رجلًا من أبنائها (الرئيس السيسي) رجلًا مؤمنًا بانتمائه، وكان هو الواقف بالمرصال حتى في الفترة التي سيطر فيها الظلاميون على حكم مصر.. ولاحظناه وتابعناه حتى قبل أن يتولى المسئولية، وكانت قراراته صائبة وسليمة حتى في الفترة التي قفز فيها الظلاميون على الحكم.. مصر ترتقي ونأمل أن تكون في قمة الدنيا إن شاء الله..

إن مجابهة الفكر الظلامي الذي بدأ يتراجع مع الضربات المتلاحقة والتي كان آخرها في الواحات البحرية.. تكون بالنور الذي تصنعه الكلمة الصادقة والعلم والثقافة التي تملأ العقول الخاوية..

وأنا أقول للشيخ سلطان القاسمي الذي عُرف عنه حبه لمصر وامتنانه لها على الدوام ومواقفه معروفة للقاصي والداني، ولا ننسى موقفه النبيل عندما قام المغسولة أدمغتهم من الشباب بحرق المجمع العلمي الذي يضم المخطوطات والوثائق التاريخية لمصر في مشهد لن أنساه ما حييت.. وكيف تألمت قلوبنا ونحن نشاهده يحترق بأيدي من يظنون أنهم ثوار..

سارع الشيخ سلطان القاسمي بالتكفل بإعادة بناء المجمع العلمي على نفقته وتبرعه بكافة المخطوطات الموجودة لديه إلى المجمع..
شكرا للشيخ القاسمي الذي لا أعرفه ولا يعرفني شخصيًا.. لا هو ولا أحد من أبناء الشيخ زايد المغفور له.. والذي تمر هذه الأيام ذكرى رحيله.. شكرًا لكم.. وإن شاء الله مصر سترد جميلكم.. ومصر ستبقى الحصن الحصين لنا جميعًا..

وكما قال الشيخ القاسمي إن مصر ستكون في قمة الدنيا.. وأقول للشيخ القاسمي.. وأنتم في قمة النبل.. شكرًا لك يا أيها النبيل.. على تحيتك لشهداء مصر من الشرطة والقوات المسلحة.. والله المستعان على تميم ونظامه من الإخوان المارقين والإرهابيين..

مقالات اخري للكاتب

"ترامب" و"وانج يي" و"البيريسترويكا"

في مطلع التسيعينيات من القرن الماضي وقعت واقعة البيريسترويكا على العالم كالصاعقة، ولم يكن يتوقعها أحد!!

"ترامب" و"أوباما" .. وشهِد شاهدٌ من أهلهِ

اعتدنا في الفترة الأخيرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمجيده وتفيخمه لنفسه ومدح ذاته المُتضخمة طوال الوقت بمناسبة ومن غير مناسبة، وخاصة في المؤتمرات الصحفية اليومية الخاصة بخلية أزمة مواجهة تفشي وباء الكورونا.

الجنرال "كوفيد ـ 19" و"السيدة ذات المِصباح"

يعيش العالم أجمع أجواء حرب بكل ما تحمل الكلمة من معنى.. هي حرب مواجهة ومكافحة فيروس كورونا أو ضد حرب شرسة يقودها جنرال شرس هرب من أمامه العالم أجمع، وأصبحت عواصم العالم خاوية على عروشها بسببه.. الجنرال أركان حرب "كوفيد ـ 19" ولكل حرب أبطالها وشهداؤها.

رواية "أمريكا أولا" و"الشرير العظيم"

أفردت مجلة التايمز الأمريكية في عددها الصادر اليوم (الأحد) على صفحاتها ملفًا عن الحرب الباردة القاسية التي تحشد لها كل من الولايات المتحدة الأمريكية والصين

هل يٌعيد "ترامب" للأرمن حقهم الضائع؟!

24 أبريل الحالي حلت الذكرى الـ 105 لـــ"مذابح الأرمن" وهي الإبادة الجماعية للأرمن على أيدي الأتراك تلك الجريمة الباقية دون عقاب؛ برغم مرور 105 أعوام على

العَزل الكبير و"تشومسكي" والمُعتل الاجتماعي

تحدث نعوم تشومسكي عما ينتظر العالم أثناء وما بعد "الكورونا".. وحذر - خلال لقاء تليفزيوني تم عرضه مؤخرًا - من السباق العالمي إلى الكارثة المرعبة التي يجري

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]